تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(3) انظر الكتاب 114/1.

(4) زبان بن العلاء بن عمار المازني أحد القراء السبعة. مات سنة 154ه ترجمته في مراتب النحويين14 وبغية الوعاة 231/2.

(5) من شواهد سيبويه 475/1. وانظر: المقتضب 50/1، والكامل 441/1 والخصائص 108/3، والمنصف 128/3، والمحتسب 192/1، والأزهية 380، ومنازل الحروف للرماني 68، وشرح المفصل 266/1، والمغني 25/1 .

../kraken_local/image-042.txt ولم يشترط الكوفيون فقد "إن" بعد "ما" فأجازوا النصب، فيقولون: ما إن زيد فاضلا.

قوله: (ونفي الخبر) نحو: ما زيد قائما "فإن أوجبته نحو: ما زيد إلا قائم" وجب الرفع ونقل بعض أصحابنا أن يونس بن حبيب(1) لم يعتبر هذا الشرط، فأجاز نصبه وإن دخلت عليه "إلا" ونقل بعض أصحابنا أن الكوفيين (2) أجازوا فيما إذا كان الثاني فيه منزلا منزلة الأول النصب نحو الما زيد إلا زهيرا شعرا . وأن الفراء أجاز فيما كان صفة بعد وإلا" النصب نحو ما زيد إلا قائيما، وأنه أجاز هو والكسائي نصب الصفة المشتقة إذا قدمت مفعوها اعليها بعد "إلا" نحو: ما زيد إلا عسلا شاربا.. ومذهب البصريين وجوب الرفع في كل ذلك.

قوله: (وتأخيره) نحو: ما زيد قائما، فإن قدمته وجب الرفع، نحو [11/أ] ما قائم زيد، وقال الشاعر /: وما حسن أن يمدح المرء نفسه ولكن أخلاقا تذم وتحمد(3) وأجاز الفراء نصب خبر "ما" مقدما فتقول: ما قائما زيد، وزعم بعض أصحابنا أنه مذهب سيبويه(4)، والجمهور على المنع اقله: (إلا ظرفا أو مجرورا) إنما كان ذلك ، لأنه يتسع فيهما ما لا يتسع في اغيرهما، ألا ترى جواز "إن في الدار زيدأ" وإن أمامك بكرأ" ومنع : إن قائم (1) أبو عبد الرحمن الضبي الولاء البصري . وضع شيئا من النحو وله قياس فيه . ولدا اسنة م9ه ومات سنة 182ه. انظر: أخبار النحويين32، ومعجم الأدباء .68/25 (2) انظر همع اهوامع 123/1.

(3) لم ينسب هذا الشاهد لقائل معين، انظر: همع اهوامع 124/1، والدرر اللوامع 95/1، وشرح الأشموني 453/1 .

(4) في الكتاب 28/1.. لا يجيز سيبويه التقدم مع العمل، قال : فإذا قلت: ما منطلق عبد الله، وما مسىء من اعتب، رفعت، ولا يجوز أن يكون مقدما مثله مؤخرا.

../kraken_local/image-043.txt زيدا" وقد ذهب بعض النحويين إلى تعميم المنع من تقديم خبر "ما" ظرفا أومجرورا أو غيرهما، ونقصه أيضا من الشروط. أن لا تكرر "ما"، فإن كررت نحو: ما ما زيد قائم. . لم يجز نصب الخبر عند عامة النحويين. وحكى أبوعلي عن بعض الكوفيين إجازته، ونقصه أيضا أن لا يتقدم معمول الخبر على الاسم اننو "ما طعامك زيد آكل" فإن كان ظرفا أو مجرورا لم يبال بتقديه نحو قوله تعالى: {فما منكم من أحد عنه حاجزين(1) "فمن أحد" اسم "ما" ومن زائدة وحاجزين خبر "ما" ومنكم متعلق "بحاجزين".

اقوله: (ولغة تميم الاهمال) نحو: ما زيد قائم .. وقد تقدم أن الاهمال هو القياس.

قوله : (وتعمل "لا" عملها أيضا) الضمير في "عملها" يحتمل أن يعود على وليس" إذ هي أسبق ويحتمل أن يعود على "ما" إذهي أقرب، والأولى أن يعود على "ليس" لأنها لم تشبه ب "ما إنما شبهت "بليس" وإعمالها عمل ليس قليل جدا بخلاف إعمالها عمل "إن" فإنه كثير جدا حتى لقد زعم شيخنا أبو الحسن الأبذي (2)، رحمه الله : أنه لم يسمع النصب في خبر "لا" ملفوظا به، وإن كان املها على "ليس" يقتضيه، إلا أن ذلك يمكن إن تركته العرب إشارة إلى ضعف عمل "لا" عمل "ليس" فلم يكمل ها عملها ظاهرا وقال بعض النحويين: أجريت مجرى "ليس" في رفع الاسم خاصة لا في نصب الخبر لضعفها، والذي استدلوا به على أنها تعمل عمل "ليس" قول الشاعر: من صد عن نيرانها فأنا ابن قيس لا براح3) (1) من سورة الحاقة 47.

(2) إبراهيم بن محمد بن عبد الله الأبذي الأصل الغرناطي أبو إسحاق، كان نحويا ماهرا. ولد سنة 562 ه، ومات بغرناطة 659 ه. انظر: بغية الوعاة 424/1.

النكت الحسان في شرح غاية الإحسان · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النكت الحسان في شرح غاية الإحسانالمقدمة