تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (والواو من ياء والياء من واو) ، مثاله : موقن، وميزان، الأصل ، ميقن وموزان.

قوله: (ويذكر ذلك في القلب)، هو الفصل الذي بعد فصل البدل، لأن القلب هو ختص بحروف العلة، ويأتي شرحه.

قوله: (والواو همزة)، أي تبدل من همزة (مفردة بعد واو زيدت لمد ووحركة ما قبلها من جنسها في كلمة) مثال ذلك مقرو، أصله مقرووء، فأبدلت امن الهمزة واوا وأدغمت وليس هذا على اللزوم، بل يجوز إقرارها وإبدالها ووالإدغام، واحترز بمفردة عن أن ينضاف إليها همزة أخرى، وسيأتي حكم ذلك وواحترز بقوله: بعد واو زيدت لمي من نحو: سوعة، فإن الواو فيها أصلية (1) عبد الله بن أحمد نصر الدين أبو محمد النحوي كانت له معرفة بالحديث والتفسير والغة والمنطق والفلسفة والحساب والهندسة مات سنة 567ه. انظر: بغي الوعاة 29/2.

../kraken_local/image-219.txt وليست زائدة للمد، ولذلك كان الأفصح فيها أن لا تقلب همزتها واوا. وسمع القلب فيها والإدغام قليلا وليس قوله : وحركة ما قبلها من جنسها قيدا، تحرز به عن شيء، واحترز بقوله "في كلمة" من وقوع اهمزة في كلمة أخرى.

قوله: (والياء من همزة بعد ياء، كذلك)، أي زائدة للمد وحركة ما قبلها امن جنسها) ، ومثال ذلك خطية ونسي أصلهما : خطيئة ونسييء، ويجوز هذا ، الإبدال فصيح.

قوله: (وبعد ياء تصغير)، مثاله أفؤس جمع فأس، فإذا صغرته قلت: افئس ويجوز إبدالها ياء وإدغامها فتقول: أفيس.

قوله: (وإن لم تكن كذلك) ، أي كما سبق (فالأحسن أن لاتبدل منها) اي من الهمزة (الواو والياء، بل إذا قصد تخفيف) ، يعني أن الأولى اقدادها فتقول: شيء وضوء فإذا قصد تخفيف (ألقيت حركتها)، أي حركة الهمزة (عليهما)، أي على الواو والياء (وحذفت) أي الهمزة فقيل : ضو، فتلخص أن في نحو: ضوء وشيء ثلاث لغات الفصحى إقرار اهمزة من غير حذف ولا إبدال، ويليها النقل والحذف فتقول ضو وشيء ويليها الإبدال والإدغام فتقول: ضو وشي.

قوله: (وتبدل الواو منها) ، أي من الهمزة (مفتوحة أو ساكنة بعد ضمة) انحو جون / جمع جؤنة، والأصل، جؤن، ونحو: بوس، والأصل بؤس.

قوله: (أو طرفأ زائدة لإلحاق أو بدلا من أصل بعد ألف زائدة في تثنية ونسب)، مثاله : علباوان، وكساوان تثنية علباء، وكساء، فهمزة علباء زائدة الالحاق بسرداح، وأصوله إنما هي العين واللام والياء. وهمزة كساء بدل من أصل. والأصل كساو، لأنه من الكسوة، وتقول في النسب علباوي وكساوي.ا قوله : (ووجوبا منها تلي ألف جمع متناه، بعدها همزة) ، مثاله ذوائب جمع ذؤابة الأصل ذأائب، فأبدلوا الهمزة واوأ هروبا من اجتماع همزتين بينهما ألف، والألف كأنها همزة، فكأنما اجتمع ثلاث همزات، ولثقل البناء أيضا.

259

../kraken_local/image-220.txt اقوله: (أو يلي أخرى ساكنة مضمومة بعد ضم)، مثال ذلك أوتي وأؤم اوالأصل أؤتي أفعل من أت وأأمم أفعل من أممت، فكره اجتماع الهمزتين في وقي فنقلت حركة الميم من أأمم إلى الهمزة الساكنة قبلها، ثم أدغموا فقالوا: أأم، ثم أبدلوا الهمزة واوأ لانضمام ما قبلها فقالوا: أوم.

قوله: (أو مفتوحة بعد ضم أو فتح)، مثال ذلك أواتي مضارع آت فاعل امن الإتيان الأصل أأتي، فكره اجتماع المثلين فأبدلت همزته واوا وحمل عليه أاي ونواتي، وتواتي، وموات، وكذلك أيضا أوادم جمع آدم، الأصل أأدم فابدلت الهمزة واوأ وكذلك لوبنيت مثل: أفعل من أمت لقلت أوم، والأصل أم فتنقل حركة الميم إلى الهمزة ثم تدغم فتقول: أوم ثم تبدل فتقول أوم.

وزعم المازني(1) أن الهمزة إذا كانت مفتوحة وقبلها فتحة أنها تبدل ياء فتقول فيا المثال المتقدم أيم والصحيح خلاف ما ذهب إليه.

قوله: (وتبدل الياء منها) ، أي من الهمزة (مفتوحة أو ساكنة بعد كسرة) امثاله: مير جمع مثرة وبير، الأصل: مثر وبثر اقوله: (ولا يلزم إلا المكسور قبلها)، نحو: إيمان، الأصل إإمان (أو إن انكسرت بعد أخرى)، يعني بعد همزة أخرى ومثاله : أئمة أصله، أأممة جمع إمام فنقلت حركة الميم إلى الهمزة، وأدغمت فقلت: أإمة، ثم أبدلت الهمز الاء، وذكر التصريفيون أن البدل في آئمة على اللزوم، يعنون فلا يجوز غيره ووليس ذلك بصحيح بل، يجوز التحقيق للهمزتين وتسهيل الثانية، وقد قرىع بذلك في السبعة(2)، فليس إذن البدل فيه على اللزوم، وإن كان القياس ضيه.

النكت الحسان في شرح غاية الإحسان · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النكت الحسان في شرح غاية الإحسانالمقدمة