تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ولمبالغة نحو: رجل علامة ونسابة، وتمثيلهم بمثل هذا ليس بجيد الأن المبالغة إنما استفدناها من صيغة "فعال، والتاء إنما دلت على تأكيد المبالغة فالأولى أن يمثل بمثل : رجل راوية للشعر ، أي كثير الرواية.

قوله: (ولتأنيث اللفظ) نحو: مدينة وبلدة.

1) من سورة الحاقة: 7.

(2) من سورة القمر: 20.

(3) ما بين المعقوفين ساقط من ب".

(4) السبابجة : قوم ذو جلد من السند واهنود يكونون مع رئيس السفينة البحرية.

30

../kraken_local/image-171.txt اقوله: (أو تأكيده) أي تأكيد تأنيث اللفظ نحو: نعجة وناقة، فإنهما بدون التاء لم يوضعا لمذكر، ولو وضعا بدون التاء لمؤنث لم يقع لبس، فأدخلوا التاء التفيد تأكيد تأنيث اللفظ، لأنه بدونهما مؤنث.

قوله: (أو تأنيث الجمع) نحو: حجارة وعمومة.

"نون التوكيد اقوله: في (نون التوكيد تلحق جوازا فعل أمر) نحو، اضربن، وأطلق الدخل فيه نحو: أحسن بزيد في التعجب، فإنه يجوز فيه أحسنن بزيد، وإن كان ليس بأمر حقيقة على مذهبنا قوله: (أو مضارعا بعد نهي) نحو لا تضربن، (وعرض) نحو: ألا تنزلن، (وتحضيض) هلا تنزلن،(ودعاء) نحو: يارب لا تعذبن زيدا.. (واستفهام) نحو: أتقومن؟ (وشرط) نحو: أما تخرجن.

اقوله: (مطلقا فيهما) أي الاستفهام والشرط. ومعنى الاطلاق في الاستفهام أن يكون عن الفعل نحو: أتقومن؟ وعن الإسم نحو: أي رجل تضربن؟ وقد منع بعضهم إلحاقها في الاستفهام عن الاسم، والصحيح جوازه.

ووسمع من كلامهم : كيف تفعلن؟ ومعنى الاطلاق في الشرط . لأن ذلك لا يختص ب "إن" بل يجوز ذلك في سائر أدوات الشرط قوله : (ووجوبأ إن ولي الام قسم) أي تلحق وجوبا إن ولي المضارع لام قسم نحو، والله لأقومن وهذا مذهب أبي بكر بن السراج(1). وذهب غيره إلى أن لحاقها غير واجب.

وقد تقدم لنا أن مذهب الكوفيين جواز تعاقب اللام والنون فيجيزون . واله الأقوم، ووالله لأقومن، فإن لم يل المضارع لام قسم لم تدخل النون فتقول: واله لفي الدار أقوم، وقدم (2) ذلك في القسم.

قوله: (أو زيد "ما" بعد أداة شرط) نحو: إما تخرجن، فالنون ها هنا 203 (1) انظر الموجز: 83.

(2) في "ب" مر

../kraken_local/image-172.txt اواجبة لا تحذف إلا في ضرورة. هذا مذهب المبرد والزجاج. وذهب الفارسي إلى أن دخولها ليس بواجب وأنه يجوز أن تدخل في الكلام والشعر نحو: إما خرج أخرج.

قوله: (وتقول: يضربنان، ويضربان فقط) أما يضربنان، فأصله يضربن اما لحقته نون توكيد فصار: يضربنن فاجتمعت الأمثال ففصل بين نون الضمي او نون التأكيد بألف وكسرت نون التأكيد على أصل التقاء الساكنين، وأما ايضربان، فأصله : يضربان . والنون علامة الرفع ثم لحقته نون التأكيد فصار اضربانن ثم حذفت النون لاجتماع الأمثال وكسرت نون التأكيد على أصل القاء الساكنين. وهذان الموضعان لا تدخل فيهما إلا المشددة . وأجاز الكوفيون ويونس(1) دخول المخففة فيهما، ولا يجوز عندنا، لأنه لا يجمع بين الساكنين فيا اغير الوقف إلا بشرط أن يكون الأول حرف مد ولين والثاني مشدد نحو الضالين"(2) (وهذا أصيم تصغير أصم واتحاجوني في الله)(3) (وتأمروني أعبد}(4) قوله: (ويضربن، ويضربن) أشار إلى المضارع المرفوع بالنون وقبلها اواو الجمع أوياء المخاطبة وتدخلها المشددة والمخففة . وقد تقدم أول الكتاب في باب الوقف كيفية الوقف عليها وأجاز يونس(5) الإبدال من النون الخفيفة فيهما احرفا من جنس الحركة قبلها في الوقف فتقول في الوقف على يضربن . يضربوا وعلى تضربن تضربي، وقاس ذلك على "زيد" رفعا وجرا في لغة من أبدل من النوين ياء في الجر فقال: زيدي، وواوأ في الرفع فقال: زيدو. وكما تبدل ألفا (1) في الكتاب لسيبويه 2 /157.. وأما يونس وناس من النحويين فيقولون: اضربنان زيدا، واضربان زيدا، فهذا لم تقله العرب وليس له نظير في كلامهم لا يقع بعد الألف ساكن.

النكت الحسان في شرح غاية الإحسان · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النكت الحسان في شرح غاية الإحسانالمقدمة