تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا , وأخذ يبيّن معالم الدين ووضع ربا الجاهلية ودماء الجاهلية كلها تحت قدميه ثم انه صلى الله عليه وسلم كان ما بين الحين والحين في خطبته يقول للناس: أيها الناس لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا ويقول: أما وإنكم ستسألون عني فما أنتم قائلون؟ , فأجابوه: نشهد أنك قد بلّغت الرسالة وأديت الأمانة ويقول: اللهم فاشهد ويرفع اصبعه الطاهرة الشريفة إلى السماء ثم ينكثها إلى الأرض حتى فرغ صلى الله عليه وسلم من خطبته.

ثم أتى عرفة وأتى الموقف وجعل حبل المشاة طريق المشاة بين يديه واستقبل القبلة وجعل بطن ناقته هي الصخرات ووقف صلى الله عليه وسلم يدعو رافعاً يديه كاستطعام المسكين حتى غاب قرص الشمس تماماً فلما غاب قرص الشمس تماماً أردف أسامة ابن زيد خلفه ونفر صلى الله عليه وسلم إلى مزدلفة وهو ينصح الناس بالسكينة ويبقي على تلبيته ويلبي صلوات الله وسلامه عليه فلما كان في الطريق إلى مزدلفة توضأ وضوءً خفيفاً فلما فرغ منه قال له أسامة: الصلاة يا رسول الله , قال: الصلاة أمامك حتى أتى مزدلفة فلما أتى مزدلفة أمر المؤذن أن يؤذّن فأذّن ثم أقام فصلى بهم المغرب ثم مكث هنيهةً بمقدار ما ينزّل كل أحدٍ رحله , ثم إنه صلى الله عليه وسلم صلى بهم العشاء فأصبح قد صلى المغرب والعشاء جمعاً جمع تأخير صلوات الله وسلامه عليه في مزدلفة وقد قال في عرفة: وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف.

ثم إنه عليه الصلاة والسلام بعد أن صلى المغرب والعشاء في مزدلفة انضجع ولم ينقل جابر ابن عبد الله الذي روى أصل حديث حجة الوداع كما عند مسلم في الصحيح لم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم أحيا تلك الليلة حتى كان فجر اليوم العاشر صلى صلى الله عليه وسلم الفجر في أول وقتها بعد دخول الوقت أي صلاه بغَلَس.

ثم إنه عليه السلام أتى المشعر الحرام وكان يومئذٍ جبل صغيراً فوقف عنده وقال: وقفت هاهنا وجمعٌ كلها موقف وجمعٌ اسمٌ من أسماء مزدلفة , ثم أخذ يرفع يديه ويدعو تحقيقاً لقول الله: ﴿فَاذْكُرُوا اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ حتى كادت الشمس أن تطلع قبل أن تطلع الشمس نفر صلى الله عليه وسلم إلى منى وأردف الفضل ابن عباس عوضاً عن أسامة ابن زيد وأخذ أسامة ابن زيد يمشي مع من كان راجلاً من فتيان قريش حتى أبطن وادي محسّر فأسرع صلوات الله وسلامه عليه وأمر الفضل أو أسامة أو ابن عباس أن يلتقط له الحصى.

حتى أتى جمرة العقبة فلم يبدأ بشيءٍ قبلها أي قبل الرمي فرمى جمرة العقبة صلى الله عليه وسلم بسبع حصّيات والأغلب والأظهر أنه جعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه وهو يرمي ولم يقف بعدها عندها.

ثم إنه عليه الصلاة والسلام أتى المنحر فنحر ثلاثاً وستين بدنةً بيده صلوات الله وسلامه عليه وأوكل إلى علي ابن أبي طالب وكان شريكه في الهدي أن ينحر ما بقي أي ما غبر.

ثم إنه عليه الصلاة والسلام بعد ذلك دعا الحلّاق ليحلق رأسه فحلق الحلاق رأسه فأعطاه أبو طلحة ليقسمه بين الناس , ثم إنه عليه السلام أتى بيته أي أتى خيمته فطيبّته عائشة لحله قبل ان يطوف بالبيت , ثم بعد أن طيبّته أتى مكة فطاف بالبيت صلى الله عليه وسلم طواف الإفاضة طاف به سبعاً ثم إنه ورد عنه أنه صلى الظهر بمكة وورد أنه صلى الظهر بمنى وقال بعض العلماء أنه صلاها يومئذٍ مرتين.

ثم أتى منى فصلى بها العصر والمغرب والعشاء وفجر اليوم الحادي العشر يقصر في الرباعية من غير أن يجمع فلما كان أول أيام التشريق وهو أول أيام العيد خطب الناس ثم إنه لما زالت الشمس رمى الجمرات الثلاث بدأ بالجمرة الصغرى التي تلي مسجد الخيف بسبع حصّيات ثم أخذ ذات اليمين فجعل الجمرة عن يساره حتى أسهل قليلاً يعني تقدم قليلاً فرفع يديه يدعو مستقبلاً القبلة بمقدار ما يقرأ القارئ سورة البقرة ثم أتى الجمرة الوسطى فرماها بسبع حصيات ثم أخذ ذات الشمال فجعل الجمرة عن يمينه ولما تقدم وقف يدعو فصنع كما صنع في الأول ثم أتى جمرة العقبة فرماها بسبع حصيات ولم يقف ولم يدعو صلوات الله وسلامه عليه.

ثم عاد إلى مكان إقامته فصلى الظهر بعد أن رمى في مسجد الخيف ثم صلى العصر والمغرب والعشاء من ذلك اليوم.

فلما كان اليوم الثاني عشر صنع صلى الله عليه وسلم مثل صنيعه في اليوم الأول , فلما كان اليوم الثالث عشر قال في ليلتها إنا نازلون غداً في بني كنانة فلما كان اليوم الثالث عشر رمى الجمرات الثلاث كما رماها في اليوم الأول واليوم التالي ثم أتى خيف بني كنانة وصلى فيه الظهر وهو خارج منى بما يعرف الآن بمنطقة المعابدة فصلى فيه الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير أن يجمع ويقصر في الصلاة حتى قرب طلوع الفجر فركب دابته وأتى صلوات الله وسلامه عليه إلى الحرم فطاف طواف الوداع قبل أن يصلي الفجر ثم صلى الفجر بالناس.

ثم صبيحة اليوم الرابع عشر قفر صلى الله عليه وسلم راجعاً إلى المدينة تشرف به المهاد والنجاد حتى دخلها صلوات الله وسلامه عليه.

هذا على وجه الإجمال حجة الوداع التي حجها رسولنا صلى الله عليه وسلم ....

يمكن إذا أذنت أن نقف مع المشاعر عن تعريفها عن سننها عن أركان الحج كل ذلك أنا بين يديك ...

المقدم: لكن قبل ذلك أنا أتعجب يعني فضيلة الشيخ وأنت تسرد هذه الحجة إجمالاً من هذه السنة وهذه السيرة التي فصلّت كل شيء يعني أتتنا بعد هذه السنوات وكأننا نرى الرسول صلى الله عليه وسلم يحج وفق ما ذكرت من تفاصيل.

الشيخ صالح المغامسي: نعم احسنت.

المقدم: ندخل الآن فضيلة الشيخ إلى ما يمكن أن نستفيد منه ونقرأه في هذه الحجة.

الشيخ صالح المغامسي: في الميقات ,المواقيت من حيث البعد أيها المبارك على ثلاثة أقسام: دائرة كبرى وهذا ميقات ذو الحليفة أبعدها , دائرة وسطى الجحفة ميقات أهل الشام , دائرة صغرى بقية المواقيت.

فبقية المواقيت تتراوح بمقدار ما يقيس الناس به المسافات اليوم مائة كيلو إلى مائة وعشرة مائة وعشرين ,تسعين , والحجفة مائتين وقليل , والمدينة أربعمائة كيلو وأكثر.

لكن ينبغي أن يعلم أن الكعبة المسجد الحرام حرمٌ لماذا؟ , للكعبة ,ومكةُ حرمٌ للمسجد الحرام وجزيرة العرب حرمٌ لمكة ,وجزيرة العرب حرمٌ لمكة.

برنامج نضرة النعيم · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

برنامج نضرة النعيمص ٨٥