قوله: (وشرطه التنكير) ، إنما كان ذلك، لأنك إذا قلت: لا رجل في الدار.. فهي جواب عام لمن قال : هل من رجل في الدار؟ وهذا سؤال عام فالجواب كذلك، ولا يتأتى ذلك إلا والإسم نكرة، والأصل لا من رجل في الدار.. لكنهم حذفوا "من" وضمنوا معناها، ولذلك بني إسم "لا" معها.
ووقوله: (وعدم الفصل) ، فلا يجوز: لا في الدار رجلا قائم.. بل يجب رفعه، كقوله تعالى: لا فيها غول)(2).. وسواء أكان الفاصل ما يكون ال عمولا لخبرها لولم يفصل أو غير ذلك، وارتفاع الإسم على الإبتداء، ويجب إن ال ا ال ا ل ا الا ال كما مثلنا.
(1) انظر: الكتاب لسيبويه 363/1 -364.
(2) من سورة الصافات: 47.
../kraken_local/image-077.txt وقوله: (أو مفردا فمبني)، نحو: لا رجل، ولا زيدين، ولا زيدين، الا مجموعا بألف وتاء مزيدتين فيجوز فتحه) ، نحو: لا مسلمات لك..
والصحيح جواز الفتح والكسر خلافا لمن أوجب الفتح وخلافا /لمن أوجب [18/ب] الكسر، فكلاهما مسموع عن العرب، ويعني بالمفرد قسيم المضاف والمطول وهكذا الاصطلاح في المفرد في هذا الباب وفي باب النداء.
قوله: (كثر حذفه)، نحو: لا رجل، ولا مال، يريدون "لنا" فيحذف النا" الحجازيون في أكثر كلامهم ويوجب التميميون حذفه المرورات قوله: في (باب المجرورات أو تبعية) ، نحو: مررت بزيد العاقل قوله: (و "عن") ، تكون اسحا إذا دخل عليها حرف الجر، نحو: جلس امن عن يمينه . . ومعناها الناحية، وإذا تعدى فعل المخاطب إلى ضميره المتصل انحو: دع عنك.. فهي ها هنا إسم ظرف، لامتناع أن يقال: إرفق بك، إنما يقال: إرفق بنفسك.
(و "على") ، تكون إسحا إذا دخل عليها حرف الجر نحو دت من عليه(1 أي من فوقه، بل زعم السهيلي وتلميذه الرندي(2) وابن معزوز(3) (1) هذا جزء من شطر بيت تمامه.
غدت من عليه بعدما تم خمسها تصل وعن قيض ببيداء مجهل وهو لمزاحم العقيلي. انظر: النوادر 163، وأدب الكاتب 179، الكامل 72/2، المقتضب 53/2، الموجز لابن السراج 108، المقرب لابن عصفور 196/1، الضرائر لابن عصفور 305، شرح المفصل 39/8، المغني 146/1.
(2) أبو علي الأستاذ النحوي وهو من تلاميذ السهيلي وله شرح على جمل الزجاجي . انظر: بغية الوعاة 220/2.
(3) يوسف القيسي أبو الحجاج الأديب من أهل الجزيرة الخضراء، كان نحويا جليلا مات اسنة 625ه بمرسية انظر: بغية الوعاة 362/2.
109
../kraken_local/image-078.txt اوالشلوبين في أحد قوليه أن "على" متى جرت لا تكون إلا إسما، وزعموا أن اسيبويه نص عليه بقوله: واعلم أن "على" إسم ولا يكون أبدا إلا ظرفا(1) وبأنه حين عذ حروف الجر لم يذكر فيه "على" (2) وهذا خلاف لما هو مشهور في كتب النحاة وألسنة المعربين، وتكون أيضا فعلا بإجماع نحو: إن فرعون علا في الأرض (3)..
(و "حاشا" وخلا وعدا..)، تقدمت في الاستثناء.
(و "رب")، مذهب الكسائي وابن الطراوة(4) أنها إسم.
(و "متي") ، لا يكون إلا حرفا في لغة هذيل، بمعنى "من" يقولون: أخذها متى كمه، أي من كمه وفي لغة غيرهم هي ظرف في استفهام أو شرط.
(و "لعل") ، لا تكون حرف جر إلا في لغة عقيل نحو قول الشاعر: فقلت ادع أخرى وارفع الصوت جهرة لعل أبي المغوار منك قريب و في هذه اللغة قد بنى على الكسر نحو قول الشاعر: العل الله فضلكم علينا بشيء أن أمكم شريم(2 والشريم: المفضاة.
انظر: الكتاب 209/1، فأما الحروف التي تكون ظرفا فنحو: خلف وأمام.. وعلى..
انظر: الكتاب لسيبويه 310/2.
من سورة القصص: 4، قال النحاس في إعراب القران 541/2. علا، ها هنا فعل..
ليمان بن محمد بن عبد الله أبو الحسن، كان نحويا ماهرا أديبا بارعا يقرض الشعر وينشيء الرسائل مات سنة 528ه انظر: بغية الرعاة 902/1.
(5) الشاهد لكعب بن سعد الغنوي. انظر: النوادر 37، واللامات 148، والأبيات الشكلة للفارقي 50، ولمع الأدلة 82، وشرح المفصل 361/2، والمغني 89/1، وابن عقيل 4/2، وأوضح المسالك 119/2.