تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها ما يبين جنسا من جنس كقولنا جوهر وسواد وقولنا شيء يقع على يعلم وإن لم يفد أنه يعلم

| الفرق بين الصفة والنعت

أن النعت في ما حكى أبو العلاء رحمه الله لما يتغير من الصفات والصفة لما يتغير ولما لا يتغير فالصفة أعم من النعت قال فعلى هذا يصح أن ينعت الله تعالى بأوصافة لفعله لأنه يفعل ولا يفعل ولا ينعت بأوصافة لذاته إذ لا يجوز أن يتغير ولم يستدل على صحة ما قاله من ذلك بشيء والذي عندي أن النعت هو ما يظهر من الصفات ويشتهر ولهذا قالوا هذا نعت الخليفة كمثل قولهم الأمين والمأمون والرشيد وقالوا أول من ذكر نعته على المنبر الأمين ولم يقولوا صفته وإن كان قولهم الأمين صفة له عندهم لأن النعت يفيد من المعاني التي ذكرناها ما لا تفيده الصفة ثم قد تتداخل الصفة والنعت فيقع كل واحد منهما موضع الآخر لتقارب معنييهما ويجوم أن يقال الصفة لغة والنعت لغة أخرى ولا فرق بينهما في المعنى والدليل على ذلك أن أهل البصرة من النحاة يقولون الصفة وأهل الكوفة يقولون النعت ولا يقرقون بينهما فأما قولهم نعت الخليفة فقد غلب على ذلك كما يغلب بعض الصفات على بعض الموصفين بغير معنى يخصه فيجري مجرى اللقب في الرفعة ثم كثروا حتى استعمل كل واحد منهما في موضع الآخر

| الفرق بين الصفة والحال

أن الصفة تفرق بين اسمين مشتركين في اللفظ والحال زيادة في الفائدة والخبر قال المبرد إذا قلت جاءني عبد الله وقصدت إلى زيد فخفت أن يعرف السامع جماعة أو اثنين كل واحد عبد الله أو زيد قلت الراكب أو الطويل أو العاقل وما أشبه ذلك من الصفات لتفصل بين من تعني وبين من خفت أن يلبس به كأنك قلت جاءني زيد المعروف بالركوب أو المعروف بالطول فإن لم ترد هذا ولكن أردت الإخبار عن الحال وقع فيها مجيئة قلت جاءني زيد راكبا أو

الفرق · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرقص ٣٣