قوله: (وإيان) نحو: إيان تقعد أقعذ، يريد: "متى" ولم يحفظ سيبويه(4) المجازاة بإيان وإنما حفظه أصحابه.
قوله: (وحيثما) ولا تجزم حيث إلا مضافا إليها "ما" خلافا لبعضهم.
فهذه جملة الجوازم لفعلين. وقد جزموا ب"إذا" في الشعر نحو قول الشاعر وإذا تصبك خصاصة فارج الغنى (5) ...
(1) هذا رأي الخليل كما في كتاب سيبويه 433/1، وانظر المقتضب 28/2.
(2) الشاهد لساعدة بن جؤية وصدره: قد أوبيت كل ماء وهي ظامية مهما تصب ....
انظر أشعار الهذليين 192/1، وأمالي ابن الشجري 336/2، والمغني 330/1، وشرح التصريح 318/1، واهمع 57/2. والدرر اللوامع 73/2.
(3) في "ب" ولو خالها... انظر الديوان 32، والجمل للزجاجي 222، والكشاف 246/2، وأمالي ابن الشجري 247/2 وشرح القصائد العشر للتبريزي 240، والأشموني 21/4.
(4) انظر الكتاب 432/1.
(5) للنمر بن تولب، وعجزه: وإلى الذي يعطي الرغائب فارغب..
انظر الأصمعيات 23، والأغاني 246/8، ومعاني القران 158/3.
959
../kraken_local/image-120.txt وزعم الأخفش أنها إذا أضيف إليها "ما" جزمت في الكلام نحو، إذا اما يقم زيد يقم عمرو. وأما "كيف" فالفعلان مرتفعان بعدها نحو: كيف تكون أكون. وأجاز قطرب والكوفيون الجزم بها. وسئل الخليل عنها، فقال : المجازاة اهبا مستكرهة (1)، ومما يجزم المضارع أيضا في الأجوبة الثمانية إذا لم تدخل الفاء الا في النفي فلا تقول. ما تأتينا تحدثنا، وأشار بعضهم إلى جوازه، والجزم في اهذه المواضع إنما هوعلى إضمار جملة الشرط فهو في الحقيقة جواب الشرط الا جواب هذه نحو: "أضرب زيدا يغضب" تقديره: إن تضرب زيدا يضب. . وقيل: الشرط ليس محذوفا، بل هذه نابت مناب الشرط وضمنت امعنى الشرط. فإذا قلت: اضرب، فكانك قلت: إن تضرب.
اقوله: (وأما "أي" فبحسب ما تضاف إليه) ، إن أضيفت إلى مفعول فمفعول نحو: أي رجل تضرب أضرب.. أوإلى مصدر فمصدر نحو "أي قيام. تقم أقم" أو إلى ظرف فظرف نحو: أي مكان تقعد أقعد. . وأي وق اتخرج أخرج ويجوز زيادة "ما" بعد "أي " بعد(2) حذف مضافها نحو: (أيا اما تدعو فله الاسماء الحسنى)) (3) أصله أيما الاسمين، فحذف المضاف إليه فنون ايا، أولم يحذف المضاف إليه نحو: أيما الأجلين قضيت"(4) ويجوز زيادة "ما" أيضا بعد "متى" وأين، وإن، نحو: متى ما تقم أقم، وأينما تخرج أخرج، وإن اما تركب أركب.
قوله: (وجملة الشرط فعلية فقط).. نحو: إن قام زيد، وإن يقم زيد ووقد أجاز الكوفيون الابتداء بعد "إن" في نحو: إن زيد قام يقم عمرو" وهذا اعلى إضمار الفعل عندنا ويفسره ما بعده، تقديره: إن قام زيد قام عمرو".
(1) انظر الكتاب 433/1. قال سيبويه : وسألت الخليل عن قوله "كيف تصنع أصنع 153 فقال: هي مستكرهة.
(2) ساقط من "ب".
(3) من سورة الإسراء: 110.
(4) من سورة القصص: 28.
../kraken_local/image-121.txt [1/28 قوله: (اسمية ب"إذا أو ب "الفاء") نحو: إن جاء زيد إذا عمرو يكرمه، أوفعمرو يكرمه. وقد تحذف الفاء ضرورة نحو قوله: من يفعل الحسنات الله يشكرها أي فالله.
قوله: (مصدرة بطلب) يشمل الأمر والنهي والدعاء والاستفهام نحو: إن اجاء زيد فاكرمه أو فلا تهنه، أو فغفر الله له، أو فهل تكرمه؟
قوله: (بماض جامد إلى آخر)، نحو: إن جاء زيد فنعم الرجل هو (والمضارع الذي سبقه تنفيس)، إن قمت فسيقوم زيد.. (و "لن")، فلن ايقوم، / (أو "ما") نحو: إن قمت فما يقوم زيد(2).
اقوله : "لنفي" قيد ل "ما" إذ تأتي نافية وغير نافية، فإذا لم يسبق حرف التنفيس ولا "لا" ولا "ما" الفعل المضارع، وكان فعل الشرط مضارعا انجزم وجوبا نحو: إن يقم زيد يقم عمرو. . وقد جاء في الشعر رفعه. فإن كان فعل الشرط ماضيا جاز رفعه وجزمه، نحو: إن قام زيد يقم عمرو، ويجوز: ويقوم عمرو. . فإذا جزمت - فهوجواب حقيقة، وإذا رفعت ففيه خلاف: منهم من يقول: هو جواب حقيقة، وأن "إن" لمالم يظهر لها تأثير في الفعل الماضي استسهلوا، عدم تأثيرها في الجواب. ومنهم من يقول إن في الكلام تقديما ووتأخيرا، فأصل: إن قام زيد أقوم. . أقوم إن قام زيد. . وجواب الشرط احذوف لدلالة "أقوم" المتأخرة لفظا المتقدمة معنى عليه، لأن عندنا أن جواب الشرط لا يتقدم عليه.