اقوله: (و "بل" لإثبات الحكم للثاني لا للأول) نحو: قام زيد بل عمرو وعدم إثباته الأول أعم من كونه غير منسوب إليه أو مسكوتا عنه . .والنفي كالإيجاب نحو: ما قام زيد بل عمرو. وذهب المبرد إلى أنه يجوز أن يكون تقديره: بل ما قام عمرو. . لأن المنسوب لزيد إنما هو نفي القيام، فينبغي أن اكون هو المنسوب إلى عمرو قوله: (و "لكن" بشرط أن يتقدمها) نفي نحو: ما قام زيذ لكن عمرو..
فلم يشترط أن يليها مفرد، لآنه مفهوم من قوله لمجرد التبعية في الإعراب.
ووهذا لا يكون إلا في المفرد، وذهب يونس بن حبيب إلى أن "لكن ليس من (1) من سورة الأنعام: 139.
(2) من سورة يونس: 24.
(3) من سورة البقرة: 135.
../kraken_local/image-097.txt حروف العطف(1) . وحمل الرفع والنصب والجر على إضمار العامل، فتقول في: ما قام زيد لكن عمروه أي. لكن قام عمرو. . وفي "ما رأيت زيدا لكن عمرا" أي : لكن رأيت عمرا وفي: ما مررت بصالح لكن طالح" أي لكن مررت بطالح قوله: (و "لا" لإخراج الثاني من الحكم فبعد الأمر) اضرب زيدا الاعمرا والإيجاب قام زيد لا عمرو "سواء فيه الماضي والمضارع. وقد نص الزجاجي في "الإيضاح"(2) في معاني الحروف أن "لا" لا يعطف بها بعد الفعل الماضي. والسماع يرد عليه نحو قول الشاعر:(3) كأن دثارا حلقت بلبونه عقاب تنوفي لا عقاب القواعل ف للا عقاب القواعل" معطوف على "عقاب تنوفي" بعد "حلقت" وهو فعل ماض ومثال العطف ب "لا" بعد النداء. يا زيد لا عمرو... نص عليه سيبويه(4)، وزعم ابن سعدان(5). أنه ليس من كلام العرب(6) وللعطف ب"لا" شرط آخر ذكره اسهيلي وهو ألا يكون / المعطوف عليه يصدق على المعطوف، فلا يجوز "قام [23/أ] اجل لا زيد" ولا "قامت امرأة لا زينب".
قوله: (ولا يعطف إلى آخره) : مثال ذلك: قمت أنا وزيد. . والفاصل.
أعم من أن يكون تأكيدا بضمير منفصل مرفوع . وغير ذلك نحو: يصلى عليكم (1) انظر: الكتاب لسيبويه، 216/1.
(2) ما ذكره أبو حيان هنا عن كتاب الإيضاح للزجاجي غير موجود فيه وإنما في كتاب معاني الحروف للمصنف نفسه، انظر : شرح التصريح 149/2.
(3) الشاهد لامرىء القيس، انظر: الديوان، ص 94، والخصائص 193/3، والممتع في الصريف 104/1 وشرح المفصل لابن يعيش 378/2، والمغني 242/1، وشرح التصريح 150/2، والخزانة 471/4 والأشموني 427/3.
(4) انظر: الكتاب، 216/1.
(5) محمد الضرير الكوفي النحوي المقرىء، ولد سنة 161ه ومات سنة 231 ه، انظر 129 جم الأدباء 201/18.
(6) انظر: الأشموني، 427/3.
../kraken_local/image-098.txt وملائكته"(1) وقد عد من الفاصل "لا" نحو "ما أشركنا ولا آبأؤنا"(2) وهذا فاصل وقع بين حرف العطف والمعطوف لا بين المعطوف والمعطوف عليه . وقدا اعع من الفواصل "اسكن أنت وزوجك"(3) قال بعضهم (4) ليس كذلك لأن، وزوجك.. لا يصح بوجه أن يكون معطوفا على الضمير المستكن فيا ااسكن" لأن "اسكن" فعل مخاطب، وفعل المخاطب لا يرفع الأسماء الظاهرة وإنا هو على فعل أمرمقدر يدل عليه الأول. تقديره. اسكن أنت ولتسكن زوجك" ونحو: اذهب أنت وربك"(5) أي وليذهب ربك. [وهذا مخالف لقول ايبويه] (6) في الآية، وشرط الضمير. لأن الظواهر يعطف بعضها على بعض من غير شرط.
وقوله: (مرفوع) احترازا من المنصوب فيجوز : ضربتك وزيدا. وضربت زيدا وإياك، ووقع لابن عصفور والأبذي (7) وهم . أن هذا لا يجوز لأنا الا نعدل في مثل هذا إلى انفصال الضمير إلا عند تعذر اتصاله. وقد أمكن اتصاله بقولك: ضربتك وزيدا. والسماع يرد عليه، قال الله تعالى: يخرجون السول وإياكم)(8) وقال تعالى: ولقد وصينا الذين آتوا الكتاب من قبلكم واياكم)(9).
قوله: (متصل) ، تحرز من المنفصل نحو ما قام إلا أنا وزيد. . وقد ذهب الكوفيون إلى جواز العطف من غير اشتراط فصل، والسماع الكثير يعضدهم حو قوله.