تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عام في كل شيء يقال نزل بالمكان ونزل به الضيف ونزل به الكروه ولا يقال حاق إلا في نزول المكروه فقط تقول حاق به المكروه يحيق حيقا وحيوقا ومنه قوله تعالى ( ^ وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون ) يعين العذاب لأنهم كانوا إذا ذكر لهم العذاب استهزأوا به وأراد جزاء استهزائهم وقيل أصل حاق حق لأن المضاعف قد يقلب إلى حرق علة نحو قول الراجز من مشطور الرجز

( تقضي البازي إذا البازي كسر % )

وهذا حسن في تأويل الآية فيه معنى الخبر الذي أتت به الرسل

| الفرق بين الضيق والحرج

أن الحرج ضيق لا منفذ فيه مأخوذ من الحرجة وهي الشجر الملتف حتى لا يمكن الدخول فيه ولا الخروج ممه ولهذا جاء بمعنى الشك في قوله تعالى ( ^ ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ) أي شكا لأن الشاك في الأمر لا ينفذ فيه زنثله ( ^ فلا يكن في صدرك حرج منه ) وليس كل ما خاطب به النبيالمؤمنين أرادهم به ألا ترى إلى قوله ( ^ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى ) والقصاص في العمد فكأنه أثبت لهم الإيمان مع قتل العمد وقتل العمد يبطل الإيمان وإنما أراد أن يعلمهم الحكم في من يستوجب ذلك ونحوه قوله تعالى ( ^ يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة ) وقد تكلمنا في هذا الحرف في كتاب تصحيح الوجوه

الفرق · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرقص ٣٣٨