اقوله: (وظرف زمان أو مكان متصرف) نحو: صيم يوم، وسير فرسخ واولا يقال: جيء سحر، وأنت تريد سحرا معينا [ولا خرج عليك](3) وغير المتصرف ما لزم الظرفية . كسحر معينا أو تصرف فيه تصرفا ناقصا مثل "عند" فإنه تصرف فيها بأن جرت "بمن" خاصة، والمتصرف ما استعمل مرفوعا ومنصوبا ومجرورا، وصفة ظرف الزمان كصفة المصدر، فلا يقال: سير علي طويل، أي دهر طويل، خلافا للكوفيين، ولا يشترط الاختصاص في الظرف يجوز: سير عليه خلف دارك فتنيب المبهم خلافا لبعض المتأخرين إذ منع ذلك. وأما مثل : سير عليه عتمة وضحوة، وسير عليه ليل ونهار، فإن أردت النكرة جاز الرفع باتفاق، وإن أردت بها وقتا بعينه لم يجز فيها عند سيبويه إلا النصب(4)، وأجاز الكوفيون (5) الرفع في جميع ذلك .
(1) في البحر المحيط 295/7. روى أبوحيان الشطر الثاني : بسوء وإن يكشف غرامك تدرب ويروي كذلك.
.. مت نبخل عليك ونعتلل نسؤك .....
وانظر أوضح المسالك 142/2.
(2) ما بين المعقوفين ساقط من اب9.
3 (3) في وب" خرج عندك.
(4) انظر: الكتاب، 115/1.
(5) انظر: اهمع، 163/1.
../kraken_local/image-022.txt اقوله: (ومجرور) مثاله: مر بزيد، ولم يخالف أحد [من أصحابنا](1) في اجواز نيابة(2) المجرور إلا السهيلي فإنه منع ذلك [وتبع في ذلك بعض الكوفيين] (3) وقال: إذا جاء لنا من لسان العرب مثل: مر بزيد فالنائب هوا المصدر، أي مر هو، أي المرور المفهوم من "مر" ولما كان هذا المجرور هو المفعول الذي لم يسم فاعله لم يجز تقديمه على العامل. كما لا يجوز تقديم الفاعل، حكى أبوجعفر النحاس : الاتفاق على منع ذلك . وقال ابن أصبغ التقديم جائز في القياس، وكأنه لما لم يظهر للفعل تأثير في رفعه لشغله بحرف الجر تنزل منزلة الفضلة ونظير ذلك: أحسن بزيد" ألا ترى أن هذا المجرور اعندهم "فاعل" ولكنه لما لزمته الباء تنزل منزلة الفضلة، فجاز حذفه، ولا ينوب المييز عن الفاعل، فلا يقال: وجع بطن زيد، ولا سفه رأي عمرو. وأجازه الكسائي(4) وهشام(5). وحكى الكسائي. خذه (6) مطبوبة به نفس. ومن الموجوع رأسه، والمسفوه رأيه، وكذلك لا ينوب خبر "كان" خلافا للفراء(7) ، فلا يقال: كين قائم. في مثل: كان زيد قائما.
قوله: (ويتعين الأول عند اجتماعهما) : الأول: هو المفعول به نحو اب] ضرب زيد ضربا شديدا يوم الجمعة مكانا حسنا بسوط "وأجاز الكسائي (1) ما بين المعقوفين ساقط من "ب".
(2) في "ب" بناء ولا معنى له.
(3) ما بين المعقوفين ساقط من "ب".
(4) علي بن حمزة بن عبد الله الإمام أبو الحسن مولى بني أسد إمام الكوفيين في النحو واللغة وأحد القراء السبعة مات سنة 189 ه؛ انظر: بغية الوعاة، 193/2.
(5) هشام بن ابراهيم الأنصاري أبوعلي، كان عالما بأيام العرب ولغاتها؛ انظر: معجم الأدباء 282/19، وبغية الوعاة 326/2.
(6) في "ب" وجده وهو تصحف 17) يجي بن زياد بن عبد الله الديلمي أبوزكريا، كان عالمأ عارفا بالقراءات والعربية الحا زاهدا صنف كتاب "معاني القران" مات سنة 207ه؛ انظر: نزهة الأدباء 54 اص 134 ومعجم الأدباء 19/12.
../kraken_local/image-023.txt ووالفراء وأبوعبيد(1) بناء الفعل على غير المفعول به مع وجوده(2). فإن فقد الفعول به تساوت البواقي في الجواز. واختار ابن معط(3) إقامة المجرور واختار ابن عصفور(4) إقامة المصدر. والذي اختاره إقامة ظرف المكان والسبب في اختيار ذلك أنه إذا كان المحكوم به يفهم من ذكر المحكوم عليه، لم يكن في الإخبار بذلك فائدة، ولذلك تقدم منعنا. ضرب ضوب" وقد منع أبو علي الفارسي (5) : سيد الجارية مالكها لأن الخبر مفهوم من المبتدأ، ولذك كان المفعول به متقدما في النيابة على سائر ما ينوب عن الفاعل، لأن كل فعلى ليس يتعدى إلى المفعول به بخلاف المصدر، وظرف الزمان وظرف المكان، فإن في الفعل مطلقا دلالة على المصدر بالتضمن وعلى الزمان بالتضمن أيضا، وأما اعلى ظرف المكان فبالالتزام . فصارت دلالة الفعل على ظرف المكان أبعد من لالته على المصدر وعلى ظرف الزمان، فلما كان ظرف المكان أبعد كان إذ ذاك شبيها بالمفعول به، فلذلك اخترنا إقامته دون المصدر وظرف الزمان، وأما الجار ال ا ال ا ا لا ال المكان، فلذلك أيضا اخترنا تقديمه عليه في النيابة.