تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : (ومعنوي بالمصدر) نحو: قمت قياما، وحصر المعنوي في المصدر افي الأسماء التي بعده، لأن ذلك هو المبوب له في النحو، وإلا فثم ألفاظ للتوكيد لم يبوب ها نحو: جاء القوم طرا، أو قاطبة، أو كافة، أو قضهم بقضيضهم 121

../kraken_local/image-090.txt أوعن بكرة أبيهم، وغير ذلك مما معناه معنى "كل" تقول: جاء زيد نفسه عينه ، وهذه نفسها عينها، والزيدان أنفسهما أعينهما. التزم في التأكيد جمع "النفس.

والعين على "أفعل" وإن أضيفا إلى مثنى. ويجوز في غير التأكيد ثلاثة أوجه: الجمع وهو الأفصح نحو "صغت قلوبكما"(1) والتثنية وهو فصيحة نحو فتجالسا نفسيهما بنوافذ. والإفراد وهو قليل، نحو: قطعت رأس الكبشين.

قوله: لغيره، أي لغير المفرد، ويشمل المثنى والمجموع، والتزم أيضا في المجموع جمعهما على "أفعل" جمع قلة، ولا يقال: جاء القوم نفوسهم وعيونهم [ولا يقال: جاء الزيدان نفوسهما ولا عيونهما](2).

اوقوله: في أجمع وتوابعه لا ينصرفن، إنما كان ذلك لوزن الفعل ووالتعريف، قيل : لتعريف الإضافة، لأنها من حيث المعنى مضافة، تقديره: أاججمعه، والصحيح أنه شبيه بتعريف العلمية من حيث إنه لا يقبل الألف واللام ولا يضاف، وكأنه علم وضع على معناه من التوكيد.

قوله: (غير مصروفين)، أما "فعلاء" فللتأنيث اللازم، وأما "فعل" ف لتعريف على المذهبين في "أجمع" وللعدل، قيل: عن جمع، لأن قياس "أفعل" افعلاء" "فعل" كأحمر وحمراء، وحمر، وقيل: للعدل عن "جماعى" لأن قياس عل : صحراء صحاري قوله: (متجزئا وغيره) نحو: قام زيد نفسه، والمال نفسه قبض.

قوله : (وبغيرهما)، أي بغير نفس وعين (متجزيا بالذات)، نحو: قبض المال كله، أو بالعامل رأيت زيدا كله".

قوله: (ولا تؤكد نكرة)، أطلق النكرة سواء أكانت محدودة أم غير حدودة، وإنما كان ذلك، لأن ألفاظ التوكيد معارف، والتأكيد هو المؤكد من حيث المعنى، فلا يتبع إلا المعارف، وأجاز الكوفيون تأكيد النكرة المحدودة، لأن (1) من سورة التحريم:4 وتكملة الآية إن تتوبا إلى الله فقد صفت قلوبكما).

(2) مابين المعقوفين ساقط من اب".

23

../kraken_local/image-091.txt في تحديدها نوعا من الاختصاص وورد السماع بذلك، قال الشاعر: اا ليتني كنت صبيا مرضعا تحملني الذلفاء حولا أكتعا إذا بكيت قبلتني أوبعا(1) وقال الآخر: لبث حولا كاملا كله لانلتقي إلا على منهج(2) قوله: (ولا ضمير رفع إلى آخره) : مثاله: زيد قام هو نفسه أوعينه، واشترط الرفع تحرزا من المنصوب والمجرور نحو: زيذ ضربته نفسه، ومررت به نفسه، واشترط الاتصال تحرزا من منفصل نحو: ماقام إلا أنت نفسك، فلا يشترط تأكيده بأنت.

اباب البدل" قوله: في باب البدل: (هو التابع على نية تكرار العامل) ، المشهور أن البدل من جملة أخرى، ومنهم من زعم أن العامل فيه هو العامل في المبدل منه ، وقد نسب لسيبويه(3).

قوله : على نية، يعني أنه مقدر منوي، هكذا أطلقوا، وفي بعض صوره يجب أن يكون ملفوظا لا منويا نحو: مررت بزيد به، فيجب إظهار الباء فيا ابه" وفي بعض صور البدل يجوز أن يلفظ به نحو "لجعلنا لمن يكفر بالرحمن البيوتهم سقفا من فضة"(4) ولو جاء بحذف لام الجار لجاز، وهذا إذا كان العامل حرف جر، فإن كان رافعا أو ناصبا فأكثر النحويين على أنه واجب الحذف، انحو: قام زيد أخوك.. وضربت زيدا أخاك.

(1) لم يعرف قائل هذا الرجز وانظر: المقرب لابن عصفور 140/1، وعمدة الحافظ لابن امالك 562، والمغني 614/2، وشرح ابن عقيل 210/2، وابن الناظم 198، والخزانة 357/2، والهمع 124/2.

(2) البيت للعرجي . انظر : الديوان 20، والأغاني 156/1، والمغني 194/1.

(3) آنظر الكتاب 219/1.

823 (4) من سورة الزخرف: 33.

../kraken_local/image-092.txt [قوله : (فشيء من شيء) : عدل من لفظ كل من كل إلى هذا، لأن شيئا ينطلق على الله تعالى أيضا](1).

النكت الحسان في شرح غاية الإحسان · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النكت الحسان في شرح غاية الإحسانالمقدمة