لا يضمر فيها.
قوله: (والأصل تقديمه على المفعول) ، إنما كان ذلك لشدة اقتضاء الفعل ل للفاعل، ألا ترى أنه لا بد منه له . وقد يكون الفعل لا مفعول له البتة، ولشدة الاقتضاء سكن أخره له في نحو: ضربت، بخلاف ضربك.
قوله: (وقد يتأخر وجوبا وجوازا)، أما التأخر وجوبا، فإذا كان المفعول اضميرا متصلا والفاعل ظاهرا أومضافا إليه المصدر أواسم الفاعل نحو جبني شرب العسل زيد أو يعجبني رجل راكب الفرس أبوه. أو اسم شرط نحو: أيا يضرب زيد أضربه، أواسم استفهام نحو: أي رجل يضرب زيد أو "كم الخبرية" نحو: كم غلام ملكت يد(3)، أي كثيرا من الغلمان ملكت يد(4) أو ضميرا متصلا لوتأخر وجب اتصاله نحو: إياك يكرم زيد أوما لا يعقل معناه حتى يتقدم ما يدل على المراد به نحو: ضرب بعض القوم بعض، أو كان الفاعل مقرونا بإلا نحو: ما ضرب زيدا إلا عمرو، خلافا للكسائي(5) . أو في معنى المقرون بإلا نحو: إنما شرب العسل زيد، أو متصلا به (1) انظر : شرح ابن عقيل 199/10، والهمع 159/1.
(2) في الهمع 160/1. وذهب الكسائي إلى جواز حذف الفاعل لدليل كالمبتدأ والخبر.
(3) ساقط من ب".
(4) ساقط من "ب".
(5) في الهمع 161/1، وأجاز الكسائي تقديم المحصور بإلا فاعلا كان أو مفعولا لأمن اللبس.
../kraken_local/image-020.txt ضمير يعود على المفعول نحو: ضرب هندا زوجها، خلافا للكوفيين، أو على اا اتصل بالمفعول نحو: ضرب غلام هن زوجها "أو ضميرا عائدا على متصل بالمفعول نحو "ثوب هند لبسته" خلافا للأخفش إذ منع هذه المسألة، أوفي ارورة نحو قول النابغة.
وكانت لهم ربعية يحذرونها إذا خضخضت ماء السماء القبائل(1) اوأما التقديم وجوبا فإذا كان ضميرا متصلا والمفعول غير واجب التقديم اعلى العامل نحو: ضربت زيدا، أمضافا إليه المصدر نحو: أعجبني شرب زيد العسل، أوما لا يفهم معناه حتى يتقدم ما يفسره نحو: ضرب بعض القوم بعضا، أو كان في معنى المقرون بإلا نحو: إنما شرب زيد العسل، وأما الجواز 1/6] ففيما سوى ذلك نحو: ضرب زيد عمرا خلافا لقوم امنهم الجزولي ووالشلوبين(3) إذ أوجبوا تقديمه إذا كان المفعول(4) محصورا بإلا نحو: ما شرب زيذد إلا العسل.
قوله: (في باب النائب عن الفاعل: مفعول به) نحو: ضرب زيد (ومصدر متصرف) نحو: ضرب ضرب حسن وتحرز من غير المنصرف وهو الا لزم المصدرية نحو: سبحان الله، ولبيك وسعديك، واشترط (اختصاص) الأنه لو جاز إقامة المبهم لكان المستفاد من المحكوم عليه هو المستفاد من المحكوم ابه، ولا بد من تغايرهما، فلو قلنا: ضرب ضوب لما كان لذكر "ضرب" فائدة إذهو مستفاد من نفس الفعل، فإذا قلت: ضرب ضوب حسن: كان مدلول (1) انظر الديوان 60، والمقرب لابن عصفور 54/1، ولسان العرب 462/9 وروايته: اء السماء القابل (2) هو عيسى الجزولي المغربي، رحل من المغرب إلى المشرق وحج وعاد إلى مصر وقرأ ذهب مالك والأصول مات سنة 605ه تقريبا، انخظر ابن خلكان 294/1 وشذرات الذهب 26/5.
(3) هو عمر بن محمد نزيل اشبيلية نحوي فاضل. انظر معجم البلدان 29/5، ومرا الجنان 113/4.
(4) في "ب" الفاعل بدلا من "المفعول".
../kraken_local/image-021.txt المصدر بصفته غير مدلول الفعل، لأن مدلول الفعل مطلق ومدلول المصدر بصفته مقيد، فثبت التغاير، وقد أجاز إقامة المبهم بعضهم ونسب إى سيبويه اوقال بعضهم: لا يقيمه سيبويه، إلا إن كان ثم مجرور مقيد نحو: سيربزيد ير، ولا تجري صفته مجراه في جواز نيابته عنه عند سيبويه، نحو: سير علي الحثيثا، بل ينصبها. وأجاز الكوفيون ذلك، فتقول: سير عليه حثيث، أي سير حثيث، ومضمره يجري مجرى مغلهره، فيجوز أن تقول: قيم وقعد، فتضمر الصدر كأنك قلت : قيم القيام وقعد القعود [قال الشاعر: وقالت متى يبخل عليك ويعتلل يسوءك وإن يكشف غرامك تدأب(1) أي : ويعتلل هو، أي الاعتلال](2).