تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمره وسميت قصة لأنها يتبع بعضها بعضا حتى تحتوي على جميع أمره

| الفرق بين الخبر والشهادة

أن شهادة الأثنين عن القاضي يوجب العمل عليها ولا يجوز الانصراف عنها ويجوز الانصراف عن خبر الاثنين والواحد إلى القياس والعمل به ويجوز العلم به أيضا والتعبد أخر الشهادة عن حكم الخبر المحض ويفرق بين قولك شهد عليه وشهد على إقراره فتقول إذا جرى الفص أو الأخذ بحضره الشاهد كتب شهد إقراره فتقول إذا رؤيه ثم أقر به عنده كتب شهد على إقراره

| الفرق بين الخبر والأمر

أن الأمر لا يتناول الآخر لأنه لا يصح أن يأمر الإنسان نفسه ولا أن يكون قوق نفسه في الرتبة فلا يدخل الآخر مع غيره في الأمر ويدخل مع غيره في الخبر لأنه لا يمتنع أن يخبر عن نفسه كإخباره من غيره ولذلك قال الفقهاء إن أوامر النبي تتعداه إلى غيره من حيث كان لا يجوز أن يختص بها وفصلوا بينها وبين أفعاله بذلك فقالوا أفعاله لا تتعداه إلا بدليل وقال بعضهم بل حكمنا وحكمه في فعله سواء فإذا فعل شيئا فقد صار كأنه قال لنا إنه مباحت قال ويختص العالم بفعله كما يختص بقوله بينهما أيضا من وجه آخر وهو أن ا لنسخ يصح في الأمر ولا يصح في الخبر عند أبي علي وأبي هاشم رحمهما الله تعالى وذهب أبوعبد الله البصري رحمه الله إلى أن النسخ يكون في الخبر كما يكون في الأمر قال وذلك مثل أن يقول الصلاة بلزم المكلف في المستقبل ثم يقول بعده مدة إن ذلك لا يلزمه وهذا أيضا عند القائلين بالقول الأول أمر وان كان لفظه الخبر وأما الخبر عند حال الشيء الواحد المعلوم أنه لا يجوز خروجه عن تلك الحال فإن النسخ لا يصح في ذلك عند الجميع نحو الخبر عن صفات الله بأنه عالم وقادر

الفرق · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرقص ٤٦