تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحقيقة فإذا جاء الحد بين ذلك وميزة

الفرق بين الحد والحقيقة أن الحد ما أبان الشيء وفصله من أقرب الأشياء بحيث منع من مخالطة غيره له وأصله في العربية المنع والحقيقة ما وضع من القول موضعه في أصل اللغة والشاهد أنها مقتضية المجاز وليس المجاز إلا قولا فلا يجوز أن يكون ما يناقضه إلا قولا ومثل ذلك الصدق لما كان قولا كان نقيضه وهو الكذب قولا ثم يمسى ما يعبر عنه بالحقيقة وهو الذات حقيقة مجازا فهي على الوجهين مفارقة للحد مفارقة بينه والفرق بينهما أيضا أن الحد لا يكون إلا لما له غير يجمعه وإياه جنس قد فصل بالحد بينه وبينه والحقيقة تكون كذلك ولما ليس له غير كقولنا شيء والشيء لا حد له من حيث هو شيء وذلك أن الحد هو المانع للمحدود من الاختلاط بغيره والشيء لا غير له ولو كان له غير لما كان شيئا كما أن غير اللون بلون فتقول ما حقيقة الشيء ولا تقول ما حد الشيء وفرق آخر وهو ان العلم بالحد هو علم به وبما يمييزه والعلم بالحقيقة على بذاتها

| الفرق بين الحد والرسم

أن الحد أتم ما يكون من البينان عن المحدود والرسم مثل السمة يخبر به حيث يعسر التحديد ولا بد للحد من الإشعار بالأصل إذا أمكن ذلك فيه والرسم غير محتاج إلى للحد من الاشعار بالأصل إذا أمكن ذلك فيه والرسم غير محتاج إلى ذلك وأصل الرسم في اللغة العلامة ومنه رسوم الديار وفروق المنطقيون بين الرسم والحد فقالوا الحد مأخوذ من طبيعة الشيء والرسم من أعراضه

| الفرق بين قولنا ما حده ؟ وقولنا ما هو ؟

أن قولنا ما هو يكون سؤالا عن الحد كقولك ما الجسم وسؤالا عن الرسم كقولك ما الشيء وذلك ان الشيء لا يحد على ذكرنا وإنما يرسمت بقولنا إنه الذي يصح أن يعلم ويذكر ويخبر عنه وسؤالا عن الجنس كقولك ما الدنيا وسؤالا عن التفسير اللغوي كقولك ما القطر فتقول

الفرق · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرقص ٣٥