تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنظائر بأكثر من هذا ومما قلنا قال بعض المفسرين في قوله تعالى ( ^ وما جعل عليكم في الدين حرج ) إنه أراد ضيقا لا مخرج منه وذلكت أنه يتخلص من الذنب بالتوبة فالتوبة مخرج وترك ما يصعب فعله على الإنسان بالرخص ويحتج به في ما اختلف فيه من الحوادث إن ما أدى إلى الضيق فهو وما أوجب فهو أولى

| الفرق بين المحق والإذهاب

أن المحق يكون للأشياء ولا يكون في الشيء الواحد يقال محق الدنانير ولا يقال محق الدينار إذا أذهبه بعينه ولكن تقول محق الدينار إذا أردت قيمته من الورق فأما قوله تعالى ( ^ يمحق الله الربا ) فأنه أراد أن ثواب عاملة يمحق والثواب أشياء كثيرة والشاهد قوله تعالى ( ^ ويربي الصدقات ) ليس أ نه يربي نفسها وإنما يربي ثوابها فلذلك يمحق ثواب فاعل الربا ونحن نعلم أنا المال يزيد بالربا في العاجل

| الفرق بين الوضعية والخسران

أن الوضيعة ذهاب راس المال ولا يقال لمن ذهب ماله كله قد وضع والشاهد أنه من الوضع خلاف الرفع والشيء إذا وضع لم يذهب وإنما قيل وضع الرجل على الاختصار والمعنى أن التجارة وضعت من رأس ماله وإذا نفد ماله وضع لأن الوضع ضد الرفع والخسران ذهاب رأس المال كله ثم كثر حتى سمي ذهاب بعض رأس المال خسرانا وقل الله تعالى ( ^ خسروا أنفسهم ) لأنهم عدموا الانتفاع فكأنها هلكت وذهبت أصلا فلم يقدر منها على شيء وأصل الخسران في العربية الهلاك

| الفرق بين المضي والذهاب

أن المضي خلاف الاستقبال ولذا يقال ماض ومستقبل وليس كذلك الذهاب ثم كثر حتى استعمل

الفرق · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرقص ٣٣٩