يعرفه البته فيكون ذلك نتبيها له كما يكون تنبيها لغيره ولا يجوز أن يذكره بما لم يعلمه قط
| الفرق بين العلم والخبر
أن الخبر هو العلم بكنه المعلومات على حقائقها ففيه معنى زائد على العلم قال أبو أحمد بن أبي سلمة رحمه الله لا يقال منه خابر لأنه من باب فعلت مثل ظرفت وكرمت وهذا غلط لأن فعلت لا يتعدى وهذه الكلمة تتعدى به وإنما هو من قولك خبرت الشيء إذا عرفت حقيقته خبره وأنا خابر وخبير من قولك خبرت الشيء غذا عرفته مبالغة مثل عليم وقدير ثم كثر حتى استعمل في معرفة كنهه وحقيقته قال كعب الأشقري من الطويل
( وما جاءنا من نحو أرضك خابر % ولا جاهل إلا يذمك يا عمرو )
| الفرق بين قولنا يحسن وقولنا يعلم
أن قولنا فلان يحسن كذا يمعنى يعلمه مجازا واصله في ما يأتي الفعل الحسن ألا ترى أنه لا يجيء له مصدر إذا كان بمعنى العلم البتة فقولنا فلان يحسن الكتابة معناه أنه يأتي بها حسنة من غير توفق واحتباس ثم كثر ذلك حتى صار كأنه العلم وليس به
| الفرق بين العلم والرؤية
أن الرؤية لا تكون إلا الموجود والعلم يتناول الموجود والمعدوم وكل رؤية لم يعرض معها آفة فالمرئي بها معلوم ضرورة وكل رؤية فهي لمحدود أو قائم في محدود كما أن كل إحساس من طريق اللمس فإنه يقتضي أن يكون لمحدود أو قائم في محدود والرؤية في اللغة على ثلاثة أوجه أحدهما العلم وهو قوله تعالى ( ونراه قريبا ) أي نعلمه يوم القيامة وذلك أن كل آت قريب والآخر بمعنى الظن وهو قوله