جاءني زيد وأبو عبد الله إذا كان زيد هو أبو عبد الله ولكن مثل قوله من البسيط
( أمرتك الخير فافعل ما أمرت به % فقد تركتك ذا مال وذا نشب ) وذلكت أن المال إذا لم يقيد فإنما يعنى به الصامت كذا قال والنشب ما ينشب ويثبت من العقارات وكلك قول الحطيئة من الطويل
( ألا حبذا هند وأرض بها هند % وهند أتى من دونها الناي والبعد )
وذلك أن النأي يكون لما ذهب عنك إلى حيث بلغ وأدنى ذلك يقال له نأي والبعد تحقيق التروح والذهاب إلى الموضع السحيق والتقدير أتى من دونها النأي الذي يكون أول البعد والبعد الذي يكاد يبلغ الغاية قال أبو هلال رحمه الله والذي قاله ههنا في العطف يدل على أن جميع ما جاء في القرآن وعن العرب من لفظين جاريين مجرى ما ذكرنا من العقل واللب والمعرفة والعلم والكسب والجرح والعمل والفعل معطوفا أحدهما على أخلا فإنما جاز هذا فيهما لما بينهما من الفرق في المعنى ولولا ذلك لم يجز عطف زيد على أبي عبد الله إذ كان هوهو قال أبو هلال رحمه الله ومعلوم أن من حق المعطوف أن يتناول غير المعطوف عليه ليصح عطف ما عطف به لعيه إلا إ 1 ا علم أن الثاني ذكر تفخيما وأفرج عما قبله تعظيما نحو عطف جبريل وميكائيل على الملائكة في قوله تعالى ( ^ من كان عدوا الله