تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اقوله: (ومصمت) الحروف المصمتة ما سوى المذلقة والألف. وإنما سميت ابذلك على ما قاله الأخفش . لأنها أصمتت. أي منعت أن تختص ببناء كلمة في الغة العرب إذا كانت خماسية فما فوق.

قوله: (وزائدة) يجمعها قولك "سألتمونيها" سميت بذلك . لأنه لا يكون ازائد على وزن الكلمة ومادتها . ففاؤها وعينها ولامها في أي كلمة من كلام العرب إلا أحد هذه الحروف وقد تكون أصولا على ما يقتضيه ااشتقاق الكلمة وتصريفها إلا الألف. فإنها لا تكون إلا زائدة، إلا أن تكون منقلبة عن أصل.

قوله: (ومذبذب) هي حروف الزوائد، سميت بذلك لعدم استقرارها 58/أ] على حال. فإنها تارة تكون /أصلا، وتارة تكون زائدة على ما يقتضيه التصصريف (1) انظر: كتاب العين 65/1 . وسرضاعة الاعراب 71/1.

282 (2) انظر: الكتاب 406/2.

../kraken_local/image-251.txt قوله : (وأصلية) هي ما عدا حروف الزوائد، سميت بذلك لأنها لا توجد ابدا في كلام العرب إلا أصولا . إما فاء أو عينا أو لاما.

قوله: (ومبدلة) هي حروف "طال يوم أنجدته" سميت بذلك، لأنها تبدل من غيرها.

قوله: (ومعلول) ، هي الألف والواو والياء، وأدخل بعضهم فيها اهمزة، ووبعضهم الهاء وذلك تجوز، بل هما حرفان صحيحان قابلان للحركات الثلاث بخلاف الألف والواو والياء وذلك حقيقة الحرف الصحيح، كما أن حقيقة حرف العلة أن لا يكون قابلا لها كالألف أو لبعضها كالواو والياء.

قوله: (ومفخم)، هي حروف الاستعلاء السبعة، سميت بذل التفخيم اللفظ بها بأي حركة تحركت باتفاق . وزاد بعض أصحابنا فيها الراء واللام والألف، وقد مر القول في الراء، واللام في الفصل الذي قبل هذا الباب. وأما الألف فينبغي أن لا تذكر في حروف التفخيم، فإنه ليس فيها اما يقتضي التفخيم لا من خرج ولا صفة . وإنما حكمها في اللفظ التوسط كغيرها من الحروف المستعلية وهو الفتح المستعمل.

قوله: (وأمالي)، هي الألف والراء وهاء التأنيث، سميت بذلك لأن الامالة في كلام العرب لا تكون إلا فيها.

قوله : (وجرسي) ، هي اهمزة سميت بذلك، لأن الصوت يعلو بها عند النطق بها فيكون كالتهوع والسعلة. قال ذلك الخليل، والجرس في اللغة: الصوت القوي.

قوله : (ومهتوت)، هو صوت اهمزة، سميت بذلاك خروجها من الصدر كالتهوع فتحتاج إلى ظهور صوت قوي شديد، والهت الصوت بقوة، وذكر بعضهم ذلك بالتاء عوض الفاء، والهت في اللغة عصر الصوت. يقال: هت البكر في صوته إذا عصره.

../kraken_local/image-252.txt قوله: (ومتصل)، هو الواو وسميت بذلك لأنها تهوي في خرجها في الفم الما فيها من اللين حتى تتصل بمخرج الألف.

قوله : (وحلقي)، هي الهاء والهمزة والعين والحاء والغين، والخاء، وقدا اقدم أن سيبويه عد الألف منها، وسميت بذلك نسبة إلى خرجها.

[قوله: (والمصتم)، وهو ما عدا حروف الحلق، وسميت بذلك لتمكنها في خروجها من الفم واستحكامها فيه ، يقال في اللغة للمتحكم المصتم (1)] .

اقوله: (وشجري)، شجر الفم مفتحه . وذلك الجيم والشين، والضاد اعند الخليل لأنها عنده على ما نقل عنه الليث بن المظفر(2) من مخرج الشين والجيم، وسيبويه(3) يقول : والياء، لأنها عنده من خرجهما ويسقط الضاد وهكذا نقل النضر بن شميل عن الخليل.

قوله: (وأسلي) ، هي الصاد والسين والزاي سميت بذلك لأنها نسبت إلى الموضع الذي تخرج منه، وهو أسلة اللسان، أي طرفه.

قوله: (ونطعي)، هي الطاء، والدال والتاء سميت بذلك نسبة إلى الموضع الذي تخرج منه وهو نطع الغار الأعلى، أي سقف الفم قوله: (ولثوي)، وهي الظاء، والذال، والتاء، وسميت بذلك نسبة إلى الموضع الذي تخرج منه ، وهو اللثة. قال بعض شيوخنا. تسمية الخليل للطا والتاء والدال نطعية، وللظاء، والذال والثاء لثوية فيه تجوز ما فإن للسان في هذه الحروف عملا، وقد استمر على اتباعه في ذلك الناس.

النكت الحسان في شرح غاية الإحسان · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النكت الحسان في شرح غاية الإحسانالمقدمة