ادون ذكر الفعل بعده، ولأن المفعول الثاني في "أعطى" لا يكون فعلا البتة وهوفي "سمع" فعل، ولا يجوز أن يكون من باب "ظن" لأن ظن يجوز إعمالها وإلغاؤها، ولا يجوز في "سمع" إلا الإعمال.
اقوله: (وغير متصرف)، إشارة(3) إلى أعلم وهب بمعنى "جعل" : سمع امن كلامهم: وهبني الله فداك. . وهب بمعنى ظن الأمر، نحو: هب زيدا اجاعا، وتعلم بمعنى "أعلم" نحو: تعلم زيدا فاصلا. وغير متصرف قيد لثلاثتهن.
قوله : (والقلبي)، انفرد أفعال القلوب بالتعليق، ولم يعلق من غيرها الا ل وانظو البصري، لأنهما سبب للعلم، والمازني يرى تعليق رأي البصري فيا (1) أضفت كلمة "مفعول" لإيضاح المعنى.
(2) علي بن أحمد بن خلف الأنصاري الغرناطي، الإمام أبو الحسن أوحد زمانه إتقانا ومعرفة، ولد سنة 444 ه ومات سنة 528 بغرناطة . انظر بغية الوعاة 142/2.
9 3) ساقط من لب".
../kraken_local/image-059.txt قول العرب: أما ترى أي برق ها هنا فرفع "أي" وهو اسم استفهام، وغيره جعل "ترى" بمعنى تعلم فدخل تحت أفعال القلوب.
قوله: (اقتصارا واختصارا) ، الاقتصار: حذف الشيء لغير دليل عليه، احو: ضربت، ولا تذكر المضروب، ولا دليل على حذفه. والاختصار: حذفه للدليل عليه نحو: ضربت، في جواب من قال: هل ضربت زيدا؟.
قوله: (إلا أحد مفعولي "ظن" إلى آخره..)، إنمالم يجز حذف أحد مفعولي لاظن" اقتصارا لأن أصلهما المبتدأ والخبر، فكما لا يحذف أحدهما اقتصارا فكذلك لا يحذف هنا، وإنما لم يجز حذف الأول في "أعلم" لأنه فاعل في المعنى فكما لا يحذف الفاعل لا يحذف هذا، أعني اقتصارا، وإنما لم يحذف الثاني والثالث لأنهما مبتدأ وخبر في الأصل.
إعمال اسم الفاعل" قوله: (الدال ببنيته) ، نحو: قائم، ومكرم، ومستخرج.. واحترز 5 بقوله: ببنيته من المصدر إذا أريد به اسم الفاعل نحو: رجل زور وصوم، وفطر، أي : زائر، وصائم، ومفطر، فإنه لا يدل ببنيته، بل باستعماله بمعنى اسم الفاعل.
قوله: (أن يعتمد إلى آخره)، خلافا للكوفيين والأخفش(1) إذ أجازوا إعماله غير معتمد، (فالنفي) مثل: ما ضارب زيدا عندنا، (أو استفهام): أضارب زيدا عندنا؟ (أو يقع صلة) نحو(2) : جاءني الضارب زيدا، (أو صفة) اننو: قام رجل ضارب زيدا. (أو حالا): جاء زيد راكبا فرسه. (أو خبرا [في الحال) أي حال نطقك)(3) نحو: زيد ضارب عمرا. (أو في الأصل) نحو (1) انظر: شرح ابن عقيل 192/1.
(2) ساقط من "ب".
(3) ما بين المعقوفين ساقط من "ب" وبدلا من كلمة "في الحال، في اللفظ".
../kraken_local/image-060.txt اظننت زيدأ ضاربا عمرا، وأعلمت زيدا عمرا ضاربا بكرا.
(ألا لا يصغر)، فلا تقول: هذا ضويرب زيدا .. بل تجب إضافته خلافا الكوفيين في جواز إعماله مصغرا، (ولا يوصف قبل العمل) ، خلافا لهم أيضا فلا يقال : هذا ضارب مسرع زيدا.. فإن قلت: هذا ضارب زيدا مسرع، جاز.
إعمال أمثلة المبالغة" قوله: (المثال إلى آخره)، اختار إعمال هذه الأمثلة الخمسة وهو مذهب (14/ب] سيبويه(1) وجاء السماع بإعمالها نظما ونثرا. ا خلافا لأكثر البصريين في منع أعمال "فعيل" و"فعل" وللكوفيين في منع إعمال جميعها وهي مقيس من كل فعل اسم فاعله على وزن فاعل، تقول: هذا ضروب زيدا.. وضراب زيدا .. ومضراب زيدا، وضريب زيدا، وضرب زيدا.
لإعمال المصدر اقوله: (والمصدر)، إلى آخره: (يعمل مظهرا) خلافا للكوفيين في جواز إعماله مضمرا في نحو: ضربي زيدا حسن، وهو عمرا قبيح.. أي: وضربي اعمرا قبيح. . وإنما لم يعمل مضمرا، لأنه لا دلالة إذ ذاك فيه على الفعل، لأن الضمير لا يشتق، ولا يشتق منه ، وإذا كان مظهرا كان نائبا عن "أن وفعله" ففيه امادة الفعل.
(مكبرا): إنما اشترط تكبيره، لأنه نائب مناب "أن والفعل" ولا يصح تصغير ما ناب عنه، فكذلك لا يجوز إعماله مصغرا غير محدود، فلا يقال: أعجبني ضربتاك زيدا .. (ولا منعوت) ، لا يقال: أعجبني ضرب زيد الشديد عمرا. . على أن يكون نعتأ ل "ضرب" . ولا يقال: أعجبني ضرب شديد زيدا عمرا.. فإن أخرت "شديدا" جازت المسألة.