الصوال قال المفضل ثم اجري السفة على كل جهل وخفة يقال سفه رايه سفها وقال الفراء سفه غير متعد وإنما ينصب رأيه على التفسير وفيه لغة أخرى سفه يسفه سفاهة وقيل السفيه في قوله تعالى ( ^ فإن كان الذي عليه الحق سفيها ) هو الصغير وهذا يريجع إلى أنه القليل المعرفة والدليل على أن الحلم أجرى مجرى الحمة نقيضا للسفه قول المتلمس من الطويل
( لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا % وما علم الإنسان إلا ليعما )
أي لذي المعرفة والتمييز وأصل السفة الخفة ثوب سفيه أي خفيف وأصل الحم في العربية الين ورجل حليم أي لين في معاملته في الجزاء على السيئة بالإناة وحلم في النوم لأن حال النوم حال سكون وهدوء واحتلم الغلام وهو محتلم وحالم يرجع إلى قولهم حلم في النوم وحلمة الثدي الناتىء في طرف لما يخرج منها من اللبن الذي يحلم الصبي وحلم الأديم ثقل بالحلم وهو قردان عظيمة الملمس وتحلم الرجل تكلف الحيم والصبر حبس النفس المصادفة الكروه وصبيرر الرجل حبس نفسه عن إظهار الجزع والجزع إظهار ما يلحق المصاب من المضض والغم وفي الحديث يصبر الصابر ويقتل القاتل والصابر ههنا هو الذي هو الذي يصبر النفس عن القتل ولا تجوز الصفة على الله تعالى بالصبر لأن المضار لا تلحقة وتجوز الصفة عليه بالحلم لأنه مدح وتعظيم وإذا قال قائل اللهم حلمك عن العصاة أي إمهالك فذلك جائز على شرائط الحكمة من غير أن يكون فيه مفسدة وامهال الله تعالى إياهم مظاهرة عليهم