ت (1) أبوالعباس المهدي المقرىء النحوي المفسر، مات سنة 440ه انظر: انباه الرواة .91/1 (2) انظر: كتاب العين 165/1 والمقتضب 194/1.
73
../kraken_local/image-246.txt قوله: (وللخشيوم واحد) يريد خرجا واحدا وقوله: (وواحدا) أي حرف واحد. وله النون الساكنة الخفيفة المعبر عنها بالغنة . وهي المخفاة التي لم تبق امنها إلا الغنة ولم يجعل ابن عمار للغنة مخرجا مختصا بها.
لاصفات الحروف قوله: (وهي بالنسبة إلى الصفات في المشهور ستة عشر) يعني قسا اويعني بقوله: في المشهور، أي في مذهب سيبويه (1) ومن وافقه. وكل صفة لها القب اصطلح عليه لاختلاف هذه الصفات. ومنها ألقاب الحروف لأضدادها القاب مضادة لتلك الألقاب. وألقاب لم يستعمل ها ضد. إلا أنك تبين الضد في ذلك اللقب. ومنها حروف اجتمع ها صفتان وثلاث. وأكثر الحروف قد اتشترك في بعض الصفات وتفترق في بعض والمخرج واحد. وقد تتفق في الصفات أو بعضها والمخرج مختلف ولا توجد أحرف تتفق صفة ومخرجا لا يلزم من ذلك اتحادها.
اقوله: (وهي المؤثرة في الإدغام) يعني الستة عشر التي يذكرها وهي التي اتقدمت الإشارة إليها في قوله في باب الإدغام في قوله : متقاربين في خرج . أو في صفة يعني من هذه الستة عشر التي سنذكرها.
قوله : (مهموس وجهور) واهمس لغة : الصوت الخفي الضعيف، وسميت بذلك لأنها حروف ضحف الاعتماد عليها في مخارجها عند النطق بها، فجرى المعها النفس فخفي الصوت بها ويجمعها قولك: سكت فحثه شخص، وبعضها أضعف من بعض. فالصاد والخاء أقوى مما عداهما، لأن في الصاد إطباق واستعلاء وصقيرا، وفي الخاء استعلاء، وكل ذلك من صفات القوة. والجهر اد الهمس، ووصفت بذلك لأنها حروف قوي الاعتماد عليها في مخارجها وأشبع ومنع النفس أن يجري معها عند النطق بها.
والجهر: لغة: الإعلان والصوت الشديد القوي، ويجمعها قولك "ظل (1) انظر: الكتاب 405/2.
../kraken_local/image-247.txt [1/57 انديضغم زرطا وإذبعج" وبعضها أقوى من بعض بحسب ما يكون فيه من الصفات القوية غير الجهر والاستعلاء والإطباق والاستطالة.
قوله : (وشديد ورخو)، الشديدة يجمعها قولك "أجدك قطبت" وهذه الا يخالطها صوت. وحروف "لم تسرع" وهذه يخالطها الصوت، هكذا ذكر أحمد بن عمار وقال غيره هي الأول. والرخوة ما عداها ويجمعها قولك: "لم تروعنا خس حظ شص هذ صنقث فذ"، والفرق بين المجهور والشديد أن الجهور يقوي / الاعتماد فيه، والشديد يقوي لزومه لموضعه.
قوله: (ومطبق ومنفتح) المطبق، الصاد، والضاد، والطاء، والظاء وسميت بذلك لاطباق اللسان فيها على الحنك عند اللفظ بها. والمنفتح عداها.
قوله: (ومستعل ومنسفل) المستعلى يجمعها "ضغط خصي قط" وصفت بذلك لأن اللسان يعلو بها إلى لحنك عند النطق بها . فينطبق الصوت مستعليا بالريح . ولذلك يمنع من الإمالة، وهي على ضربين: ضرب يعلو اللسان بها ووينطبق وهي حروف الإطباق الأربعة، وضرب يعلو ولا ينطبق، وهي العين والخاء، والقاف، والمنسفل ما عدا المستعلي.
قوله: (وهذه متقابلات) أي يقابل المهموس المجهور، ويقابل الشديد الرخو، ويقابل المطبق المنفتح، ويقابل المستعلي المنسفل .
اقوله: (ولين) هو الألف، ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحا. والواو المضموم اا قبلها والياء المكسور ما قبلها وتسمى حروف المد واللين . والألف أمكن فيا المد من الواو والياء، هذا مذهب الجمهور، وذهب صاحب الاقتداء وهو ابو بكر الصقلي إلى أن أمكنهن في المد الواو. ثم الياء ثم الألف.
قوله: (وصغيري) هو الصاد والسين، والزاي، وأقواها الصاد للاطباق والاستعلاء ويليها الزاي للجهر الذي فيها والسين أضعفها للهمس الذي فيها.ا 279
../kraken_local/image-248.txt اقوله: (ومتفش) هو الشين، والتفشي : هو الريح الذي يخرج بشدة عند النطق بالشين ويقال: بالفاء تفشم أيضا تفشت حتى اتصلت بمخرج الثاء ولذلك تبدل منها. قالوا: جدف في جدث، وفوم في ثوم، وذكر بعضهم أن الضاد متفشية، وقال: الشين تتفشى في الفم حتى تتصل بمخرج الظاء ووالضاد تتفشى حتى تتصل بمخرج اللام، فعلى هذا تكون الحروف المتفشية ثلاثة.