تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(1) لم ينسب هذا الشاهد لقائل معين. انظر: مجالس ثعلب 390، والخصائص 390/1 والمنصف 278/1، والانصاف 329/1، والضرائر لابن عصفور 163، وشرح المفصل 15/7 والبحر المحيط 213/2، والمغني 22/1.

(2) من سورة المائدة: 71، قرأ الكوفيون وأبو عمرو وأهل الحرمين بالنصب . انظر إعراب القران لابن النحاس 510/1.

(3) من سورة البقرة: 233. انظر إعراب القران لابن النحاس 267/1، والبحر المحيط .213/3 (4) علي بن المبارك، أخذ عن الكسائي وأبي زيد والأصمعي . انظر بغية الوعاة 185/2 .

142

../kraken_local/image-111.txt قوله: ("ولن" لنفي سيفعل) نحو: لن أخرج، كأنه جواب لمن قال: [1/26 ستخرج، والمختار أن "لن" بسيطة لا مركبة من "لا أن" خلافا للخليل(1) .

قوله: (ويجوز تقديم منصوب منصوبها) عند التمييز نحو: زيدأ لن أاضرب. ومسرعا لن أخرج وإنما جاز ذلك. لأنه جواب ل "سيفعل" فكما أن معمول سيفعل يتقدم عليه في نحو قولك : زيدا سيضرب عمرو "فكذلك هذا وقد حكى ابن فضال(2) في كتاب "العوامل والهوامل"(3) عن الأخفش الصغير منع تقديم منصوب منصوبها، وهو القياس، لأن تقديم المعمول يؤذن بجوان القديم العامل، فكما لا يجوز تقديم المضارع على "لن" فكذلك لا يجوز تقديم معموله على "لن".

لقوله: (غير التمييز)، لا يجوز، عرقا لن يتصبب زيد "وسبق ذكر علته في باب التمييز، وقد حكي أيضا الجزم ب "لن" وأنشد ابن الطراوة: ان يخب الآن من رجائك من حرك من دون بابك الحلقة(4) قوله : (و "كي" في لغة من يقول: لكي) نحو: جئت كي أقرأقد تقدم في حروف الجر أن "كي" تارة تكون جارة، وتارة ناصبة للمضارع . فإذا دخل عليها حرف نحو: لكي أخرج ، تعين أن تكون ناصبة، لأن حرف الجر لا يدخل على حرف الجر. وإذا قلت : كي أخرج، احتملت أن تكون "كي" الناصبة المرادفة "أن" وتكون لام التعليل محذوفة . وتقدر هي وما بعدها بالمصدر، واحتملت ان تكون حرف جر، والنصب بإضمار "أن" بعدها / فتكون هي بنفسها حرف العليل مرادفة للام الجر. وقد ذهب الكوفيون(5) إلى أن النصب إنما يكون (1) انظر الكتاب لسيبويه: 407/1.

(2) علي بن فضال بن غالب المجاشعي القيرواني أبو الحسن من أحفاد الفرزدق . كان إماما في النحو واللغة والتصريف والتفسير والسير. مات سنة 479، انظر بغية الوعاة .183/2 (3) انظر بغية الوعاة 183/2.

(4) انظر المغني 285/1، والبحر المحيط 102/1، والهمع 4/2، والدرر اللوامع 4/2 .

(5) انظر الهمع 5/2.

143

../kraken_local/image-112.txt اباضمار "أن" بعدها مطلقا، لأنه قد ثبت كونها حرف جر وهي عاملة في الاسم. وما عمل فيه لا يعمل في الفعل، ولأنها جاءت مظهرة بعدها في بعض المواضع.

قوله: (وإذن، هي(1) جزاء وجواب)، مثال ذلك قول القائل: أزورك، فتقول: إذن أحسن إليك. فهذه جواب وجزاء. وقد تأتي جوابا فقط انحو: أحبك، فتقول: إذن أظنك صادقا. . وقد تكلف بعضهم أن يجعلها الجواب والجزاء معا في كل موضع قله: (ولا تنصب إلا مستقبلا متصدرة) النصب بها نفسها، وقول من قال: إن "أن" مضمرة بعدها دعوى. فإن كان الفعل حالا لم تنصبه نحو: إذن النك صادقا . وكذلك إن لم تتصدر هي ، بأن تكون متأخرة نحو: أحسن إليك اذان. أو متوسطة بين مفتقر إلى ما بعده كمبتدأ وخبره، وشرط وجزائه. وقسم وجوابه نحو: أنا إذن أكرمك. وإن تأتني إذن أكرمك. ووالله إذن لأحسنن إليك. وقد أجاز الكوفيون(2) إعمالها إذا افتقر ما قبلها إلى ما بعدها كهذه مستدلين بقول الشاعر: الا تتركني فيهم شطيرا إني إذن أهلك أو أطيرا(3) فنصب "أهلك" بإذن وهو مفتقر ل "إني" وقد حكى عيسى (4) بن عمر أن ابعض العرب لا ينصب بها. وإن تصدرت وكان الفعل مستقبلا.

قوله: (فإن تقدمها عاطف، فالإعمال والإهمال) نحو قوله تعالى: وإذن ولا يلبثون خلافك إلا قليلا(5) قريء ب "النون" وحذفها.

النكت الحسان في شرح غاية الإحسان · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النكت الحسان في شرح غاية الإحسانالمقدمة