تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (والعموم، هو الرابط) نحو: زيذ نعم الرجل، "فنعم الرجل".

خبر عن "زيد" والرجل الألف واللام فيه للجنس فيندرج "زيد" تحته، ويصير ذكورا على جهة الخصوص، وعلى جهة العموم، وذلك على مفهومين، إما أن يراد مدح الجنس حقيقة فيحصل له المدح بذلك . وإما أن يراد أن زيدا هو المقصود بالجنس، وإطلاق الجنس عليه مجاز، لم يقصد مدح الجنس حقيقة، وقدا اذهب أبو إسحاق ابن ملكون(6) مز(4، ل الأندلس وأبو منصور الجواليقي (5) من أهل بغداد إلى أن الألف واللام في مرفوع "نعم وبئس" عهدية لا جنسية، وأن الابط حصل بالمعنى، لأن الرجل هو زيذ، وهذا على مذهب الأخفش من أن الربط يكون بالمعنى نحو. أجارية زيد قام أبوعبد الله.. إذا كان كنية زيد (1) ما بين المعقوفين ساقط من "ب".

(2) ما بين المعقوفين ساقط من "ب".

(3) هذا نصف بيت لم يعرف قائله وليس له تتمة . وروايته في المصادر: فنعم فتى اهيجا ونعم شبابها.

وانظر: الهمع 85/2، والدرر اللوامع 110/2 وحاشية الصبان 28/3.

(4) ابراهيم بن محمد الحضرمي الإشبيلي، مات سنة 584ه، انظر: بغية الوعاة 431/1.

(5) اسماعيل بن موهوب بن أحمد، كان إمام أهل عصره ولد سنة 512ه ومات 575ه انظر معجم الأدباء 45/7.

../kraken_local/image-102.txt فهذا تكرار المبتدأ بمعناه. وسمع من كلامهم آبو سعيد الذي رويت عن الخدري . والخدري هو أبو سعيد، والحجاج الذي رأيت ابن يوسف، وابن اوسف هو الحجاج، ودليل ابن ملكون أن هذا الاسم تصح تثنيته وجمعه لفيقال: نعم الرجلان الزيدان ، ونعم الرجال الزيدون، فلو كانت الألف واللام للجنس لما صح تثنيته لشموله.

اقوله: (وإن تأخر) نحو: نعم الرجل زيد. جاز ذلك. أي جاز أن يكون بتدأ والجملة قبله في موضع الخبر كحاله متقدما.

[قوله: أن يكون خبرا محذوف المبتدأ)(2) تقديره: هو زيد](1).

قوله: (وعكسه) ، يعني أن يكون مبتدأ محذوف الخبر، تقديره : زيذ هو أ زيد الممدوح وقد ذهب أبو الحسن بن البادش إلى أن زيدا وإن تأخر لا يكون إلا مبتدأ، والجملة التي قبله في موضع الخبر كحاله متقدما . وأن المذهبين باطلان . وهما قول من أساء فهمه عن سيبويه(3)، واستدل ابن البادش على دهبه بوجفي الأول: جواز حذف هذا المخصرص كقوله : نعم العبد(4) "أي أيوب فحذف للعلم ولو كان مبتدأ محذوف الخبر أو عكسه للزم من ذلك حذف الجملة 24/أ] / بأسرها. والعرب لا تفعل ذلك إلا إذا عوضت من الجملة نحو: أزيد قام: فتقول: نعم، تقديره: نعم زيد قائم" فنعم، عوض عن هذه الجملة.

والوجه الثاني : إن جعلها جملتين يفضي إلى ارتباطها من غير رابط. لأن: النم الرجل، جملة . وزيد الممدوح جملة ولا تعلق بينهما بخلاف قولنا إذا جعلناها اجملة واحدة. فتصير نحو: ذهب أخوه زيد "تقديره : زيد ذهب أخوه" فحالة تأخره كحالة تقدمه.

(1) ما بين المعقوفين ساقط من "ب".

(2) زيادة من "ب".

3) انظر: الكتاب، 301/1.

(4) من سورة ص 44، والآية إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب) واية:30 من السورة نفسها. ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب).

134

../kraken_local/image-103.txt قوله: (وحب ذا، أصله "حبب" و"ذا" فاعل)، أختار أنها باقية على الفعلية، وأن "ذا" اسم إشارة فاعل، "يحب" لأن الأصل عدم التركيب، خلافا لمن زعم أنها مركبة وغلب الفعل لسبقه فأعرب "حبذا" كلها فعلا ماضيا و "زيذ" فاعل به ولمن غلب الاسم على الفعل وجعله كله اسما مرفوعا(1) ومعناه. المعظم في نفسي زيد. . وإنما غلب الاسم لأنه الأصل في الكلام ووتعربه على هذا مبتدا. و"زيد" خبره، أو "زيد" مبتدا، و"حبذا" خبره مقدما عليه. وقد عزا ابن عصفور وابن أبي الربيع هذا المذهب إلى سيبويه(2) والمذهب الأول مذهب ابن درستويه وقال شيخنا وأستاذنا أبوجعفر بن الزبير(3): هذا ظاهر مذهب سيبويه، لأنه شبهه بابن عم(4). وهذا يدل على أن كل واحد منهما باق على إعرابه الذي كان له في الأصل، و"زيذ" على هذا المذهب مبتدأ والجملة من الفعل والفاعل في موضع الخبر، والرابط اسم الإشارة، كقوله تعالى: {ولباس التقوى ذلك خير)(5) وقد أجازوا أن يكون مبتدأ محذوف الخبر أو عكسه كمخصوص "نعم" ومنهم من أعربه عطف بيان ومنهم من أعربه بدلا وليسا بشي للزوم ذكر "زيد" وعدم لزوم عطف البيان والبدل.

النكت الحسان في شرح غاية الإحسان · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النكت الحسان في شرح غاية الإحسانالمقدمة