تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (ومستطيل) هو الضاد، سميت بذلك، لأنها استطالت في الفم اعند النطق بها لرخاوتها حتى اتصلت بمخرج اللام، ولذلك أدغمت اللام فيها نحو، الضالين قوله: (والمكرر) هو الراء، سميت بذلك، لأنها تتكرر على اللسان عندا النطق بها، كأن طرف اللسان يرتعد به ، فكأنك نطقت بأكثر من حرف واحد ووأظهر ما يكون هذا الوصف إذا كانت الراء مشددة. وهو حرف شديد كذا قال سيبويه(1) وغيره. وقال الصيمري(2) أبو محمد، وشريح، هو بين الشدة والرخاوة.

لقوله : (ومنحرف) هو اللام، سميت بذلك لانحرافها عن حكم الشديد ووعن حكم الرخو فهو بين الصفتين. وقال بعضهم: هو رخو. وقال سيبويه(3).

اهو حرف شديد جرى فيه الصوت لانحراف اللسان مع الصوت. ولم يعترض اعلى الصوت كاعتراض الشديدة وذهب الكوفيون إلى أن الراء منحرف كاللام وقالوا: المنحرف: حرفان . وقالوا: انحرفت الراء عن مخرج النون الذي هو أقرب المخارج إليه إلى مخرج اللام، ونحا إلى ذلك بعض أصحابنا.

قوله: (وغنة) الغنة: صوت يخرج من الخيشوم عند النطق بالحرف، فإذا أامسكت بأنفك لم يجر ذلك الصوت. وحرف الغنة النون والميم، والغنة زائدة (1) انظر: الكتاب 406/2.

(2) الصيمري عبد الله بن علي بن إسحاق النحوي أبومحمد. انظر بغية الوعاة 49/2 .

3) انظر: الكتاب 406/2.

../kraken_local/image-249.txt فيهما كالإطباق الزائد في حروف الإطباق. وكالصفير الزائد في حروف الصفير. وهي من علامات قوة الحرف. والميم أقوى من النون . لأن لفظهما [57/ب].

لا يزول عنها مع الغنة والغنة لا تزول عنها. ولفظ النون قد يزول عنها. فلا ت بق منه إلا الغنة ، ولذلك لم تدغم النون في الميم . ولا في شيء من مقاربها وأدغمت النون فيها، لأن الأضعف يدغم في الأقوى، ولا يجوز العكس إلا شاذا، وقال سيبويه(1): حرفان شديدان جرى معهما الصوت غنة من الأنف واللسان لازم لموضعهما. وقال أبو محمد الصيمري ومن وافقه من النحاة منهم أبوالحسن، شريح : هما بين الشاة والرخاوة.

اقوله: (وهاو) والهاوي حرف واحد. هو الألف، وإنما سمي هاويا. لأ ه اتسع خرجه لهواء الصوت أشد من اتساع غيره.

قوله: (وزيد متقلقل) أي وزيد على هذه الصفات الست عشرة التي تقدمت وهي تؤثر في الإدغام صفات أخر. وهي متقلقل والقلقلة شدة الصياح، فكأن الصوت يشتد عند الوقف على الحروف . ويجمعها "جد بقط ومن النحويين من يجعل عوض الباء التاء المعجمة باثنتين من فوق، ويقول في هجائها "جد تطق" والصواب الأول. بدليل أن سائر الحروف المتقلقلة مجهورة شداد كالباء.

اقوله : (وراجع) هو حرف واحد وهو الميم الساكنة . وصفت بذلك لأنها اترجع في مخرجها إلى الخياشيم لما فيها من الغنة . وقال بعض أصحابنا: يجب أن تشاركها في هذا اللقب النون الساكنة، لأنها ترجع إلى الخياشيم لما فيها من الغنة.

قوله: (وهوائي) وهي حروف المد واللين. نسبن إلى الهواء، لأن كل اواحد منها يهوي عند اللفظ به في الفم لعمدة خروجها في هواء الفم. وأصل 289 (1) انظر: الكتاب 405/2.

../kraken_local/image-250.txt اذلك الألف، والواو والياء. ضارعتا الألف في ذلك وما ذكره على مذهب الخليل(1) فإن الواو والياء عنده هوائيتان كالألف. فأما سيبويه (2) فالواو عنده ااشفهية والياء شجرية والألف عنده هي الهوائية.

قوله: (وخفي) الخفي أربعة أحرف، حروف المد واللين والهاء. سميت اب ذلك لخفائها في اللفظ ولخفاء الهاء قوتها العرب بصلة الياء والوا بعدها.

ووحذفها بعضهم إذا كان قبلها ساكن لالتقاء الساكنين . ولم يعتد بالهاء لخفائها والألف أخفاها لأنه لا علاج للسان فيها. وقد ذكر بعض أهل العلم أن في الهمزة خفاء يسيرا. وفي النون الساكنة خفاء كذلك، فتكون على هذا ست أحرف.

قوله: (ومشرب) هي الحروف الخمسة المستحسنة التي زادها العرب وهي النون الخفيفة والألف المفخمة . والألف الممالة، والصاد التي بين الصاد والزاي، وهمزة بين بين.

النكت الحسان في شرح غاية الإحسان · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النكت الحسان في شرح غاية الإحسانالمقدمة