قوله: (إلا المنصوب المنون فيبدل تنوينه ألفا)، نحو: رأيت زيدا ووالوقوف عليه بالسكون لغة ربيعة، ولغة الأزد، إبدال التنوين واوا رفعا، وياع اجرا، فيقولون: قام زيدو، ومررت بزيدي.
في الإخبار" اقوله: في (الإخبار إلحاق الكلام "أل" والذي..)، إنما لم يقل إلحاق أول الكلام، كما قال في غيره، لأنه قد يخبر عن بعض أسماء الاستفهام فلا تلحق "الذي" أول الكلام، بل تتأخر عن إسم الاستفهام مثال ذلك أن يقال : أخبر عن أأيهم من قولك: أيهم قائم؟ فتقول أيهم الذي هو قائم؟ فتضع "هو" موضع أيهم" وتدخل "الذي" عليه، فالذي مبتدأ وهوقائم.. صلته، وأيهم، خبر البتدأ، وكأنك قلت : الذي هوقائم أيهم..؟ وإنما تقدم لأجل الاستفهام.
188
../kraken_local/image-157.txt 35/ب] قوله: (وتأخير المخبر عنه)، نحو أن يقال: أخبر عن زيد، من قولك: قام زيد، فتقول: الذي قام زيد، فتؤخر زيدا، وتجعله خبرا عن "الذي.
ومعنى(1) قولهم : أخبر عن كذا، فيه تسامح، لأنك لا تخبر عنه، بل تخبر به ولكن(2) لما كان الخبر هو المبتدأ صح أن يطلق عليه مخبرا عنه ، ويحتمل أن يكون عن بعنى الباء، كما تقول: سألت عنه، وسألت به وشروط "الذي" يجو إخبار عنه أن يكون متصرفا جائز التأخير عن عامل يصح(3) إضماره لا رابطا ولا مفسرا بما بعده.
قوله: أو "خلفه" نحو الإخبار عن الياء من "قام غلامي" فتقول: الذي اقام غلامه أنا . . فلم يؤخذ الياء، وإنما أخذت خلفها وهو أنا..
قوله : (خبرا معوضا عنه ضمير غيبة) ، إنما كان ضمير غيبة لأنه عائد اعلى الموصول، والعائد عليه لا يكون إلا غائبا نحو: قام الذي خرج، إلا أن يكون الموصول خبرا(4) عن ضمير حاضر فقد يكون الضمير غير غائب مراعاة الحاضر، وقد يكون غائبا مراعاة للموصول نحو: أنا الذي قمت، وأنا الذي اقام. وقد أجاز الكسائي وتبعه أبو ذر(5) من أصحابنا أن يعود الضمير على االذي" غير غائب وإن لم يكن الذي خبرا عن حاضر، فأجازوا في الإخبار عن الاء من "قمت" الذي قمت أنت، وغيرهما لا يجيز إلا جعل الضمير غائبا فيقول: الذي قام أنت..
القوله: (يطابق له في الإعراب)، أي للمخبر / عنه أو لخلفه نحو الإخبار عن "زيد" من : ضربت زيدا. . فتقول: الذي ضربته زيد.. فالهاء في مكان 1) زيادة من "ب".
(2) في "ب" ولكن..
(3) في الأصل "ليصح" والتصويب من "ب".
(4) في الأصل "خبر" والتصويب من "ب".
(5) مصعب بن محمد بن مسعود الأندلسي ابن أبي الركب النحوي، من تصانيفه : الإملاء على سيرة ابن هشام. انظر: بغية الوعاة 287/2.
189
../kraken_local/image-158.txt ازيد، وهي منصوبة الموضع، لأن زيدأ كان منصوبا والمطابقة في الإعراب إنما هي بالنسبة إلى إعراب الإسم قبل جعله خبرا.
قوله: (وقد تكون "أل" أعم من الذي والعكس)، أما الذي فهو أكثر اتصرفا، فيدخل على الجملة الإسمية وعلى (1) الفعلية إلا ما يستثني نحو الإخبار اعن "زيد" من "زيد قائم" فتقول : الذي هوقائم زيد . . ويجوز الإخبار عن العسل" من "شربت العسل" فتقول: الذي شربته العسل، سواء أكانت الفعلية موجبة أم منفية ، مصدرة بجامد أم بمتصرف، وأما "أل" فلا يدخل إلا اعلى الفعلية المثبتة المصدرة بمتصرف، فإن كان مبنيأ للفاعل بني منه إسم فاعل، أو للمفعول بني منه إسم مفعول نحو: القائم زيد، والمضروب زيد في الإخبار عن زيد، في قولك : قام زيد.. وضرب زيد. . تبين بهذا عموم الذي على "أل" وأما عموم "أل" على الذي، فإنها تدخل في موضع لا تدخل لفيه الذي نحو الإخبار عن "زيد" من قولك قام غلاما زيد لا قعدا فتقول: القائم غلاماه لا القاعدان زيد ولا تقول الذي قام غلاما لا الني قعدا وزيد. . لأن قعد أصله الذي، ولا ضمير فيه يعود على الذي ، لأن الألف عائدة اعلى الغلامين فتبين أن "أل" تدخل حيث لا تدخل "الذي" ذكر هذه المسألة ابان هشام الخضراوي في "شرح الإيضاح" (2) وقد ذكرها الأخفش . وقد ذكر ابن أصبغ في مسائل الخلاف أن النحاة اختلفوا في قولك: مررت بالذي قام أبواه لا الذي قعدا.. فمنهم من أجاز، ومنهم من منع، فالذي أجاز نزل الاضمر منزلة المظهر فيحصل الربط للصلة بالموصول، وكأنك قلت : لا الذي قعد أبواه "لأن الألف عائدة على "الأبوين" بغير الإضافة، وعلى مذهب من أجاز لا يكون "لأل" عموم على "الذي" أصلا.