ااول سنة444 ه ومات 521 ه. انظر بغية الوعاة 55/2.
(4) انظر: الكتاب 281/1، وهمع اهوامع 135/1.
83
../kraken_local/image-052.txt الخبر قد دخلت عليه اللام . فلا يقال: إن زيدا لطعامك لأكل . . وقد أجاز اذلك المبرد. ومنها أن لا يكون الخبر فعلا ماضيا، فلا يجوز: إن زيدا لبك ووق، وأجاز ذلك الأخفش . وهذا الذي ذكرناه من حكم اللام هو مما تنفرد به اإن" وهي لام الابتداء، وإنما أخرت لئلا يدخل حرف تأكيد على حرف تأكيد.
ووإذا غيرت صورة "إن" بإبدال همزتها هاء دخلت عليها في قول بعضهم. قال الشاعر: ألا يا سنا برقي على قلل الحمى لهنك من بوق علي كريم(1) وزعم الكوفيون أنها تدخل في خبر "لكن" أيضا، وهذا عندنا شاذ نحو ادخولها على خبر "أن" وخبر "كان وأمسى".
قوله: (وعلى الفصل)، نحو قوله تعالى: إن هذا هو القصص الحق)(2).
اقوله: (وتجب نون الوقاية في "ليتني") ، الأصل في نون الوقاية أن الا تلحق إلا الفعل وذلك أن الياء تطلب كسر ما قبلها، فلم يكسر آخر الفعل ، الان الكسر في ألقاب البناء نظير الجر في ألقاب الإعراب، فكما أن الجر لا يدخل الفعل، فكذلك نظيره، ولذلك كان إثبات نون الوقاية في مثل قول الشاعر: وما أدري وظني كل ظن أمسلمني إلي قومي شراح(3) اشاذا، ولم يلحق من الأسماء إلا "قد وقط، ولدن" ولا من الحروف الا امن وعن في الأكثر"(4) وتجب في "ليت" ولا تحذف إلا ضرورة كما قال: (1) ينسب لمحمد بن مسلمة. انظر: مجالس تعلب 113/1، والخصائص 315/1 وأمالي القالي 220/1، والمقرب لابن عصفور 107/1، والمغني 231/1، واللسان 279/1، وابن يعيش 63/8، والخزانة 339/4.
(2) من سورة ال عمران: 62.
(3) البيت ليزيد بن مخرم الحارثي ، انظر معاني القرآن للفراء 389/2، والمحتسب لابن اجني 220/2، والمقرب لابن عصفور 125/1، والضرائر لابن عصفور 27 ، والمغنى 345/1، والبحر المحيط 361/7، وشواهد العيني 385/1.
(4) في النسختين بعد كلمة الأكثر جملة مقطوعة "وهذه الحروف" ولا معنى ها.
../kraken_local/image-053.txt فيا ليتني إذا ما كان ذاكم شهذت وكنت أولهم ولوجا(1) قوله: (ويجوز في أخواتها)، الجواز مختلف فيها، ف "لعل" حذف نون ال الوقاية معها أكثر من إثباتها وغيرها الإثبات والحذف فيها جيدان كثيران.
قوله: (قلحقها "ما " فتهمل إلا "ليت" فيجوز أن تعمل)، يعني ب"ما" غير الموصولة، لأنها إن كانت موصولة سواء كانت اسما نحو قوله تعالى: أن اما توعدون لآت(2) أو حرفأ نحو: أن ما تقوم حسن.. أي أن قيامك، أعملت، وفي هذه المسألة مذاهب: الأول: مذهب الأخفش أن "ليت" يجوز فيها الإعمال والإلغاء إذا لحقتها ما " فتقول: ليتما زيدا قائم . . وليتما زيد قائم . . وأن غيرها لا يجوز فيه إلا الإلغاء فتقول: إنما زيد قائم .. وعلمت أنما زيد قائم . . وكأنما زيد أسد ولعلما زيد قادم . . ولكنما عبد الله مقيم.
ومذهب ابن السراج(3) والزجاج إلحاق "كأن ولعل" ب "ليت" في جواز الغاء والإعمال، ومنع الإعمال في الثلاثة الباقية . ومذهب الزجاجي(4) إلحاق سائر أخوات "ليت" ب "ليت" في جواز الإعمال والإلغاء، ومذهب الفراء أن كف "ليت ولعل" ب "ما" لا يجوز. وحكى أبو القاسم بن برهان(5) أن الأخفش(6) روى عن العرب: إنما زيدا قائم. . فأعمل مع زيادة "ما" وحكى امثل ذلك الكسائي. قال ابن مالك : وأما "ليت" فالجميع روى عن العرب (1) البيت من كلام ورقة بن نوفل، انظر أوضح المسالك 110/1، ورواية الشطر الثاني : وجت وكنت أولهم ولوجا، وشرح ابن عقيل 112/1، والسيرة 122، والتصريح 111/1، وشرح الأشموني 119/1.
(2) من سورة الأنعام 134.
(3) انظر الأصول 282/1.
(4) انظر: همع الهوامع 143/1.
(5) عبد الرحمن بن علي الأسدي العكبري النحوي صاحب العربية واللغة والتواريخ وأيام العرب. مات سنة 456 ه. انظر: بغية الدعاة 120/2.