قوله: (ولا يتغير بحسب مشار) إما على مذهب التركيب فظاهر، وإما على ما اخترناه فلأنه جرى مجرى المثل . والأمثال لا تغير عن وضعها الأول.
انظر: الأصول لابن السراج 135/1 "... ثم جعلت حب وذا اسما فصار مبتدأ ولزم طريقة واحدة.
انظر: الكتاب، 302/1.
أحمد بن عبد النور أبوجعفر المالقي النحوي، كان عالما بالنحو. مات سنة 702ه، انظر: بغية الوعاة 333/1.
في الكتاب لسيبويه 302/1، ولكن "ذا وحب" بمنزلة كلمة واحدة نحو "لولا" وهو (1) (2) (3) اسم مرفوع كما تقول يا ابن عم (4) (5) من سورة الأعراف: 26.
../kraken_local/image-104.txt وقال ابن كيسان(1) : إن "ذا" إشارة لاسم مفرد. "وزيد" أو الزيدان، أو الزيود على حذف مضاف، تقديره: حبذا أمر زيد، وأمر الزيدين، وكذا المذكر والمؤنث والمجموع، فلذلك لم يتغير "ذا".
قوله: (والمنصوب بعد "ذا" تمييز) نحو: حب ذا رجلا زيد "أطلق في المنصوب ولم يقيده بجامد ولا مشتق، وزعم بعضهم أنه إذا كان مشتقا حال انحو. حبذا راكبا زيد" وهذا فاسد لدخول "من" عليه، والحال لا تدخل عليها الامن" ولأن مدحه إذ ذاك يكون مقيدا بكونه راكبا، وعلى تقدير التمييز لا يكون مقيدا بحالة فكان أبلغ في المدح(2).
اابا التب قوله: في التعجب (أفعل فاعله مضمر عائد على "ما") نحو: ما أحسن زيدا . . فأحسن فعل جامد لبنائه على الفتح، وليس باسم خلافا للكوفيين(3) وواستدلوا بجواز تصغيره. فيقولون ما أحيسن زيدا.
قوله: (و "ما" مبتدأ) لم يبين مذهبه في "ما" ونقل عن الأخفش أنها اموصولة(4)، ونقل عنه أيضا أنها نكرة موصوفة، وعلى هذين القولين يكون الخبر حذوفا، تقديره: الذي أحسن زيدا عظيم.. أوشيء أحسن زيدا عظيم.
وومذهب الغراء وابن درستويه أن "ما" استفهامية صحبها معنى التعجب فخرجت عن حقيقة الاستفهام، كما يصحب الاستفهام معنى التقرير والتوبيخ فيخرج عن أصله مثل: ألم أعطك درهما "فهذا تقرير، وألم أعلمك العلم ولم تشكر" (5) فهذا توبيخ، وتقدير الكلام "أي شيء أحسن زيدا . ونظير هذا: (1) محمد بن أحمد بن ابراهيم أبو الحسن النحوي ، كان يحفظ المذهب البصري والكوفي في النحو، مات سنة 320ه، انظر: معجم الأدباء: 141/17.
(2) في المدح "ساقط من "ب".
(3) انظر: الأنصاف 126/1، والمفصل لابن يعيش 143/7.
(4) انظر المقتضب 177/4، والأصول لابن السراج 116/1 . وقال الأخفش إذا قلت : اما أحسن زيدا، "فما" في موضع الذي.
136 (5) في "ب" "تشكرني".
../kraken_local/image-105.txt أي رجل زيد"؟ فأي استفهام صحبه معنى التعجب / فذهبت حقيقة [24/ب] الاستفهام. ومذهب سيبويه وجمهور البصريين أنها نكرة تامة بمعنى "شيء" الا يحتاج إلى صلة ولا إلى(1) صفة.
قوله: (والجملة خبره) . هذا جار على مذهب سيبويه ومذهب الفراء والجملة صلة أو صفة على قول الأخفش.
قوله: (والمتعجب منه مفعول) إما على مذهبنا فظاهر وإما على قول الكوفيين فهو مشبه بالمفعول(2)، وأصله عندهم الإضافة، وليس في "أفعل" امير يعود على "ما" لأن أصله عندهم، أي شيء أحسن زيد.. ثم أنهم لما ارادوا أن يصحبوه معنى التعجب غايروا بين هذا وبين حقيقة الاستفهام فنصبوا "ازيدا" على التشبيه بالمفعول به.
قوله : (واجب التأخير) إنما لم يجز تقديمه على "أفعل" وإن كان جائزا "زيد اعمرا ضرب" لأن "أفعل" هنا لا يتصرف، وما لم يتصرف في نفسه لا يتصرف في موله.
قوله: (عمنوع أن يفصل بينه) أي بين المتعجب منه (وبين عامله) ، يعني الفعل.
قوله: (إلا بظرف)، نحو: ما أحسن عندك زيدا" (أو مجرور)، نحون ما أحسن في الدار زيدا" وهذه المسألة فيها خلاف، المازني يمنع الفصل بينهما مطلقا، والجرمي يجيزهما، وهو الصحيح، وقد أجاز ابن كيسان الفصل ب"لولا" الامتناعية نحو: ما أحسن لولا كلمه زيدا "وأطلق المصنف الظرف والمجرور. وينبغي أن يقيد بكونهما معمولين لفعل التعجب لأنك لو قلت: اما أحسن بالمعروف امرا" وما أحسن يوم الجمعة خطيبا.. على أن يكون ايومأ" (3) معمولا لخطيب لم يجز.