الثاني: أنا وجدنا الفعل الذي يكون جوابا لها قد يأتي منفيأ ب"ما ام تأخرا عن الفعل الذي بعدها، فلوكانت ظرفا لما صح لمعمول الفعل المنفي بلاها " أن يتقدم عليه، وقد تقدم.
الثالث : أنا وجدنا جوابها قد يكون "إذا الفجائية" ولا يصح لما بعد إذا أن يعمل فيما قبلها. ولوكانت ظرفا لما صح أن يتقدم على إذا الفجائية.
(11) من سورة الطارق:4، من قرأ بالتخفيف جعل "با " زائدة وإن مخففة من الثقيلة.
298 انظر الكتاب 456/1.
../kraken_local/image-267.txt "حرف الامتناع للامتناع قوله: (وامتناع لامتناع) ، حرفه "لو" هكذا جرت العبارة في إعراب الو" على ألسنة الشيوخ، وليست بجيدة، وعبارة سيبويه "ولوحرف لما كان ايقع لوقوع غيره"(1)، وهذا هو المطرد فيها، وكونها حرف امتناع لامتناع غير ام طرد فيها. ألا ترى أن قولهم: لوكان إنسانا لكان حيوانا، لا يطرد هذا فيه لأنه لا يلزم من انتفاء الإنسانية انتفاء الحيوانية ، بل قد تنتفي الإنسانية وتوجد الحيوانية كوجودها في غير الإنسان من فرس. وأسد وغيرهما. فانتفاء الخاص لا يدل على انتفاء العام، وإذا أخذنا مدلول "لو" ثبوتيا أطرد ذلك ضرورة، أي ووجود الخاص يدل على وجود العام، لأنه إذا ثبتت الإنسانية ثبتت الحيوانية ضرورة فصار مدلول: لوكان هذا إنسانا لكان حيوانا بثبوت الحيوانية على تقدير ثبوت الانسانية . وإنما غر معظم النحويين في ذلك أنهم وجدوا "لو" كثيرا يمتنع جوابها لامتناع الفعل الذي يليها نحو: لوأكلت لشبعت، ولوشربت لرويت اولو أسلمت لدخلت الجنة، فامتنع الشبع لامتناع الأكل، وامتنع الري لامتناع الشرب، وامتنع دخول الجنة لامتناع الإسلام، وإذا حملناها في هذه المثل على ذهب سيبويه كان يقع الشبع لوقوع الأكل، والري لوقوع الشرب، ودخول الجنة للاسلام، وصارت دلالتها على هذا المعنى بالمنطوق. وعلى مذهب ايبويه(2) يتخرج قوله تعالى: ولو أن ما في الأض من شجرة أقلام والبحر مده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله(3) أي كان يترتب عدم نفاذ الكلمات على تقدير وجود ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر. وما جاء في الأثر "نعم العبد صهيب لولم يخف الله الم يعصه" (4) كان يترتب عدم العصيان على تقدير عدم الخخوف، وعلى رأي غير (1) انظر الكتاب 307/2.
(2) انظر الكتاب 422/2.
(3) من سورة لقمان: 27.
(4) انظر اللسان 12/2 : وصهيب بن سنان هو الذي أراده المشركون مع نفر معه على تر 299 الإسلام.
../kraken_local/image-268.txt ايبويه لا يمكن حمل الآية ولا الأثر لأنه يلزم وجود نفاذ الكلمات وانتفاء كون اما في الأرض من شجرة أقلام، ويلزم في الأثر وقوع العصيان ووقوع الخوف ل الان الذي يقول: إنها حرف امتناع لامتناع إنما يقول ذلك إذا كانا مثبتين. فأما إذا كانا منفيين فإنه يقول: حرف وجود لوجود نحو: لو لم اكل لم أشبع، والمعنى اعندنا وجد الشبع عند وجود الأكل، وكذلك إذا كان الأول منفيا والثاني مثبتا كان عندنا حرف وجود لامتناع نحو: لولم أسلم أديت الجزية، فوجد الإسلام وانتفت الجزية، وكذلك إذا كان الأول مثبتا والثاني منفيا كان عنده احرف امتناع لوجود نحو: لوأكلت لم أجع ، فامتنع الأكل ووجد الجوع. ففي الاية، الأول مثبت والثاني منفي فيلزم على قول هؤلاء أن يكون انتفى وجود الشجر أقلاما ووجد نفاذ الكلمات، وفي الأثر : كلاهما منفي فيلزم وجودهما.
احرف الامتناع للوجود قوله: (وامتناع لوجود)، حرفه "لولا" غير التحضيضية، وتسمى الامتناعية ، وذلك نحو: نعم لولا زيد لأكرمتك، وهي مركبة من "لو" و"لا.
النافية، ويلزم على قول سيبويه في "لو" أن تكون لولا حرف لما كان سيقع الانتفاء ما قبله، أي كان يترتب إكرام زيد على تقدير انتفاء وجود زيد اباب الشعر والسجع" باب الشعر والسجع)، الشعر كلام عربي مقفى موزون بوزن خاص العرب. والسجع: كلام عربي مقفى.