تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

احروف الردع4 لقوله : (وردع)، حروفه : كلا، وفيه خلاف، ونحن نذكر هنا ما وقع إلينا من ذلك، فنقول: كلا، حرف بسيط لا مركب خلافا لثعلب إذ زعم أن الأصل فيها كاف التشبيه ضمت إلى "لا" التي للرد فجعلتا كلمة واحدة وشددت اللام الخرج الكاف من معناها التشبيهي، وهذه دعوى لا يقوم عليها دليل.

وهي حرف ردع وزجر عند الخليل وسيبويه (1) والأخفش، والمبرد وابن قتيبة وعامة البصريين، وبمعنى حقا عند الكسائي (2) ونصر بن يوسف(3) وابن الأنباري . وجعنى "نعم" عند النضر بن شميل، وبمنزلة سوف عند الفراء (1) انظر: الكتاب 312/2، قال سيبويه : وأما كلا فردع وزجر.

(2) انظر: لسان العرب 96/20 . ذكر ابن منظور كل المعاني التي أشار إليها المصنف هنا .

(3) نصر بن يوسف: صاحب الكسائي كان نحويا ولغويا له كتب في الإبل وخلق الإنسان . انظر: معجم الأدباء 225/9.

../kraken_local/image-256.txt وو حمد بن سعدان وأبي عبد الرحمن اليزيدي (1)، وقال عبد الله بن محمد الباهلي(2)، كلا على وجهين : أحدهما أن يكون ردا لكلام قبلها فيجوز الوقف اعليها، وما بعدها استئناف. والآخر: أن يكون صلة للكلام، فتكون بمنزلة أي" وقال محمد بن أحمد بن واصل: كلا: بمعنى القسم في بعض المواضع اوافق الكسائي على أنها في معنى "حقا" وقال أبوحاتم السجستاني: يكون رد ا ا ل وكلا، لها معنى كبير في باب الاتعاظ.

احروف التنفيس قوله: (وتنفيس)، حروفه: سوف، وقد تحذف الفاء، فيقال: سو والواو فيقال: سف. أوتبدل الواوياء مع حرف الفاء فيقال: سي، وقد يقتصر اعلى السين وحدها والأظهر أنها ليست مقتطعة من "سوف" بل أصل بنفسها اولا يفصل بينها وبين المضارع بخلاف، سفو، فقد يفصل بينهما بقسم نحو اوف والله أضرب زيدا وسوف أكثر تنفيسا من السين، وحروف التنفيس احروف الجواب خلص المضارع للاستقبال.

قوله: (وجواب)، حروف الجواب: نعم، وبلى، وأجل، والصحيح أن "إن" ترادف "نعم" (3) فتكون حرف جواب ولا يكون لها إسم ولا خبر، وإي ووأما جير فمنهم من يقول: هي حرف ومنهم يقول: هي إسم.

(1) احمد بن حاتم أبونصر صاحب الأصمعي . وقيل : كان ابن أخته مات سنة 231 ه انظر: طبقات النحويين198.

(2) يحيى بن المبارك بن المغيرة الإمام أبو محمد اليزيدي النحوي المقرىء، مات سنة 202ه انظر: بغية الوعاة 340/2.

(3) من ذلك قول الشاعر: ويقلن شبب قد علاك وقد كبرت فقلت إنه.

انظر: الكتاب لسيبويه 475/1.

288

../kraken_local/image-257.txt احروف الاستفهام قوله: (واستفهام)، حروفه، اهمزة، وهل، وأم، المتصلة، وأما المنفصلة فمعناها الإضراب، والاستفهام نحو قولهم: إنها لإبل أم شاء، تقديره: بل أهي شاء، والإضراب على قسمين : تارة يكون إبطالا، وتارة يكون ترك ما سبق واحدا في ذكر غيره من غير إبطال للأول.

"حرفا التوقع" قوله: (وتوقع)، حرفه "قد" إذا دخل على المضارع لفظا ومعنى، أما إذا اخل على الماضي نحو: قد قام زيد، أو على المضارع الماضي معنى نحو قد يلم ما أنتم عليه"(1) فإنها للتحقيق هكذا لقنا هذا مشايخنا، أنها مع الماضي التحقيق ومع المضارع للتوقع، ومن زعم أنها للتكثير أو للتقليل فغير مصيب، أو ذلك ليس بمفهوم من لفظ أنها لفهم ذلك من سياق الكلام، وكذلك من أطلق أنها للتوقع فغير مصيب، لأن الماضي لا يمكن توقعه. و"لعل" أيضا تكون للتوقع إذا كانت في محذور نحو: لعل العدو قادم.

"احروف الإنكار قوله: (وإنكار)، هو حرف مد ولين مردفا بهاء السكت نحو: أعمروه.

وأعمراه / [وأمسيه وأزيدنيه، وأموسنيه، منكرا لمن قال: قام عمرو، ورأيت [59/ب] عمرا، وخرجت أمس وقام زيد، وقام موسي.

الحروف التذكار) قوله: (وتذكار)، هوحرف مد ولين من جنس حركة ما تقف عليه، انحو: قالا، ويقولوا ومن العامي، فإن كان آخره ساكنا حرف مد ولين مكن اده واستغني عن الحرف به، أوغيره كسر وألحق الحرف نحو: زيدي، وقدي وإلي، في زيد، جر مثل العامي](2) .

النكت الحسان في شرح غاية الإحسان · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النكت الحسان في شرح غاية الإحسانالمقدمة