تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وتحول)، نحو قول خندج: [9اب] وبدلت قرحا داميا بعد صحة فيا لك من نعمى تحولن أبؤسا(2) (وارقد)، نحو قوله تعالى: {فارتد بصيرا) (3) . ومما جاء بمعنى "صار أيضا ولم يذكره المصنف (جاء) في قول العرب "ما جاءت حاجتك" (4) ، أي، اما صارت حاجتك. (وقعد) في قولهم: شحذ شفرته حتى قعدت كأنها حربة..

وإنا لم يذكرهما لأنهما لا يخرج بهما عن مورد السماع، أما "جاء" فباتفاق.

وأما قعد، فقد قاس عليها بعضهم وجعل من ذلك قوله تعالى فتقعد مذموما مخذولا(5) أي فتصير، وقد ألحق بعض النحويين بهذه الأفعال غدا، وراح وأسحر، وأفجر، وأظهر، والأصح أن لا تلحق.

قوله: (ترفع المبتدأ الجائز الابتداء، المثبت غير الواجب تصديره) : شرط في المبتدأ الذي ترفعه "كان" ثلاثة شروط: أحدها أن يكون جائز الابتداء.

وتحرز بذلك عن الواجب الابتداء نحو: أيمن الله "فلا تدخل عليه" /كان وأخواتها. والشرط الثاني: أن يكون مثبتا، تحرز من أن يكون محذوفا نحو . مررت بزيد "العالم" فالعالم خبرل "هو" مضمرة، ولا يجوزل "كان" أن ترفعه.

والشرط الثالث، أن لا يكون واجب التصدير. تحرز من مثل : أي يقم أقم امعه "فأي" جائز الابتداء، لأن اسم الشرط يجوز أن يكون مبتدأ ومفعولا وجرورا وهوواجب التصدير.

(1) الشاهد للبيد بن ربيعة الصحابي . انظر: الديوان 169، وشرح الأشموني 277/1، واهمع 112/1.

(2) هذا الشاهد لامرىء القيس وهو مشهور في ديوانه 107. وانظر: المغني 288/1، والأشموني 378/1، واهمع 112/1، وحاشية الصبان 229/1.

(3) من سورة يوسف:96.

(4) فكر سيبويه 24/1، ومن يقول من العرب: ما جاءت حاجتك.

(5) من سورة الإسراء: 22.

7

../kraken_local/image-036.txt قوله: (وتنصب الخبر إلا الجملة غير الخبرية) ، تقول: زيد اضربه فاضربه" عندنا خبر ولا تقدر محذوفا وهو "أقول" خلافا لابن السراج(1) .

و شبهته في ذلك الاصطلاح فإنه فهم أن الخبر ما احتمل الصدق والكذب اواضربه لا يحتمله فاحتاج إلى تقدير محذوف وهو "أقول" وعندنا أن الخبر ماتمت ابه فائدة الإسناد. وهو أعم من أن يكون خبرا بالاصطلاح الأول، ومن غيره.

الاترى أنا قد أجمعنا على تسمية "أين" في قولنا "أين زيد" خبرا، ومع ذلك الا يحتمل الصدق والكذب. وإذا كانت الجملة غير خبرية لم تقع خبرا ل "كان.

ووأخواتها خلافا لزاعم. يستدل بقول الشاعر: وكوني بالمحاسن(2) ذكرني فإنه عندنا من وضع الأمر موضع الخبر، تقديره، تذكريني قوله: (فإن صدرت الخبرية بماض لم يقع خبرا "لصار" وما بعدها).

فلا تقول: صار زيد قام، ولا ما زال زيد علم ، وكذلك الباقي، لتناقض المعنى، ودل ذلك على أن ما قبل "صار" يجوز وقوع الماضي خبرا لها وهو المختار، وقد زعم بعضهم أنه لا بد فيه من "قد" ظاهرة أو مضمرة.

وروده بغير "قد" أكثر من أن يحصر، والإضمار على خلاف الأصل.

اقوله: (إلا "ليس واسمها ضمير أمر") سمع من العرب "ليس خلق الله ام ثله" ففي "اليس" اسمها ضمير الأمر والشأن، والجملة المصدرة بالماضي خبر لها.

قوله: (ولا يقع نحو: أين خبرا ل"ليس") فلا يقال: أين ليس زيد ابخلاف، أين كان زيد" وقد حكى إجازة ذلك بعض أكابر أصحابنا.

(1) انظر: شرح ابن عقيل 20/2.

(2) في "ب" بالمكارم وهي الرواية المشهورة.

(3) صدر بيت وعجزه، ودلي دل ماجدة صناع . . وهو لبعض بني نهشل من الجاهليين.

انظر: النوادر 30، والضرائر لابن عصفور 258 ، والمغني 585/1، والخزانة 57/4.

واهمع 113/1.

../kraken_local/image-037.txt قوله: (ولا يزال وأخواتها منفيات "بما") فلا يقال: أين ما زال زيد، فإن نفي بغير "ماه جاز نحو: أين لم يزل زيد.

قوله: (وكلها تتصرف) فستعمل منها المضارع واسم الفاعل واسم المفعول نحو: يكون زيد قائما، وقالت الخنساء: وهم في القديم سراة الأديم والكائنون من الخوف حوزا(1) وحكى الخليل: هو كائن أخيك، بالإضافة، وكثيرا ما يقول سيبويه عن الأحوال والظروف فهي مكون فيها. ويستعمل الأمر من غير "زال وأخواتها فيقول: كن فاضلا، وبت ساهرا، وفي الحديث وكن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل".

النكت الحسان في شرح غاية الإحسان · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النكت الحسان في شرح غاية الإحسانالمقدمة