والجملة بعده في موضوع الخبر، ولا رابط فيها يعود على المبتدأ، إلا أن يقال: إن الربط يتحصل بالبدل، لأنه على نية تكرار العامل، فتقديره: أكلت إياه..
وأيضا فبعيد أن يأتي هذا في لسان العرب لما فيه من العي ، لأنه يغني عنه : أكلت ثلث الومانة، وقد أجاز بعضهم البدل في هذه المسائل، ويتمشى ذلك إذا قلنا: إن العامل في البدل هو بعينه العامل في المبدل منه .
"عطف البيان اقوله: في باب عطف البيان: (هو التابع لمثله) ، أي لاسم مثله نحو يا زيد زيد أو دونه نحو: قال النعمان أبوحنيفة.. ولم يقيد بتعريف، وان كان اشتراطه الأكثر. لأن الصحيح عدم اشتراطه. وقد أعرب الفارسي ازيتونة" من قوله تعالى {من شجرة مباركة زيتونة) (1) عطف بيان.
قوله : جامدا: للفرق بينه وبين النعت.
قوله: ويتعين في نحو: الضارب الغلام زيد، أي ويتعين البيان(2)، لأن البدل على نية تكرار العامل، والضارب لا تصح إضافته إلى زيد على المشهور اقوله: وفي نحو: يا زيد زيد، منونا: لا تنون زيدأ إذا جعلته بدلا، لأن البدل في نية تكرير حرف النداء.
(1) من سورة النور: 35.
(2) في وب" البدل، وهو خطأ، لأن العرب لا تضيف العلم إلى المشتق المعرف بأل مباشرة الا على رأي الفراء والفارسي، فيجزان : أنا الضارب زيد 126
../kraken_local/image-095.txt "اعططف الشسق اقوله في باب عطف النسق: (على نظيره) ، أي المفرد على المفرد، والجملة اعلى الجملة، فإن جاء خلاف هذا فمؤول نحو: صافات ويقبضن(1) أي وقابضات، ونحو قول الشاعر: فألفيته يوما يبير عدوه ومجر عطاء يستحق المعابرا(2) أي: مبيرأ.
قوله: (فلاشتراك في الحكم الواو وحتى لمطلق الجمع)، الاشتراك في الحكم لا يكون إلا في عطف المفردات نحو: أزيد قائم وعمرو غيرقائم، قالوا: ولم تفد اشتراكا في الحكم، بل مطلق الجمع . وقد ذهب بعض النحويين إلى أن الواو قد ترتب، وبعضهم إلى أن "حتى" ترتب والترتيب في "حتى" أظهر لدلالتها على الغاية ، لأنك إذا قلت: قدم الحجاج حتى المشاة، أخبرت بقدوم الحجاج شيئا فشيئا إلى أن قدم المشاة. ولا يمكن أن يكون قدوم المشاة سابقا على قدوم الحجاج، لأن الغاية لا تتقدم على المعمى(3) .
قوله : (جزءا وملابسا)، مثال الجزء المثال المتقدم ، ومثال الملابس : خرج الصيادون حتى كلابهم.
قوله : (والفاء للتعقيب)، قد يصحب التعقيب التسبيب نحو: زنى ماع فجما . . وقد لا يصحب نحو: جاء زيد فعمرو. . إذا لم يتسبب مجيء عمرو عن جيء زيد. . وقد زعم بعضهم أنها لمطلق الجمع كالواو، وبعضهم قيد ذلك بالأماكن فيما لا يظهر(4) ترتيبه، نحو: نزل المطر مكان كذا فمكان كذا.
(1) من سورة الملك: 19، والآية أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن).
(2) البيت للنابغة الذبياني في مدح النعمان. انظر: الديوان 42، والبحر المحيط 259/7، وشرح ابن عقيل 244/3، وحاشية الصبان 120/3، وشرح شواهد الألفية للعيني 176/4.
(3) في الأصل "المعنى" والذي أثبته من وب".
123 (4) في وب" لا يمكن.
../kraken_local/image-096.txt وزعم بعضهم أنها تأتي بمعنى "حتى" كقوله تعالى {فهم فيه شركاء)(1) أي حتى اهم فيه . وبعضهم أنها تأتي زائدة.
قوله: (وثم للمهلة)، وزعم بعضهم أنها تأتي لمطلق الجمع كالواو وقوله: المجرد التبعية في الإعراب "أو") وهي للشك نحو: جاء زيد أعمروه وللإبهام "أتاها أمرنا ليلا أو نهارا"(2) وللتفصيل نحو "وقالوا كونوا هودا أو نصارى"(3) وللتمييز نحو: خذ من مالي درهما أو دينارا" وللاباحة نحو: اجالس الحسن أو ابن سيرين، ويمكن رد هذه الخمسة إلى إن "أو" لأحد الشيئين أو الأشياء، وقد قاله بعضهم وهو شيخنا أبو الحسن بن الضائع قوله: (و "أم" إلى المفرد) نحو: أقام زيد أم عمرو.. فإن لم تتقدمها اهمزة، أو جاء بعدها جملة لا تقدر بالمفرد نحو: هل قام زيد أم عمرو؟ وأقام زيد أام عمرو خارج"؟ فهي المنقطعة غير العاطفة . وقد تكون الجملة في موضع المفرد فتكون "أم" عاطفة نحو "أقام زيد أم قعد عمرو"؟ ومعنى "أم" العاطفة: أيهما قام. والجواب بتعيين أحدهما، ومعنى المنقطعة معنى "هل" والهمزة معا والجواب ب "نعم" أو "لا".