تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يعنون أنك تكره اللعن لأن اللعن يكرهه كل أحد وإنما يريدون أنك تمتنع من أن تلعن وتشتم لما تاتي من جميل الأفعال وقال الراجز من الرجز

| ولو أرادوا ظلمة أبينا

أي امتنعنا عليهم أن يظلموا ولم يرد أنا نكره ظلمهم لأن ذلك لا محد فيه وقال الله تعالى ( ^ ويأبى الله إلا أن يتم نوره ) أي يمتنع من ذلك ولو كان الله يأبى المعاصي كما يكرهها لم تكن معصية ولا عاص

| ت الفرق بين الإباء والمضادة

أن الإباء يدل على المنعة ألا ترى أنا المتحرك ساهيا لا يخرجه ذلك من أن يكون أتى بضد السكون ولايصح أن يقال قد أبى السكون والمضادة لا تدل على المنعة

| الفرق بين الكراهة والبغض

أنه قد أتسع بالبغض ما لم يتسع بالكراهة فقيل أبفض زيدا أي أبغض إكرامه ونفعه ولا يقال أكره بهذا المعنى كما اتسع بلفظ المحبة فقيل أحب زيدا بمعنى أحب إكرامه ونفعة ولا يقال أريده في هذا المعنى ومع هذا فإن الكراهة تستعمل في ما لا يستعمل فيه البغض فيقال أكره هذا الطعام ولا يقال أبغضه كما تقول أحبه والمراد أني أكره أكله كما أن المراد بقولك أريد هذا الطعام أنك تريد أكله أو شراءه

| الفرق بين الكراهة ونفور الطبع

أن الكراهة ضد الإرادة ونفور الطبع ضد الشهوة وقد يريد الإنسان شرب الدواء المر مع نفور طبعه منه ولو كان نفور الطبع كراهة لما اجتمع مع الإرادة وقد تستعمل الكراهة في موضع نفور الطبع مجازا وتسمى الأمراض والآسقام مكاره وذلك لكثرة ما يكره الإنسان ما ينفر طبعة ولذلك تسمى الشهوة

الفرق · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرقص ١٤٠