254 والسان 131/18.
../kraken_local/image-223.txt [1/52 عليها في الإبدال نحو: مصيبة ومصائب ومنارة ومنائر، هكذا روينا، والقياس اصاوب ومناور وقد قرىء "معائش(1)" باهمز وهو شاذ. وكذلك إن كانتا زائدتين لالمد نحو: حذيم وجدول، فلا إبدال، بل تقول: حذايم وجداول.
لقوله: (أو لغير مد)، معطوف على قوله : لمد في مفرد ومثال (قربهما من الطرف لفظا) ، أوائل، وسيائد في جميع أول وسيد، واحترز ا بالقرب من الطرف من نحو: عواوير جمع عوار، فإنه لا إبدال فيه، ومثال قربهما من الطرف، منه أوايل جمع أول إذا أشبعنا الكسرة.
اقوله: (معتلين في موضع ينبغي أن يعلا فيه) ، احترازا من أن يصحا نحو: ضياون جمع ضيون، وكان ينبغي أن يعل مفرده فيقال: ضين، كما أعلوا نظيره نحو: سيد.
قوله: (وقبل ألفه ياء أو واو)، أي ألف الجمع، مثاله أوائل، وسيائد، وصوائد وعيائل، جمع أول، وسيد، وصائدة من الأصيد، وعيل.
قوله : (وجوازا من واو انضمت أول كلمة) ، نحو: وعد ووقيت، نقول فيهما أعد وأقت. (أو بعد ساكن لا يدغم فيها)، نحو: أدور جمع دار تقول: أدؤر وأثؤب في أثوب. واحترز بقوله: لا يدغم فيها من نحو: قيوم، وأصله: لقووم، اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت إحداهما في الأخرى.
قوله: أو قبله)، يريد أوقبل ساكن نحو: فووج جمع فوج، ويجوز: فؤوج باهمز.
(1) من سورة الاعراف:10، والآية: ولقد ملكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش).
قال النحاس في إعراب القران 1900/1 : والهمزلحن لايجوز، وانظر: 255 تصر بن خالويه: 42.
../kraken_local/image-224.txt قوله: (أو كسرت أولا)، مثال ذلك: وسادة، ووفادة، ووعاء، فنقول: إسادة وإفادة، وإعاء. وزعم بعض النحويين أن إبدال الواو المكسورة همز الا ينقاس إنما يقال من ذلك ما سمع عن العرب، وقد نقل ابن عصفور هذا المذهب عن المازني ورده بكثرة ما ورد عن العرب، من ذلك، ونقل أيضا في بعض تصانيفه أن المازني وجمهور النحويين يقيسون على ما سمع من ذلك. وأن الجرمي هو الذي يذهب إلى عدم القياس، وإلى الوقوف مع السماع، فاضطرب اقوقل ابن عصفور في النقل عن المازني ونقل ابن أبي الربيع أن الذي ذهب إلى اعدم القياس إنما أبوعمر الجرمي، وأن جمهور النحويين على خلافه.
قوله: (ووجوبا إن جامعتها أخرى)، مثال ذلك أواصل، وأواول جمع واصل، وأول والاصل وواصل، وواول، فأبدلت الواو همزة كراهة لاجتماع المثلين، وكذلك أولى أصلها وولى فأبدلت الواو همزة.
قوله: (غير مدة عارضة)، تحرز من الواو إذا كانت مدة عارضة فإنها إن اذاك لا يلزم بدها، بل يجوز، ومثال ذلك وودى، فمن همز ودا، فقال : أدا اقال: أودى بالهمز. ويعني بقوله: غير مدة عارضة أوشبيهة بالعارضة.
والعارضة في بناء فعيل من ويس، وفاعل، وفيعل من وعد فتقول: وويس وعد. فالثانية في وويس بدل من أصل وهي عين الكلمة وفي ووعد بدل من ألف فاعل أوياء فيعل فهي واو في اللفظ غير واو في التقدير، فاجتماعها لم يستثقل والشبيهة بالعارضة كالثانية في "فوعل" من الوعد إذا بنيته لما لم يسم فاعله فتقول: ووعد دون إبدال، وكذلك لوكان مدها ليس بعارض لكنها ازائدة، وذلك إذا بنيت من الوعد "فوعالا" فإنك تقول: ووعاد. بلا إبدال إلا اعلى لغة من قال : أدأ في ود، فأبدل لكونها واوا مضمومة، فإنه يبدل في ووعد ونحوه.
قوله: (الجيم من ياء مشددة) ، مثال ذلك علج(1)، في "علي، أما (1) في كتاب سيبويه 228/2 : وأما ناس من بني سعد فإنهم يبدلون الجيم مكان الياء في الوقف لأنها خفية.. وحدثني من سمعهم يقولون: خالي عويف وأبوعلج
../kraken_local/image-225.txt ابدالها من الياء المشددة فمقيس. وأما من الياء المخففة فلا ينقاس. وقال صاحب كتاب الإبدال وهو أبو الطيب في كتابه المتقدم ذكره، قال الاصمعي: كل ياء مشددة للنسبة وغيرها فبعض العرب يبدلها جيما(1)، وزعم الفراء أنها الغة طييء وأنشد: ونعما ولدت رضوى لزبان بن كندج وحوصاء ورألان اللذي دلا على الحج(2) اليريد: كندي، وقال أبوعمرو: وهم يقلبون الخفيفة إلى الجيم(3). قال الفراء: وذلك في بني دبير وبني أسد خاصة، يقولون هذا غلامج. وهذا ت دارج، وظاهر نقل أبي عمرو والفراء أن قلب الياء الخفيفة أيضا لغة . وإذا كان كذلك كان مقيسا فلا يختص بالمشددة. وقال أبوزيد: بنو كلاب يقولون هي الصهاريج والواحد صهريج، وبنو تميم يقولون: صهاري، والواحد اهري(4)، ووجدت بخط شيخنا اللغوي الحافظ رضي الدين قال الفراء: سمعت بعض بني أسد يقول في المسجد مسيد، يعني أنه أبدل، إذ الأصل مسيد، فنقل حركة الياء إلى السين وأنشدت أم الهيثم: إذا لم يكن فيكن ظل ولا جنى فأبعدكن الله من شيرات(5) الييد من شجرات وقال اللحياني: العرب تقول: لا أفعل ذلك يد [52/ب] الدهر، وجد الدهر، يريد مد الدهر(6).