تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأصل في هذا قلنا عدم وجود التكليف لأن العقل هو مناط التكليف ونحن متفقون على أنه إما عقلٌ فاهم للمجنون أو عقل ناقص وهو الصغير وكلٌ أعفاه الشرع كلٌ أعفاه الشرع ومن احتج قول عن حجة الجمهور ليس في تلك بتلك القوة فقول النبي صلى الله عليه وسلم: خذ من أغنيائهم ترد على فقرائهم إنما قصد أهل التكليف كما لما أمرهم قبل ذلك في الصلاة نفس الحديث إن الله افترض عليهم خمس صلواتٍ في اليوم والليلة فإن هم أجابوك لذلك , من هم الذين يصلون؟ , الذين يصلون أهل التكليف غير المجنون والكبير الصبي يفعلها نافلةً نافلةً مسألة اخرى هذه قضية.

تأتي من قضايا الزكاة قضية حُلي النساء فمن النظر أن حلي النساء ليس شيئاً تكميلياً ليس كمالاً إنما هو من شيء لا تستغني عنه المرأة بحجة الآية ﴿أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ قال إنه لا زكاة في الحلي , ومن رأى أن حلي المرأة تكميليٌ زائدٌ عن حاجتها رأى أن فيه زكاة والذي أذهب إليه أنه لا زكاة فيه بدليلٍ ظاهرٍ فيما نفهمه وأن النبي صلى الله عليه وسلم وهو متكئ على بلال: للنساء تصدقنّ ولو من حليهنّ تصدقن ولو من حليهن فقوله ولو من حليهنّ دليلٌ على أنه لا زكاة فيه.

المقدم: واضح.

الشيخ صالح المغامسي: يعني هو يتكلم عن صدقة التطوع فلو كان فرضاً عليهنّ فرضاً على النساء أن تزكي من حليها لما اتفق هذا مع العبارة والسياق النبوي الذي هو أفصح الخلق صلى الله عليه وسلم حتى عند أي إنسان منا عندما يقول أعطيك حتى لو من طعام أبنائي يفهم كل سامع أنك لست مكلفاً أن تأخذ الطعام من أبنائك وتعطيه لغيرك لأن ابنك أولى لكنك تبيّن عن عظيم شفقتك ومحبتك عن عظيم تعاطفك بمواساتك له فقوله عليه الصلاة والسلام ولو من حليكنّ قرينة على أن الحلية بالنسبة للمرأة ليس فيه زكاة فبعض أهل العلم يقول قولاً حسناً في هذا الباب يقول ننظر فإن كانت أكثر العام لا تلبسه فالزكاة فيه لأنه أصبح أقرب من عدم كونه حلي وهذا حق كالأخوات الذين فتح الله عليهن إما أن زوجهنّ غنياً جداً أو هي لها في التجارة ولديها ذهب وفضة لا تلبسه إلا في العام مرة أو في الأعوام مرة أو ارتقت لأمثالها وقريناتها في المحافل التي يجتمعون فيها فهذه نقول تزكى لكن نحن لا نتكلم نخاطب مثل هؤلاء نتكلم الأصل في العموم في المرأة المسلمة المعروفة التي تلبس حليها نتكلم في الحلي الذي لا يكاد ينزع أو لا يمر شهر أو أسبوع إلا وهي تلبسه الذي أصبح جزءً من شخصيتها , يقول الله تعالى كما مر معنا في الآية: ﴿أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾.

المقدم: يعني الضابط في هذا شيخ حتى تتضح الصورة الضابط ما كان للبس لا يزكى.

الشيخ صالح المغامسي: ما كان للبس لا يزكى ما كان يُكنز ولا يظهر إلا للاستشراف في العام مرة أو مرتين أو في الأعوام فهذا يلحق بالزكاة.

المقدم: ومن باب أولى أنه لا يظهر حتى مرة أو مرتين في العام هذا من باب أولى؟.

الشيخ صالح المغامسي: هذا يقيناً هذا فيه زكاة ان شاء الله وتعالى يقيناً يعني نحن نتكلم على قضايا فقهية وفي مضمارٍ تجري فيه الأقدام أما الأمور التي حسمها الشرع فهذه ليس فيها خيارٌ لأحد.

المقدم: نعم.

الشيخ صالح المغامسي: في الكلام الفقهية.

المقدم: نعم , هنا مسألة فضيلة الشيخ الآن كثرت الجمعيات والمؤسسات التي تأخذ الزكوات من الناس وتتولى هي توزيعها هل تبرأ ذمة الإنسان بمجرد إعطاء هذه الجمعية الزكاة؟.

الشيخ صالح المغامسي: هذه الجمعيات تعتبر كالوكيل عن ...

المقدم: عن مخرج الزكاة.

الشيخ صالح المغامسي: عن مخرج الزكاة فإن أعطاها السلطان برأت الذمة إعطاؤها السلطان تبرأ منه الذمة لأنه مكلف شرعاً يعطيها السلطان لكنه ليس مكلفاً شرعاً أن يعطيها الجمعيات فالجمعيات تقوم مقام الوكالة فإن فرضت يلحقه شيء خاصةً إذا لم يتأكد لم يتابع لم يقم بالأمر يلحقه شيء لأن الوكيل ممثلٌ له لأن الوكيل ممثلٌ له وإن لم يقع منه متابعة إن لم يقع منه.

وأنا أقول لا شك أن هذه الجمعيات تقوم برسالة عظيمة جداً في المجتمعات الإسلامية سواءً في بلادنا أو في غير بلادنا وأحب إلي أن تعطى من الصدقات العامة أما الزكوات التي هي ركن الزكاة التي هي ركن فالأكمل أن الرجل إذا كانت من الأموال الظاهرة يسلمها للسلطان لتبرأ ذمته وغير ذلك يتولى هو توزيعها بنفسه أو يتخذ وكيلاً يستطيع أن يحاسبه يعني يعرف شخصاً موثوقاً يتردد عليه مراراً يستطيع أن يسأله يحاسبه يؤتيه بوثائق وشواهد تدل على أن المال وصل لأهله أما أن يعني يصنع هذا تخلصاً لأنه هناك توسع كبير في هذه المسألة وليست كل الجمعيات على نسقٍ واحدٍ في الضبط المالي عن التسويف يعني يمر العام ولم يكون هناك قصور في الجهاز الاداري في الجهاز المالي فلا يصل المال إلى أصحابه هذه كلها يجب أن تراعى لأنك أنت تتعامل الآن مع مالٍ على أنه زكوي على أنه فريضة على أنه ركن ولن يقوم أحدٌ مقامك كما يقول الله.

المقدم: طيب مسألة أخيرة شيخنا نختم بها هذه الحلقة ما يجتمع من راتب الإنسان أحياناً يختلف بعض الناس في حساب يعني المدة التي اجتمع ان كان مبلغ النصاب أم لم يبلغ؟.

الشيخ صالح المغامسي: راتب الإنسان إذا كان الإنسان يخصص يوماً ما كان مشهور في زمن عثمان رضي الله عنه أن الناس يزكون في رمضان يزكي في يومٍ في السنة أو يتخذ مثلاً أوائل رمضان للزكاة فنقول ننظر لهذا الرجل س من الناس من الموظفين نسأله هل يأتي يوم في العام من رمضان الذي مضى إلى رمضان هذا لا يكون لك فيه رصيد بمعنى أنه مثلاً لك حساب في بنك كذا أو في مصرف كذا ثم يأتي بعد الشهور ولو يوم واحد لا يوجد إلا دراهم محدودة يعني خمسين ريال مائة ريال ستمائة ريال.

برنامج نضرة النعيم · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

برنامج نضرة النعيمص ٧٩