تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ماشيا فجئت بعده بنكرة لا تكون نعتا لأنه معرفة وإنما أردت أن مجيئه وقع في هذه الحال ولم ترد جاءني المعروف بالركوب فإن أدخلت الألف واللام صارت صفة للاسم المعروف وفرقا بينه وبينه

| الفرق بين الوصف والصفة

أن الوصف مصدر والصفة فعله وفعله نقضت فقيل صفة وأصلها وصفة فهي أخص من الوصف لأن الوصف اسم جنس يقع على كثيره وقليله والصفة ضرب من الوصف مثل الجلسة والمشية وهي هيئة الجالس والماشي ولهذا أجريت الصفات على المعاني فقيل العفاف والحياء من صفات المؤمن ولا يقال أوصافه بهذا المعنى لأن الوصف لا يكون إلا قولا والصفة أجريت مجرى الهيئة وإن لم تكن بها فقيل للمعاني نحو العلم والقدرة صفات لأن الموصوف بها يعقل عليها كما ترى صاحب الهيئة على هيئة وتقول هو على صفة كذا وهذه صفتك كما تقول هذه حليتك ولا تقول هذا وصفك إلا أن يعنى به وصفه للشيء

| الفرق بين التحلية والصفة

أن التحلية في الأصل فعل المحلي وهو تركيب الحيلة على الشيء مثل السيف وغيره وليس هي من قبيل القول واستعمالها في غير القول مجاز وهو أنه قد جعل ما يعبر عنه بالصفة صفة كما أن الحقيقة من قبيل القول ثم جعل ما يعبر عنه بالحقيقة حقيقة هو الذات إلا أنه كثر به الاستعمال حتى صار كالحقيقة

| الفرق بين الاسم والحد

أن الحد يوجب المعرفة بالمحدود من غير الوجه المذكور في المسألة عند فيجمع للسائل المعرفة من وجهين وفرق آخر وهو أنه قد يكون في الاسماء مشترك وغير مشترك مما يقع الالتباس فيه بين المتجادلين فإذا توافقا على الحد زال ذلك وفرق آخر وهو أنه قد يكون مما يعق الاسم ما هو مشكل فإذا جاء الحد زال ذلك مثاله قول النحويين الاسم ما هو مشكل فإذا جاء الحد زال ذلك مثاله قول النحويين الاسم والفعل والحرف وفي ذلك إشكال فإذا جاء الحد أبان وفرق آخر وهو أن الاسم يستعمل على وجه الاستعارة

الفرق · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرقص ٣٤