تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ومن أقسام القول الكذب

| الفرق بين الكذب والمحال

أن المحال ما أحيل من الخبر عن حقه حتى لا يصح اعتقادهت ويعلم بطلانه اضطرارا مثل قولك سأقوم أمس وشربت غدا والجسم أسود أبيض في حال واجده والكذب هو الخبر الذي يكون مخبر على خلاف ما هو عليه ويصح اعتقاده بذلك ويعلم بطلانه استدلالا والمحال ليس بصدق ولا كذب ولا يقع الكذب إلا في الخبر وقد يكون المحال ليس بصدق ولا كذب ولا يقع الكذب إلا في الخبر وقد يكون المحال في صورة الخبر مثل قولك هو حسن قبيح من وجه واحدت وفي صورة الاستخبار مثل قولك هو حسن قبيح من وجه واحد وفي صورة الاستخبار مثل قولك أقدم زيد غدا وفي صورة التمني كقولك ليتني في هذا الحال بالبصرة ومكة وفي صورة الأمر اتق زيدا أمس وفي صورة النهي كقولك لا تلق زيدا في السنة الماضية ويقع في النداء كقولك يا زيد بكرى لان تجعل زيدا بكرا وخلاف المحال المتسقيم وخلاف الكذب الصدق والمحال على ضربين تجويز الممتنع وإيجابه فتجويزه قولك المقيد يجوز أن يعدو وإيجابه كقول المقيد يعدو والآخر ما لا يفي ممتنعا ولا غير ممتنع بوجه من الوجوه كقولك القائل يكون الشيء أسود أبيض وقاائما قاعدا

| الفرق بين المحال والممتنع

على ما قال بعض العلماء أن المحال ما لا يجوز كونه ولا تصوره مثل قولك الجسم أسود أبيض في حال واحدة والممتنع ما لا يجوز كونه ويجوز تصوره في الوهم وذلك مثل قولك للرجل عش ابدا فيكون هذا من الممتنع لأن الرجل لا يعيش أبدا مع جواز تصور ذلك في الوهم

| الفرق بين المحال والتناقض

أن من المتناقض ما ليس بمحال وذلك أن القائل ربما قال صدقا ثم نقضه فصار كلامه متناقضا قد نقض آخره أوله ولم يكن محالا لأن الصدق ليس بمحال وقولنا محال لا يدخل إلا في الكلام ولكن المتكلمين يستعملونه في المعنى الذي لا يصح ثبوته كالصفة وفي اللغة قول الواصف ثم تعارفه المتكلمون في المعاني والمناقضة

الفرق · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرقص ٤٧