قوله: وفعل اللازم "فعل" أطلق كثير من النحويين القول في "فعل" اكسر العين من غير المتعدي فجعل باب مصدره الفعل كما فعل هذا المصنف ولذلك قال: (مطلقا) وقد فصل بعضهم. وزعم أنه مقتضى كلام سيبويه.
اقال: أما أن يكون عملا وعلاجا أولا. إن كان فمصدره "الفعول" كمصدر (1) أحمد بن محمد بن أحمد الأزدي الإشبيلي. قرأ على أبي علي الشلوبين وله كتاب على تاب سيبويه وفي علوم القوافي وغتصر خصائص ابن جني مات سنة 647ه انظر 214 بغية الوعاة 359/1.
../kraken_local/image-183.txt فعل" بفتح العين نحو: قدم قدوما، وأزف أزوفا، وحسر حسورا، وإن لم يكن اعملا ولا علاجا فمصدره "فعل" نحو: ردي ردى، وبطر بطرا، وعرج عرجا.
قوله: (وللون "فعلة") المصدر الذي ينقاس في باب الألوان هو الفعلة نحو: أدم أدمة، وشهب شهبة.
قوله: (ولهما هياجا) أي ول "فعل" اللازم . ول "فعل" اللازم أيضا، يعني وما جرى مجراه كالنكاح، والوداق(1)، والشماس(2)، والنفاذ(3)، والسفاد(4) (أو صوتا) نحو: الصياح. والنداء (وانصرام وقتي) نحو: الحداد، والصرام (أو وسما) نحو: العلاط(5)، والكشاح(6).
قوله: (وبناء ولاية وصناعة) نحو: الإمارة، والخلافة، والنكاية، اوالخياطة، والنجارة، والدلالة.
قوله: (ولصوت وداء / "فعال") نحو: الصراخ، والنباح، والذعاء، [41/ب] والسكات والهيام.
قوله : (وبتاء لفضلة) نحو: النحاتة، والفضالة، والنجارة.
قوله: (ولهيئة "فعلة") إذا خصصت مصدر الثلاثي بوصفما، لا من جهة العدد تبنيه على "فعلة" بكسر الفاء- نقول: هو حسن الركبة والجلسة، وقد ايء هذه التاء للمصدر المطلق نحو: الدرية والشعرة. وإذا أردت أن تخصصه من جهة العدد بمرة واحدة بنيته على "فعلة" بفتح الفاء فنقول: ضرب ضوبة ووسأل سألة، وقد شذ منه شيء نحو: لقيته لقاءة، وأتيته إيتانة، والقياس.
(1) الوداق: الحرص على طلب الفحل وقيل : هو من الودق. المطر.
(2) الشماس : النفور من الدواب.
(3) النفاذ: الحدة والمضاء.
(4) السفاد : نزوة الذكر على الأنثى ، يكون في الماشي والطائر.
(5) العلاط: سمة في عرض عنق البعير والناقة.
(6) الكشاح : علامة أو سمة . يقال : كشح البعير، وسمه.
215
../kraken_local/image-184.txt الية وأتية ومما يطرد أيضا مما لم يذكره المصنف "الفعلان" في باب الزعزعة والحركة، كالعسلان والذألان، والغليان، والهذيان.
اقوله: (ويطرد لمبالغة تفعال، وفعيلى) أما التفعال فيطرد في كل فعل ثلاثي إذا أردت المبالغة نحو: الترداد، والتلعاب، والتطواف. والكوفيون يرون التفعال من "فعل" بتشديد العين كأن الألف عندهم عوض من الياء. وأما الفعيلى فمقصور وهو بناء يدل على كثرة الفعل نحو: الدليلى، والهزيمى والحشيثى، والخليفى . وهو مطرد كثير. انتهى المقيس من مصادر الثلاثي، وأما المزيد فلم يتعرض له المصنف، ولا بد فيه من عقد مختصر لئلا يخلو الكتاب المنه. فتقول: المزيد: رباعي وخماسي وسداسي.
الرباعي : ما حروفه كلها أصول. وما أحد حروفه زائد.
الأول: نحو: دحرج، ومثله في مذهب أكثر البصريين: زلزل، وصلصل، ومصدر هذين الذي لا ينكسر "الفعللة" كالدحرجة والصلصلة(1).
الثاني: قسمان، ملحق بالرباعي الأصل وغير ملحق به.
الأول: مصدره كمصدر ما ألحق به نحو: حوقل، حوقلة، وبيطر بيطرة.
والثاني: فاعل، ومصدره المفاعلة، نحو: ضارب مضاربة، وفعل ومصدره التفعيل، فإن كان معتل اللام يرجع التفعيل فيه إلى تفعلة نحو اع زى تعزية، وولى تولية، فإن كان يائي العين نحو: حيا فأجاز المازني الاغام والإظهار نحو: تحية وتحيية. والإدغام هو الأكثر والأحسن. فإن كان اهموز اللام اجتمع فيه التفعلة والتفعيل نحو: ساء، تيئسة وتيئيسا. وأفعل صدره الإفعال نحو: أكرم إكراما، إلا المعتل العين، فإنك تقول في مصدره إجادة وإقامة، وهما من أجاد، وأقام.