تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (أو سكن ما بعدها لمتكلم أو خطاب) مثاله : قلت، وبعت، وهذا أيضا راجع إلى أنها جامعت ساكنا . وذلك أن الأصل قالت / وباعت، ثم 245

../kraken_local/image-214.txt اسكن آخر الفعل للضمير فصار قالت وبأعت فالتقى ساكنان فحذفت الألف الالتقائهما، ثم حركت الفاء حركة تشعر بالعين المحذوفة فإن كان أصلها الواو احركت بالضمة، وإن كان أصلها الياء حركت بالكسرة مناسبة، ولا تقول: إننا اضممنا عين الكلمة ثم نقلنا الضمة إلى الفاء، لأن الفعل يصير إذ ذاك على وزن "فعل " و "فعل" لا يتعدى. وفد وجدناهم ضموا الفاء في المتعدي وغيره فدل على أن الحركة ليست حركة نقل ، وإذا ثبت ذلك في مثل قلت، ثبت ذلك في مثل "بعت" وأنها حركة تدل على ماهية المحذوف، لا حركة نقل.

اقوله: (ويحذف الواو والياء عينين في مصدر جاء على فعل معتل) مثال ذلك استبانة واستقامة، وإطالة، وإبالة، وإبانة، الأصل، استبيانة وواستقوامة . وإطوالة وإبيانة وهي مصادر لفعل معتل، لأن أفعالها، استقام، وأطال، وأبان، والأصل استبين، واستقوم، وأطول، وأبين، وقد جا الصحيح في شيء من أفعال هذا الباب ومصادره، قالوا: أطيب، وأجود وأغيلت(1) المرأة، وأطول، واستحوذ، والإغيال، والاستحواذ، وهذه عندنا اشواذ. وقد قاس أبوزيد الأنصاري على ما سمع من ذلك فأجاز تصحيح ما كان من ذلك معتلا.

قوله: (وإذا جامعها واو الجمع) مثاله، أنتم تغزون، وترمون أصله تغزوون وترميون.

قوله: (أو ياء المخاطبة) نحو: أنت [تغزين، وتومين، أصله](2) تغزوين وتوميين.

قوله: (وتحذف الواو ساكنة بين حرف مضارعه مفتوح).. بين حرف ام ضارعه يشمل الياء وأخواتها . أما حذفها مع الياء فلأجل الاستثقال نحو: يعد أصله يوعد، وأما حذفها مع أخوات الياء فحملا على الياء نحو: أعد، وتعد (1) اغيلت المرأة : الغيل اللبن الذي ترضعه المرأة، وأغيلت الغنم إذا نتجت مرتين.

246 (2) ما بين المعقوفين ساقط من "ب".

../kraken_local/image-215.txt ونعد، وشرط أن يكون مفتوحا، لأنه إن كان مضموما لم تحذف نحو: يوعد القويتها بما يجانسها من الحركة. أو لأن بينهما في الأصل حاجزا، فكأنهما الما اجتمعا . لأن الأصل يأوعد، وكذلك لووقعت الواو الساكنة بين ياء مفتوحة ووحرف مكسور. ولا تكون تلك الياء للمضارعة لم تحذف الواو، مثل إذا بنيت امن الوعد مثل يقطين، فإنك تقول: يوعيد وكذلك لوكان الواقع بين الياء المفتوحة والحرف المكسور ياء، وإن كانت الياء للمضارعة فإن الياء لا تحذف نحو: يسر، فهوييسر، قال علقمة: الو ييسرون بخيل قد يسرت بها وكل ما يسر الأقوام مغروم(1) وكذلك يئس ييأس. وقد جاء حذف الياء في هذا الحرف إلحاقأ لها بالواو. قالوا: بئس ولا يقاس عليه.

قوله: (وكسرة في اللفظ) مثاله، يعد، ويزن، فإن كانت فتحة لم تحذف الواو نحو: وجل، يوجل، وكذلك لوكانت ضمة إلا أن بني عامر حذفتها بين الياء والضمة في مضارع وجد، قالوا: يجد بضم الجيم، وسائر العرب يقولون: اد بالكسر وحذف الواو على القياس.

قوله: (أو فتحة. قياسها الكسر) مثاله، يضع ويسع، أصلهما: يوضع ويوسع وإنما فتحت عينهما من أجل أن لامها حرف حلق، وأما يذر فإنما فتح ووإن تكن عينه ولا لامه حرف حلق حملا على يدع قوله: (وفي مصدرهما والأمر منهما) ، أي مما كسر في اللفظ أوفتح، وقياسه الكسر نحو: عذ، وزن، وعدة، وزنة، وضع، ودع، والضعة والسعة.

قوله: (ومحذوف الياء بعد كسرة إن انضاف إليها ثلاث ياءات وجوبا) امثاله علوي في النسبة إلى علي، أصله عليي، فالياء الأولى ياء المد في "فعيل".

(1) انظر: الديوان 13 طبعة لأبيك، والشعر والشعراء 58، والمفضليات 403، ومعاهد التنصيص 157/1، والبحر المحيط 154/2، والخزانة 165/1.

247

../kraken_local/image-216.txt والثانية لام الكلمة المنقلبة من الواوياء. والثالثة والرابعة ياء النسب، فتحذف الاء المد فتبقى لام الكلمة متحركة وقبلها مفتوح فتقلب ألفا فتصير مثل عصا فتقلب ألفه واوا فتصير علوي . وسواء أكانت الياء بعد كسرة زائدة للمد كما امثلنا أم عين الكلمة نحو: تحية، فإنه تفعلة" فإذا نسبت إليه قلت تحوي.

النكت الحسان في شرح غاية الإحسان · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النكت الحسان في شرح غاية الإحسانالمقدمة