وملائكته ورسله وجبريل وميكال ) وقال بعض النحويين لا يجوز أن يدل اللفظ الواحد على معنيين مختلفين حتى تضاف علامة لكل واحد منهما فإن لم يكن فيه لذلك علامة أشكل وألبس على المخاطب وليس من الحكمة وضع الأدلة المشكلة إلا أن يدفع ذلكت ضرورة أ و علة ولا يجيء في الكلام غير ذلك إلا ما شذ وقل وكما لا يجوز أن يدل اللفظ الواحد علي معنيين فكذلك لا يجوز أن يكون اللفظان يدلان على معنى واحد لأن في ذلك تكثير للغة بما لا فائدة فيه
قال ولا يجوز أن يكون فعل وأفعل بمعنى واحد كما لا يكونان على بناء واحد إلا أن يجي ذلك في لغتين فأما في لغة واحدة فمحال أن يختلف اللفظان والمعنى واحد كما ظن كثير من النحويين واللغويين وإنما سمعوا العرب تتكلم بذلك على طباعها وما في نفوسها من معانيها المختلفة وعلى ما جرت به عاداتها وتعارفها ولم يعرف السامعون تلك العلل والفروق فطنوا ما ظنوه من ذلك وتأولوا على العرب ما لا يجوز في الحكم وقال المحققون من أهل العربية لا يجوز أن تختلف الحركتان في الكمتين ومعناهما واحد قالوا فإذا كان الرجل عدة للشي قيل فيه مفعل مثل مرحم ومحرب وإذا كان قويا على الفعل قيل فعول مثل صبور وشكور وإذا كان ذلك عادة له قيل مفعال مثل معوان ومعطاء ومهداء ومن لا يتحقق المعاني يظن أن ذلك كله يفيد المبالغة فقط وليس الأمر كذلكت بل هي مع إفادتها المبالغة تفيد المعاني التي ذكرناها وكذلك قولنا فعلت يفيد خلاف ما يفيد أفعلت في جميع الكلام إلا ما كان من ذلك لغتين فقولك سقيت الرجل يفيد أنك أعطيته ما يشربه أو صببت ذلك في حلقه وأسقيته يفيد أنك جعلت له سقيا أو حظا من الماء وقولك شرقت الشمس يفيد