تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وواوها وفاؤها نكرة)، نحو: ورجل أكرمته.

و.. فمثلك حبلى قد طرقت وموضعا(1) وقد جاء إضمار "رب" بعد فاء الشرط نحو قول الشاعر: فإن أهلك فذي حنق لظاه علي يكاذ يلتهب التهابا(2) وبعد "بل" نحو: (3) ل بلد ذي صعدر وأضباب و"رب" عندهم كالحرف الزائد يحكم على موضع مجرورها بالإعراب الفان كان الذي بعدها لازمأ كان مجرورها في موضع رفع بالإبتداء، وكذا إن كان متعديا رافعا سببي مجرور "رب" نحو: رب رجل قام.. ورب رجل أكرم أخوه عمرا.. فيجوز العطف على موضع "رجل" بالرفع أو متعديا رافعا أجنبيا اناصبا سببي المجرور، أو متعديا مشغولا بضمير المجرور نحو: رب رجل اضرب عمرو أخاه، ورب رجل أكرمته. . فإذا عطفت على رجل" جاز في المعطوف ثلاثة أوجه : الجر على اللفظ، والرفع على أن رجلا في موضع رفع بالإبتداء، والنصب على أن تكون المسألة من باب الاشتغال، أوغير مشغول (1) من شواهد سيبويه 294/1 وعجزه فأهيتها عن ذي تمائم مغيل وهو من معلقة امرىء القيس المشهورة. انظر: الديوان 13، وشرح ديوان امري القيس 154، وشرح القصائد العشر 73، والمغني 136/1، وشرح ابن عقيل 36/3، وحاشية الصبان 232/2، القصائد العشر 73، والمغني 136/1، وشرح ابن عقيل 36/3.

(2) نسبه ابن الشجري إلى ربيعة بن مقروم . انظر: أمالي ابن الشجري 143/1، والمغني 164/1، والخزانة 201/4، وشرح الأشموني 132/1.

(3) نسب هذا إلى رؤية وتكميله : قطعت أخشاه بعسفي جواب.

انظر: اللسان "ضبب" وشرح الأشموني 299/3، وحاشية الصبان 232/2 .

113

../kraken_local/image-082.txt اضمير المجرور فيجوز فيه الوجهان، الجر على اللفظ، والنصب على الموضع نحو: رب رجل أكرمت وامرأة، وامرأة.

قوله: (ومذ، ومنذ: للزمان)، نحو: ما رأيته مذ يوم الجمعة أو منذ يوم الجمعة، لا يخلو ما بعدهما أن يكون حالا أو ماضيا، إن كان حالا فعامة العرب على الجر بهما(1) نحوز ما رأيته مذ اليوم أو الساعة أو الحين أو يومنا، ووان كان ماضيا والكلمة "مذ" فالرفع وقل الجر، أو "منذ" فالجر وقل الرفع، وهو العكس. ونقل الأخفش أن الحجازيين يجرون بهما كل شيء معرفة أو نكرة وأن بني تميم يرفعون الماضي فيقولون: ما رأيته مذ العام الماضي، ونقل الكوفيون(2) أن تميما ومزينة وعامرا ومن جاورهم من قيس يرفعون الماضي بعد اامذه وأما بعد "منذ" فترفع تميم وتجر سليم وهوازن، ثم إن كان الإسم معدودا فهما للغاية نحو: ما رأيته مذ يومان، ومعناه : أمد انقطاع رؤيتي له يومان أو غير معدود، فأما أن يكون حالا أو ماضيا، إن كان حالا نحو: ما رأيته مذا اليلوم فلابتداء الغاية، وتقديره: أول انقطاع رؤيتي له اليوم، أو ماضيا نحو اما رأيته مذيوم الخميس، فللغاية. والفرق بين تقدير أمد وأول أنه في تقدير أمد تنتفي الرؤية عن جميع أجزاء اسم الزمان/ وفي تقدير "أول" قد لا تنتفي . ثم إذا انجر ما بعدهما فهما حرفا جر يتعلقان بالفعل قبلهما والكلام جملة واحدة.

ووإذا ارتفع فالصحيح أنه خبر عن "مذ أو منذ" وهما ظرفان. معناهما أمد أو أول [(19/ب] على التفسير السابق وزعم الزجاجي (3) أنه مبتدأ ومذ، أو منذ خبر عنه، وزعم الكسائي وتبعه(4) ابن مضاء(5) أنه فاعل بفعل مضمر، وزعم بعض الكوفيين انه خبر مبتدأ مضمر(6)، وهذان المذهبان ينبنيان على أن "منذ" مركبة، فمن قال (1) زيادة من "ب".

(2) انظر: الإنصاف لابن الأنباري 382/1.

(3) عبد الرحمن بن إسحاق أبو القاسم صاحب الجمل منسوب إلى شيخه الزجاج مات اسنة 339ه، انظر: البغية 77/2.

(4) ساقطمن ب (5) أحمد بن عبد الرحمن اللخمي كان له تقدم في علم العربية، واعتناء واراء ومذاهب خالفة لأهلها، ولد سنة 513 ه ومات سنة 592ه انظر: البغية 323/1 .

(9) انظر شرح المفصل لابن يعيش 45/8 .

النكت الحسان في شرح غاية الإحسان · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النكت الحسان في شرح غاية الإحسانالمقدمة