والزيت متعلق "بعاصر" نفسه لا أنه خبر "دام" وأما خبر غيرمادام فكان وأخواتها الا اليس. إذا عري خبرها مما يوجب تقديمه أو توسطه أو تأخره جاز تقديمه عليها فققول: قائما كان زيد.. فقائم عندنا خبر كان، وزيد اسمها. ومنع الكوفيون تقديم خبر كان وتوسطه. ويجيزون، قائما كان زيد، وكان قائما زيد.. على غير ما ذهبنا إليه، ولهم في ذلك تفاصيل، وأما "ليس" فمنع من تقديم خبرها عليها الكوفيون والمبرد، ورجحه المتأخرون. فأجاز ذلك الجمهور ونسبه بعضهم إلى سيبويه، وما أظن العرب فاهت بمثل : قائما لست، ولا قائمين لسنا لا ال ل ا الا ت اما ها أوبغير "ما" جاز وهو الصحيح.
29 (1) في "ب" عليه بعد استدل.
(2) لم يعرف قائله.
../kraken_local/image-040.txt أفعال المقاربة قوله: (ومن باب كان أفعال المقاربة) . أطلق عليها كلها(1) أفعال الملقاربة، وإن كان كثير منها للشروع في الفعل، وإذا شرع في الفعل لم يكن اذ لك مقاربة. فالعشرة الأول للشرع كما ذكر فتقول: جعل زيد ينظم، وطفق زيذ يأكل، وقام يشتمني، وطاروا يضربون الجماجم. وكذا باقي العشرة(2).
ووالستة بعدها للمقاربة حقيقة، والثلاثة بعدها لرجائه، وكلها لا تكون إلا بلفظ الماضي إلا كاد وأوشك فيستعمل منها المضارع. ومضارع "أوشك" أكثر من اماضيه. وقد استعمل منه إسم الفاعل قليلا. وكلها متفق على فعليته إلا "عسى" فهي عند الكوفيين وابن السراج حرف.
لقوله: (وخبرهن مضارع) لا يجيء إسما ولا جملة إسمية إلا شاذا. وقدا اجاء الخبر جملة مصدرة "بإذا" من كلام بعض الفصحاء وهو "فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا"(3) وقد جاء أيضا مصدرا ب "كلما" وشرط هذا المضارع أن يكون مثبتأ فلا تقول: عسى زيد ما يخرج. . ولا تدخل عليه "أن" إذا كان خبرا لما هو للشروع. وقد وجدت في بعض أشعار العرب الفصحاع دخولها في خبر "جعل".
قوله: (رافع ضمير الاسم) نحو: "جعل زيد ينظم" ولا يرفع السببي فلا تقول: "جعل زيد ينظم أخوه الشعر بخلاف "كان" فإنها ترفع ضمير إسمها ووسببيه، فتقول: كان زيد يقوم "وكان زيد يقوم أخوه".
1) زيادة من "ب".
(2) تقسيم أبي حيان لأفعال المقارنة هنا غريب إذ أن التقسيم الشائع في كتب النحو اهو أن أفعال المقاربة ثلاثة كاد، وأوشك، وكرب، والرجاء ثلاثة أيضا: عسى وحرى، واخلولق، والباقي هي أفعال الشروع مثل : انشأ، وطفق، وجعل، وعلق وأخذ.. انظر: أوضح المسالك 301/1.
(3) هذا القول لابن عباس، رضي الله عنه. انظر: أوضح المسالك 310/1، وشرح الأشموني 496/1.
../kraken_local/image-041.txt قوله: إلا في "عسى" فقد يرفع السببي، تقول: عسى زيد أن يقوم" ويجوز "زيد عسى أن يقوم أخوه"(1) قال الشاعر: (2)00 وماذا عسى الحجاح يبلغ جهده (0).
وي برفع "جهده4.
قوله : (واعمل الحجازيون "ما" النافية عمل "ليس") يعني أنهم رفعوا بها الاسم ونصبوا الخبر، وكان قياسها أن لا تعمل، لأنها حرف لا يختص وما لا يختص فقياسه أن لا يعمل لكن "ماء لما أشبهت وليس" في أنها تدخل على الجمل الاسمية وأنها لنفي الحال أعملت عملها وشبهها بها الحجازيون، كماشبه او تميم وليس" ب"ما" إذا دخل "إلا" على خبرها نحو:ليس الطيب الا المسك"(3) حكى أبوعمروبن العلاء(4) أنه ليس في الأرض حجازي إلا وهو ينصب، ولا تميمي إلا وهو يرفع.
اقوله: (بشرط فقد "إن") يعني أن لا تزاد وإن" بعد "ماء فإنها إذا زيدت بطل عمل "ماء نحو: ما إن زيد فاضل... قال فروة بن مسيك وهو حجازي: (5)9 فما إن طبنا جبن ولكن منايانا ودولة آخرينا (1) في وب" عسي زيد أن يقوم أخوه.
(2) هذا صدر بيت وعجزه: "إذا نحن جاوزنا حفير زباده وينسب للفرزدق وهوفي ديوانه: ص 190، وينسب لمالك بن الريب، والى البرج التميمي. وانظر: الكامل 449/2، والضرائر لابن عصفور 153، وحماسة ابي تمام 393/1، والشعر والشعراء 77، وعيون الأخبار 236/1، وأوضح المسالك 221/1، وشرح التصريح 205/1.