بهذا أيها الكرام نصل وإياكم إلى ختم هذه الحلقة التي أتقدم في نهايتها بجزيل الشكر والتقدير لشيخنا الشيخ صالح ابن عواد المغامسي إمام وخطيب مسجد قباء في المدينة المنورة شكر الله لكم شيخنا وأجزل لكم المثوبة.
الشيخ صالح المغامسي: جزاك الله خير.
المقدم: أنتم مشاهدينا الكرام لكم منا أيضاً التحية والتقدير لمتابعتكم , إلى الملتقى بكم بإذن الله تعالى في حلقةٍ قادمة نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
..............................................................................................................................................
اسم الحلقة: الحج والعمرة ............................... تاريخ الحلقة: 21/ 3 / 2012
المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين , مشاهدينا الكرام في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً ومرحباً بكم معنا إلى هذه الحلقة في برنامج " نضرة النعيم " تقدّمه لكم وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية وموضوعنا منذ أن بدأنا سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم.
باسمكم جميعاً أيها الكرام أرّحب بصاحب الفضيلة ضيفنا الدائم في هذه البرنامج الشيخ صالح بن عواد المغامسي إمام وخطيب مسجد قباء في المدينة المنورة , حيّاكم الله شيخنا.
الشيخ صالح المغامسي: حيّاكم الله أستاذ عبد الرحمن وأشكر لكم وأسأل الله لكم التوفيق.
المقدم: اللهم آمين , بدأنا في حلقاتٍ ماضية في حديثٍ في باب العبادات وأتينا على الصلاة ثم الزكاة ثم الصيام واليوم ان شاء الله نختم حديثنا عن باب العبادات بموضوع هذه الحلقة وهو الحج والعمرة.
نبدأ معك صاحب الفضيلة ببيان وسرد لحجته صلى الله عليه وسلم ومن ثم نستخلص الأحكام فيما جاء فيها.
الشيخ صالح المغامسي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ....
فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحفظ أنه حج في الإسلام إلا حجةً واحدة عرفت تاريخياً وحديثياً بحجة الوداع لأنه صلى الله عليه وسلم ودّع الناس فيها.
وهذه الحجة على وجه الإجمال يمكن أن نقول عنها ما يلي .... في السنة العاشرة نودي في الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يحج فأما في المدينة خلقٌ كثير كلهم يريد أن يلّم بحجته صلوات الله وسلامه عليه فخرج صلوات الله وسلامه عليه لخمسٍ بقين من ذي القعدة وكان يوافق يوم السبت على الصحيح صلى الظهر في مسجده وصلى العصر ركعتين في ذو الحليفة وقال: أتاني آتٍ من ربي وأمرني أن أصلي ركعتين في هذا الوادي المبارك الذي هو وادي العقيق فصلى صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم أهلّ بالحج ثم أهلّ عليه الصلاة والسلام بعد أن استوت به راحلته , ثم هلّ صلى الله عليه وسلم بعد أن قامت به راحلته ثم بعد أن استوت به على البيداء وحوله خلقٌ كثير لا يحصيهم إلا الله كلهم يريد أن يتشرف بالحج معه صلوات الله وسلامه عليه.
وقد حج قائلاً: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ,إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك , وأقرّ من معه من أصحابه ممن زاد على تلك التلبية فكان بعضهم يقول: لبيك حقاً حقاً لبيك تعبداً ورقاً , وغير ذلك ومازالت الوهاد والنجاد ترفع وتخفض دابته صلوات الله وسلامه عليه وتشرف به حتى أتى صلوات الله وسلامه عليه مكة فأتى ذي طوى فاغتسل ثم دخل مكة من باب بني شيبة المعروف الآن بباب السلام فدخل صلى الله عليه وسلم من باب بني شيبة وأتى البيت واستلم الحجر ثم سمّى الله وكبّر وطاف بالبيت سبعاً رملَ في ثلاث ومشى في أربع وحفظ عنه أنه كان يقول بين الركنين اليمانيين: ربنا أتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
فلما فرغ صلى الله عليه وسلم من طوافه أتى مقام ابراهيم وتلى قول الله جل وعلا: ﴿وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ , ثم صلى ركعتين قرأ فيهما بقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد ,وكون الصحابة حفظوا ما قرأه دل على أنه قرأهما كأنه يجهر فيهما ولو جهراً يسيراً وإلا لما سمعهما الراوي.
ثم إنه صلى الله عليه وسلم أتى ماء زمزم فشرب منه ثم عاد إلى الحجر فاستلمه ثم توجّه صلى الله عليه وسلم إلى الصفا من بابه حتى إذا لقي الصفا قال أبدأ بما بدأ الله به ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ﴾ , ثم وقف صلى الله عليه وسلم على الصفا واستقبل البيت وقال: لا إله إلا الله وحده لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير لا إله إلا هو وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده ورفع يديه يدعو ,فعل ذلك ثلاثاً.
ثم نزل صلى الله عليه وسلم يبتغي المروة حتى إذا أتى على حصباء من الأرض قطعها صلى الله عليه وسلم بشدة ,وهو ما يُعرف اليوم بالعلمين الأخضرين وقال: لا يقطع الأبطح إلا شدة , حتى ان ركبتيه لتدوران في ازاره صلوات الله وسلامه عليه حتى لقى المروة فصعد على المروة وصنع عليها ما صنع على الصفا فعل ذلك سبعاً حتى انتهى به سعيه صلى الله عليه وسلم على المروة.
ثم أمر بعد أن فرغ من طوافه بقي عليه الصلاة والسلام على إحرامه وأمر من لم يسق الهدي معه من أصحابه أن يتحلل من عمرته أن يتحلل من حجه ويجعلها عمرة وقال: لو أنني استدبرت من أمري ما استقبلت لما سقت الهدي ولا جعلتها عمرةً وبقي على إحرامه لأنه قد ساق الهدي معه صلوات الله وسلامه عليه حتى كان يوم التروية اليوم الثامن فتوجه صلى الله عليه وسلم إلى منى فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر اليوم التاسع يقصر في الرباعية قصراً دون جمع أي صلى الظهر في وقتها والعصر في وقتها والمغرب في وقتها وكذلك العشاء والفجر.
ثم بعد أن طلعت الشمس من فجر اليوم التاسع توجه صلى الله عليه وسلم أو نفر صلى الله عليه وسلم إلى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فمكث فيها حتى إذا زالت الشمس أتى بطن وادي عرنة ثم إنه صلى الله عليه وسلم صلى بالناس الظهر والعصر جمع تقديم ثم خطب فيهم خطبةً عظيمةً بيّن فيها معالم الدين وأوصى بالنساء خيراً وقال: إن الزمان استدار كهيئته يوم أن خلق الله السموات والأرض وحرّم الدماء والأموال والأعراض وقال: إن دماؤكم وأموالكم وأعراضكم حرامٌ عليكم كحرمة يومكم