قوله: (وإن كان عن تمام الاسم ينون) نحو: عشرون رجلا، (أو تنوين) انحو: رطل زيتا (أو إضافة) نحو: لله دره فارسا.
قوله: (ويجر ب"من" ويرد في العدد إلى الجمع معرفا)، تقول : ثلاثة اعشر من الرجال، وعشرون من الجواري مفعول معه قوله: في المفعول معه (مضمنه معنى المفعول به) هذا فرق بين الواو العاطفة وبين واو "مع" لأنك إذا قلت: تساوى الماء والخشبة .. فمعناه: ساوى الماء الخشبة . وإذا قلت: قام زيد وعمرو. . فيحتمل أن يكون قيام عمرو ام تسببا عن قيام زيد، ويحتمل أن يكون مستقلا. فإذا نصبت تعين الأول.
وكأنك قلت: أقام زيد عمرا...
قوله: (ولا يقدم على العامل) لا يقال: والنيل سرت.. (ولا يوسط) انحو: سار والنيل زيد... وإنما كان ذلك، لأن الواو عندهم أصلها أن تكون العطف، فكما لا يجوز تقديم المعطوف ولا توسطه بين العامل والمعطوف عليه فكذلك هذا (1) في "ب"، "ضرورة".
(2) جاء في الشعر ره فلم يعدل سواه فنعم المرء من رجلم تهام انظر: أوضح المسالك 369/1.
../kraken_local/image-071.txt 17/أ] "المفعول له قوله: في المفعول له، (وشرطه المصدرية)، أجاز بعضهم أن يكون غير مصدر نحو: جئت السمن أي للسمن، ولورود مثل هذا وجب أن يتأول على احذفالمصدرالمضاف، كأنهقال: ابتغاءالسمن، لأنالذوات لا تكونعللا للأفعال /.
اقوله: (واتحاده بالعامل زمانا وفاعلا)، أما اتحاده زمانا فلا نعلم خلافا في اشتراطه وأما اتحاده به فاعلا ففيه خلاف . والمشهور اشتراطه، ومما استدل به من لم يشترطه قوله تعالى: (ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعاه(1) فالإراءة من الله تعالى، والخوف والطمع واقع منا، فقد اختلف الفاعل، وقال النابغة: حلت بيوتي في يفاع ممنع يخال به راعي الحمولة طائرا(2) حذارا على أن لا تصاب مقادتي ولا نسوتي حتى يمتن حرائرا افحذارا" مفعول لأجله والعامل فيه "حلت" وفاعل حلت "بيوتي" والحذر وواقع منه، فاختلف الفاعل، ورد بأنه يحتمل أن يكون "خوفا وطمعا" مصدرين ام نصوبينعلى الحال، أي خائفين وطامعين. وأن يكون معنى حلت بيوتي. أي أحللت بيوتي، لأنها لا تحل بنفسها، بل بإحلال الغير، فاتحد الفاعل، ويمكن ان يبقى هذا على بابه، ويكون الحذر واقعا من البيوت على جهة المجاز، وأن بيوته حذرت آن تصيب صاحبها ضيم أو نساءه استرقاق.
قوله: ( فإن فقد شرط جر) نحو: جئت للسمن، وأكرمت زيدا لإحسانه لي غدا، وخفت زيدا لحذر عمرو شره. . وهذا الباب لم يترجم له الكوفيون، وجعلوه من باب المصدر وقد حكي عن الزجاج أنه ينصبه نصب المصدر الملاقي في المعنى، فإذا قلت، قمت إجلالا لك" فكأنك قلت: أجللت اجلالا لك، وهذا ليس بشيء لأنه يجيء فيما لا تمكن فيه الملاقاة في المعنى إلا بتجوز كثير، نحو: أبغضت زيدا محبة في عمرو (1) من سورة الروم: 24.
(2) البيتان للنابغة الذبياني، انظر الديوان 40، وكتاب سيبويه 185/1، والتهذيب 91/5. وشرح المفصل 54/2.
03
../kraken_local/image-072.txt "الاسستناء قوله في الاستثناء (وبحاشا إلى إن نصبت...) أما حاشا فلم يحفظ سيبويه فيها إلا انخفض وهي عنده حرف(1). وقد نقل الأخفش وغيره النصب(2) بها ومن كلام العرب: اللهم اغفر لي ولمن سمعنى حاشا الشيطان وأبا الأصبغ وقال الشاعر: حاشا قريشا فإن الله فضلها على البرية بالإسلام والدين(3) ووأما "خلا وعدا" فحفظ فيهما النصب والخفض. فالنصب على أنهم فعلان(4) فاعلهما مضمر عائد على المصدر المفهوم من الحكم المسند للمستثنى من ويجب إضماره. فإذا قلت: قام القوم حاشا زيدا... ففي "حاشا" ضمير الود على المصدر المفهوم من "قام" فكأنك قلت : قام القوم جانب هو، أي - القيام زيدا. والجملة من الفعل والفاعل والمفعول جوز فيها النحاة وجهين أحدهما أنها لا موضع ها الإعراب مع تعلقها بما قبلها، وإنما كان ذلك، لأن الهذه الجملة وقعت موقع غير الجملة . كأنك قلت: إلا زيدا، والاصل في ادوات الاستثناء "إلا" فكما أن "إلا زيدأ" لا موضع له من الإعراب مع تعلقه ما قبله، فكذلك هذه.