تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووحيث التبست بإن النافية لزمت اللام في خبر المبتدأ نحو ما مثل أو في المبتدأ إذا تقدم خبره نحو: إن في الدار لزيد.. وتليها الجملة الاسمية نحو ما مثل.

ولوالفعلية وشرطها أن تكون من نواسخ الابتداء والخبر، نحو: إن ظننت زيدا الاضلا، وإن كان زيد لعالما . . وعند بعض الكوفيين في هذه المثل جميعها أن انه هي النافية، واللام بمعنى "إلا"(5)، فإذا قلت: إن ظننت زيدا لقائما..

فمعناه: ما ظننت زيدا إلا قائما . وكذلك: إن زيد لقائم. . تقديره عندهم: الما زيد إلا قائم . وكذلك الباقي. وعند الكسائي أنها إن وليها الفعل فهي النافية واللام بمعنى "إلا" وإن وليها الاسم فهي المخففة من الثقيلة، وهذه اللام االي هي فارقة اختلف فيها، فذهب أكثر نحاة بغداد ومنهم الأخفش الصغير انا لام الابتداء ألزمت للفرق(6)، وبه قال من كبار الأندلس أبوالحسن (1) من سورة هود: 111، وفي إعراب القرآن للنحاس 114/2 قرأ ابن كثير وأبوعمرو والكسائي بتشديد "إن" وتخفيف ولما" وقرأ نافع بتخفيفهما جميعا (2) انظر الكتاب 283/1.

(3) انظر شرح ابن عقيل 378/1.

(4) من سورة الطارق 40، وانظر الكتاب 283/1. قال سيبويه بعد أن ذكر الآية : إنما هي. . لعليها حافظ (5) انظر كتاب الأزهية للهروي 38 .

(6) في شرح ابن عقيل 380/1، وجرى الخلاف في هذه المسألة بين أبي الحسن علي بن ليمان البغدادي الأخفش الصغير وبين أبي علي الفارسي . فقال الفارسي : هي لام ااغير لام الابتداء اجتلبت للفرق.. وقال الأخفش الصغير إنما هي لام الابتداء أدخلت اللفرق.

../kraken_local/image-057.txt الأخضر(1)، وزعم ابن هشام الخضراوي(2) أنه مذهب سيبويه(3). وقال أبوعلي الفارسي، هي مجتلبة للفرق ليست لام الابتداء وبه قال من كبراء الأندلس أبوعبد الله بن أبي العافية(4) والأستاذ أبو علي الشلوبين(5) . ويمكن أن يقال: إن دخلت "إن" على جملة ابتدائية لزمت الابتدائية للفرق. وإن دخلت على جملة فعلية فهي لام أخرى اجتلبت للفرق، وثمرة خلاف المذهبين(6) تظهر إذا دخلت "علمت" على "إن" فإن قلنا: إنها لام الابتداء علقنا "علمت" وبقيت "إن" مكسورة، وإن قلنا: إنها مجتلبة للفرق فتحنا "أن.

امن باب المتصوبات ولم نعلق "علمت".

قوله: (أو بهما) ، يعني تارة بنفسه، وتارة بحرف جر نحو: نصحت زيدا، ونصحت لزيل لقوله: (إلى اثنين.. إلى أمر)، تارة يجوز حذف حرف الجر، وتارة لا يجوز حذفه فالأول موقوف على السماع والمحفوظ منه : اختار، واستغفر، وأمر، ووسمى وكني، ودعا، وزوج، وصدق، تقول: اخترت زيدا من الرجال..

واخترت زيدا الرجال.. والثاني: لا يقاس حذف حرف الجر منه.

(1) علي بن عبد الرحمن بن مهدي بن عمران أبو الحسن الإشبيلي . كان مقدما في العربية والغة ثقة ثبتا. مات سنة 524 ه بإشبيلة . انظر: بغية الوعاة 174/2.

(2) محمد بن يحيى العلامة أبوعبد الله الأنصاري الخزرجي الأندلسي . كان رأسا في العربية له نظم ونث، ولد سنة 575ه ومات سنة 646 بتونس. انظر بغية الوعاة .268/1 (3) في الكتاب 283/1... وإن عمرو لخير منك.. لما خففها جعلها بمنزلة ولكن" حين اخففها وألزمها اللام لئلا تلتبس ب "إن" التي هي بمنزلة "ما " التي ينفى بها (4) محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز الأزدي . كان فقيها جليلا أديبا بارعا بالأدب، اول سنة 556 ه ومات سنة 583 ه بغرناطة، انظر: الوافي بالوفيات 232/3.

(5) عمر بن محمد بن عبد الله الاشبيلي الأزدي المعروف بالشلوبين، مات سنة 545ه.

انظر البغية 224/2.

(6) ساقط من ب".

../kraken_local/image-058.txt قوله: (وسمع المعلقة بالعين)، سمع إن دخلت على صوت تعدت إلى واحد كسائر أفعال الحواس، وإن دخلت على عين ففيها خلاف، مذهب [1/14] الفارسي، واختاره / ابن مالك وابن الصائغ أنها تتعدى لاثنين نحو: سمعت زيدا يتكلم . . فزيد [مفعول](1) أول . ويتكلم في موضع مفعول ثان، ومذهب ابن السيد وابن الباذش (6) أنها تتعدى إلى واحد واختاره ابن عصفور، واحتج اله بالقياس على أخواتها أفعال الحواس، وبأنه لوكان مما ينصب الاثنين لسمع اثاني غير جملة ونكرة ومعرفة، فكونهم لم يقولوا: سمعت زيدا المتكلم على أن ه فعول دليل على أن "يتكلم" في موضع الحال، والمسموع في الحقيقة إنما اهو الصوت، فهوعلى حذف مضاف تقديره: سمعت صوت زيد في حال كلامه، لأن صوت زيد أعم من أن يكون كلاما أو غيره، واحتج أيضا هذا الذهب بأنها لوكانت تتعدى لاثنين لم تخل أن تكون من باب "أعطى" أومن باب "ظن" لا جائز أن يكون من باب "أعطى" لأنه يجوز حذف أحد مفعول أعطى" اقتصارا، ولا يجوز ها هنا لأنه لم يسمع من كلامهم. سمعت زيدا ..

النكت الحسان في شرح غاية الإحسان · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النكت الحسان في شرح غاية الإحسانالمقدمة