تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى ( ^ إنهم يرونه بعيدا ) أي يظنونه ولا يكون ذلكت بمعنى العلم لأنهت لا يجوز أن يكونوا عالمين بأنها بعيدة وهي قريبة في علم الله واستعمال الرؤية في هذين الوجهين مجاز والثالث رؤية العين وهي حقيقة

| الفرق بين العالم بالشيء والمحيط به

أن أصل المحيط المطيف بالشيء م حوله بما هو كالسور الدائر عليه يمنع أن يخرجعنه ما هو منه ويدخل فيه ما ليس فيه ويكون من قبيل العلم وقبيل القدرة مجازا فقوله تعالى ( ^ وكان الله بكل شيء محيطا ) يصلح أن يكون معناه أن كل شيء في مقدروه فهو بمنزلة ما قبض القابض عليه في إمكان تصريفه ويصلح أن يكون معنان أنه يعلم بالاشياء من جميع وجوهها وقال ( ^ قد أحاط بكل شيء علما ) أي علمه من جمع وجوهه وقوله ( وأحاط بما لديهم ) يجوز في العلم والقدرة وقال ( قد أحاط الله بها ) أي قد أحاط بها لكم بتمليككم إياها وقال ( ^ قد أحاط الله بها ) أي قد أحاط بها لكم بتمليككم إياها وقال ( ^ والله محيط بالكافرين ) أي لا يفوته وهو تخويف شديد بالغلبة فالمعلوم الذي علم من كل وجه بمنزلة ما قد أحيط به بضرب سور حوله وكذلك المقدور عليه من كل وجه فاذا أطلق اللفظ فالأولى أن يكون من جهة المقدور كقوله تعالى ( ^ والله محيط بالكفربين ) وقوله ( ^ ولان الله بكل شيء محيطا ) ويجوز أن يكون من الجهتين فإذا قيد بالعلم فهو من جهة المعلوم لا غير ويقال للعالم بالشيء عالم وإن عرف من جهة واحدة فالفرق بينهما بين وقد احتطت في الأمر أحكته كأنك منعت اخلل أن يدخله وإذا أحيط بالشيء علما

الفرق · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرقص ١٠٢