تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومع ذلك قد يعصم الله عباده ولكن يعصمهم من كبائر الذنوب من عظائم الصغائر أو يعصمهم في شيء معين يخشى الإنسان منه يقول اللهم اعصمني أو يأتي على سفر فيخاف أن يختلط بمحرمات أو أن يأتي بنساء فيسأل الله العصمة من ذلك فيعصمه الله , بعض العلماء يعتبروا العصمة من باب آخر وهو قضية السلطان والحكم والقدرة فيقولون من العصمة أن لا تقدر لأن الإنسان إذا قدر في الغالب يطغى فبعض من الناس خيرٌ له أن لا يقدر من العصمة أن لا تقدر.

المقدِّم: يعني هو مشروعٌ لنا أن نسأل الله العصمة؟.

الشيخ صالح المغامسي: نعم مشروع.

المقدِّم: كما ذكرت.

الشيخ صالح المغامسي: لكن ليس على إطلاقها ليس على الإطلاق.

المقدِّم: نعم بهذا نصل إلى ختم هذه الحلقة مشاهدينا الكرام التي جاءت في حديثنا عن الأحوال النبوية بدأناها بهذه الحلقة عن العصمة نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعصمنا عن كل شر وأن يوفقّنا وإياكم إلى كل خير.

باسمكم جميعاً أتقدّم بجزيل الشكر و وافر الدعاء لشيخنا الشيخ صالح بن عوّاد المغامسي إمام وخطيب مسجد قباء في المدينة جزاكم الله خيراً شيخنا.

الشيخ صالح المغامسي: رفع الله قدرك ويسر أمرك.

المقدِّم: وأنتم مشاهدينا الكرام لكم منا أجمل تحية وكل شكر وتقدير إلى أن نلتقي بكم بإذن الله تعالى في الحلقة القادمة نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....

..............................................................................................................................................

اسم الحلقة: الزكاة ............................... تاريخ الحلقة: 7/ 3 / 2012

المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة والسلام على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين.

مشاهدينا الكرام كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً ومرحباً بكم إلى هذه الحلقة من برنامج " نضرة النعيم " تقدّمه لكم وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية.

باسمكم جميعاً في بدء هذه الحلقة أرّحب بصاحب الفضيلة الشيخ صالح ابن عواد المغامسي إمام وخطيب مسجد قباء في المدينة المنورة حيّاكم الله شيخ صالح.

الشيخ صالح المغامسي: حيّاكم الله أستاذ عبد الرحمن وحيّا الله الجميع وأسأل الله العلي الكبير لي ولكم التوفيق والسداد.

المقدم: اللهم آمين ... طبعاً بدأنا مشاهدينا الكرام في الحلقة الماضية الحديث في باب العبادات ونحن طبعاً نتحدث في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم بدأنا بالصلاة واليوم نتحدث عن الزكاة نبدأ يا شيخنا ببيان الأصل فيها.

الشيخ صالح المغامسي: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ... فإن الزكاة قرينة الصلاة في كتاب الله جل وعلا وفي الدين وقد دلت عليها آثار عظيمة لا يكاد يجهلها المسلم بُني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدً رسول الله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وقول الله جل وعلا: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ وهذا في الاستدلال قبل من قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ لما بعثه إلى اليمن فقال له: فإن أجابوك لذلك فأخبرهم أن الله جل وعلا افترض عليهم صدقةً تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم , وقول الله جل وعلا: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾.

وقد أجمع المسلمون على أن الزكاة ركنٌ من أركان الدين وقد جعلها الله تبارك وتعالى طهارةً للنفس وطهارةً للمال طهارةً النفس من داء الشح والبخل والله جل وعلا ذم البخل في كتابه وذم الشح ﴿وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ﴾ , وذم البخل تبارك وتعالى.

وكما أن فيها طهارةً للنفس من الشح والبخل فيها تزكيةً للمال لأنها من أعظم أسباب النماء لمن يعقل ويعرف كيف يتاجر مع ربه تبارك وتعالى والصحابة أجمعوا على قتال مانع الزكاة أجمعوا على قتال مانع الزكاة زمن الردة في عهد الخليفة المبارك الصدّيق أبي بكر رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

المقدم: نعم جاءت الشريعة مفصِلة ومبينة لكل شيء شيخنا ولعلنا نفصّل في الأموال الزكوية.

الشيخ صالح المغامسي: نعم , هو حتى يستفيد الأخ المتلقي فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد قسّم الأموال فمن التقسيم أن يقال مال ربوي ويقال مال زكوي فمال ربوي بمعنى أن الربا يدخلها وهذا ما جاء في الأحاديث الست التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم وقاس العلماء عليها العلماء بعضهم بحسب اختلافهم في العلة التي ذكرت فيها تلكم الست من جعلها في المطعوم أو في الموزون أو في المكيل كلٌ بحسب ومن أوقفها كالطاهرية على ستر نفسها وهذه الأموال الربوية.

أما الأموال الزكوية فهي أربعة أقسام:

أول الأموال الزكوية النقدان الذهب والفضة والذهب والفضة مضت سنة الله في خلقه أن يجعلوا لهما قدراً وهذا اتفق عليه أهل الملل كلها منذ أن كان الناس والى يومنا هذا ولا توجد غيرها بحسب ديانتها إلا ويعرفون قدر الذهب والفضة ولم تكن العرب تصُك الدرهم والدراهم والدنانير في جزيرة العرب حتى كانت ولاية عبد الملك ابن مروان فصكت في دمشق يعني زمن خلافته رحمه الله.

برنامج نضرة النعيم · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

برنامج نضرة النعيمص ٧٦