عليك ) وكان النبي لم يكن يعرف شيئا منها وقال علي بن عيسى عن النبأ معنى عظيم الشأن وكذلك أخذ منه صفة النبي أبو هلال أيده الله ولهذا يقال سيكون لفلان نبأ ولا يقال خبر بهذا المعنى وقال الزجاج في قوله تعالى ( ^ فسيأتيهم أبناء ما كانوا به يستهزئون ) أنباؤه تأويله والمنى سيعلمون ما يؤول إله استهزاؤهم قلنا وإنما يطلق عليه هذا لما فيه من عظيم الشأن قال أبو هلال والإنباء عن الشيء أيضا قد يكون بغير حمل النبأ عنه تقول هذا الأمر ينبىء بكذا ولا تقول يخبر بكذا لأن الإخبار لا يكون إلا بحمل الخبر
| الفرق بين القصص والحديث
أن القصص ما كان طويلا من الأحاديث متحدثا به عن سلف ومنه قوله تعالى ( ^ نحن نقص عليك أحسن القصص ) وقال ( ^ وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ) ولا يقال الله قاص لأن الوصف بذلك قد صار علما لمن يتخذ القصص صناعة وأصل القصص في العربية إتباع الشيء الشيء ومنه قوله تعالى ( ^ وقالت لأخته قصية ) وسمي الخبر الطويل قصصا لأن بعضه يتبع بعضا حتى يطول وإذا استطال السامع الحديث قال هذا قصص والحديث يكون عمن سلف وعمن حضر ويكون طويلا وقصيرا ويجوز أن يقال القصص هو الخبر عن الأمور التي يتلو بعضها بعضا والحديث يكون عن ذلك وعن غيره والقص قطع يستطيل ويتبع بعضه بعضا مثل قص الثوب بالمقص وقص الجناح وما أشبه ذلك وهذه قصة الرجل يعني الخبر عن مجموع