مررت برجل حسن وجه، عنده . . حسن وجه، وليس هذا بشيء، لأنه يلزم فيه إضافة إسم الفاعل إلى نفسه، لأنك إذا جعلتها من رفع لم يكن في الوصف مير، فالحسن هو الوجه بخلاف قولنا، فإن الحسن قد أسندناه إلى ضمير الرجل، فانتصب الوجه فضلة . لقائل أن يقول: ليس هذا من إضافة الشيء ال نفسه، بل من إضافة الصفة إلى الموصوف، لأن الحسن صفة، والوجه اموصوف فثبتت المغايرة، فصحت الإضافة، والجواب: أن هذا نفسه موجود في اسم الفاعل إذا رفع السببي نحو: مررت برجل ضارب أبوه زيدا.. وقد أجمعنا على أنه لا تجوز إضافة "ضارب" إلى أبيه، وإن كان صفة وموصوفا فكذلك ها هنا، لأن العلة واحدة في المصدر.
قوله: (بالأصالة)، تحرز من إسم الفاعل، فإنه (اسم دال على معنى قائم بالفاعل لا بالأصالة) بل لكونه مشتقا من المصدر.
97
../kraken_local/image-066.txt الظرف قوله: (وكل منهما) : أي من المصدر والظرف (مبهم وختص)، مبهم المصدر نحو: ضربت ضربا، وختصه نحو: ضربت ضربا شديدا، ومبهم الظرف الزمان نحو: متى جئت وغتصة: جنت يوم الجمعة، ومبهم ظرف المكان : أين زيد؟ ومختصه: عندك.
وقوله: (متصرف منصرف)، التصرف: هو استعمال الاسم بوجو الإعراب من الرفع والنصب والجر. والانصراف أن يدخل الإسم الجر والتنوين أوما عاقبه من الألف واللام أو الاضافة مثال المتصرف المنصرف في المصدر: اضربت ضربا. وفي ظرف الزمان صمت يوما، وفي ظرف المكان دخلت المسجد، ومثال عكسه في المصدر، سبحان علعا، فإنه غير متصرف للزوم المصدرية، ولا منصرف للعلمية وزيادة الألف والنون . كما قال الشاعر: أقول لما جاءني فجره سبحان من علقمة الفاجر(1) كأنه قال : براءة من علقمة، ومثاله في ظرف الزمان: "سحر" معينا فلا اصرف للزومه الظرفية ولا ينصرف للعدل والعلمية، وليس بمبني خلافا البعضهم إذ زعم أنه تضمن معنى الحرف كأمس فبني، ويعسر الفرق بينهما.
وقوله: (إلا في ظرف مكان) : استثناء من العكس إذ لم يوجد ظرف اكان عادم انصرافي وتصرفي معا ومثال المتصرف غير المنصرف في المصد اما أنث بألف التأنيث كرجعى . وكبرياء. فيتصرف لاستعماله مرفوعا ومنصوبا ومجرورا . ولا ينصرف للتأنيث اللازم ، ومثاله في ظرف الزمان غدوة وبكرة اعلمين، فلا ينصرفان للتأنيث والعلمية، ويتصرفان . ومثاله في ظرف المكان الما كان صفة في الأصل لمكان على وزن "أفعل" كأسفل، وأعلى، فلا ينصرفان (1) البيت للأعشي، انظر الديوان 190، ومعاني القران للأخفش: 192، والمقتضب /218، ومجالس ثعلب 216، ومقاييس اللغة 125/3، ومجاز القران 36/1، والخصائص 197/2، وشرح المفصل 120/1، والصبح المنير 104.
../kraken_local/image-067.txt للصفة ووزن الفعل، ويتصرفان لخروجهما عن الظرفية، فتقول: أعلى البيت حسن. وأسفل الكوز ضيق.
قوله وعكسه: أي منصرف لا متصرف، مثاله في المصدر: لبيك، وسعديك، فلا يتصرفان للزومهما المصدرية . وينصرفان لأن فيهما ما عاقب التنوين، وهو الإضافة. ومثاله في ظرف الزمان: ضحى وبكرى، من يوم بعينه، فينصرفان لوجود التنوين، ولا يتصرفان للمزومهم الظرفية(1) : [ومثاله في ظرف المكان . حذاءك وتلقاءك، فينصرفان لإضافتها ولا "الحال" اولا يتصرفان للزومهما الظرفية].
قوله في الحال: أو مؤكد مثل (ولا تعثوا في الأرض مفسدين)(2)، ويوم يبعث حيا(3) وتولوا مدبرين)(4).
قوله: (وشرطها تنكير) لشبهها بالتمييز في كونهما مبنيين إبهاما، فالتميي يبين ذاتا والحال تبين وصفا، وكان تشبيه الحال بالتمييز أولى من العكس، لأن ابيين الذوات متقدم على تبيين الأوصاف، وهذه العلة لاتتم إلا على مذهب من . أوجب تنكير التمييز. وقد ذهب الكوفيون(5) إلى جواز تعريفه مطلقا، وبعض البصريين إلى جواز تعريفه في بعض الصور(2) . وقد جاءت أحوال معارف تأولت بنكرات، وأبقاها على ظاهرها يونس(7)، فأجاز تعريف الحال مطلقا قوله: (وانتقال)، لا يقال: أقبل زيد طويل الأنف .. لأنها صفة ثابتة له قبل الجيء وبعده فلا فائدة لتقييد المجيء بها [وبعد تمام الكلام)(8) تحرز عن المفرد. فلا يقال: زيد قائما".