قال: لا ولكن مثلك صعب أن يعود هكذا صعبٌ أن يعود ولم يصنع شيئاً فاصنع شيئاً ولو لم يجدي , لكن بيّن علي لما أنت مخوّل أن تتكلم؟ , لأنك سيد بني كنانة لما تقوم وأنت سيد بني كنانة سيد بني قريش لك الحق أن تقول مقبول كما تقول عن زعيم دولة أو رئيس دولة أو رئيس حزب ولو كان كافراً هذه عصبة سلطان يجب أن يعني أن نفقه الواقع ونحن نتحدث فيه عليه الصلاة والسلام كتب: من محمد ابن عبد الله إلى هرقل عظيم الروم وهو فعلاً عظيم الروم لكنه عند الله ليس بشيء كافر لكنه هو لا يتكلم عن مقامه عند الله يتكلم عن مقامه عند الناس.
المقدم: وقد نصح له ..
الشيخ صالح المغامسي: نعم وهذا إخبارٌ بواقع , المقصود قام أبو سفيان أجار بين الناس في المسجد إني قد أجرت بين الناس وركب بعيره ومضى.
عاد إلى قريش قال أتيت رسول الله فلم يرد علي بشيء وأتيت أبا بكر فلم يرد علي بشيء وأتيت عمر فوجدت أدنى العدو وأتيت عليً فوجدته ألين القول.
الآن لا نقول لما عمر كان أدنى العدو يعني أشدهم وعلي ألين القوم أن بين عمر وعلي اختلاف؟! , هذه نظرة للأشياء كيف يُتعامل معها ليس لها علاقة بإيمان العبد وكفره لها علاقة برأيه وفرق بين هذا وهذا كلاهما عمر وعلي من أعظم المجاهدين في سبيل الله فكون عليٌ رضي الله عنه وأرضاه كان ما كان منه من لينٍ مع أبي سفيان لا يعني أنه فرّط في معتقدٍ أو بشيءٍ آخر.
المقصود قال أبو سفيان لقريشٍ ما وقع من حاله كله , هنا عزم النبي صلى الله عليه وسلم على المسير وأخبر الناس انه سائرٌ وماضٍ إلى مكة.
عمد حاطب ابن أبي بلتعة رضي الله عنه وأرضاه إلى امرأة كانت قد عزمت على أن تأتي المدينة من والي عبد المطلب كافرة ويقال اسمها سارة جاءت المدينة تجمع أمولاً أصابها من الدهر ما أصابها فأعطاها كتاباً إلى قريشٍ يخبرهم فيه بمسير النبي صلى الله عليه وسلم إليهم وكان النبي عليه الصلاة والسلام.
المقدم: عليه الصلاة والسلام.
الشيخ صالح المغامسي: يدعو اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى يباغتهم وهذا الفعل خلاف مبتغى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
جاء الوحي من السماء اخبر رسول الله ما كان من أمر حاطب , بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبير وعلي وآخرين من الفوارس إلى هذه المرأة وأخبرهم أنها في مكان كذا وكذا فلما أتياها طلب منها الكتاب أنكرته فقال عليٌ رضي الله عنه وأرضاه: والله ما كذبنا ولا كذّبنا لتخرجين الخطاب أو لأنتهكنّ الحجاب يعني نبحث.
فأخرجته من قرون شعرها , فلما سأل النبي صلى الله عليه وسلم حاطب , قال: لا تعجل علي يا رسول الله والله ما كفرت بعد إذ آمنت , ثم بيّن عذره لأنه ليس له رحم وليس له جد وله ضعفاء ويخشى عليهم فأحياناً يصنع الإنسان الأمر يظنه صواباً وهو غير صواب لكن لا يجوز لنا أن نحكم على أحد حتى نقيم الحجة عليه وحسنٌ منا أن نسمع منه ونفقه مراده وخطابه ولا نعجل على إخوتنا إذ اخطئوا مهما كان ظاهر أمره أنه شنيع.
هذا ما كان قبل مسيرته صلى الله عليه وسلم إلى مكة , ثم خرج في رمضان صلوات الله وسلامه عليه صائماً .... حتى أتى عسفان فأفطر وأفطر الناس ثم لما دنا من مكة صلى الله عليه وسلم أسلم عمه العباس ثم إن العباس وأنا أستأذنك إني أوجز يعني الوقت لا يسمح بالخطاب كله ..
لقي أبا سفيان ابن حرب زعيم قريش فعرض عليه الإسلام فتلكأ ثم ان العباس أخذ أبا سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلنا إن أبا سفيان شخصية قيادية وأهل القيادة غالباً فيهم في بعضهم يحبون الفخر للارتباط بين القيادة والفخر من نوعٍ ما فقال صلى الله عليه وسلم يعني أمر العباس وأبا سفيان أن يتشهد فتشهد فقال قل: أشهد ان محمدً رسول الله.
قال: أما هذه ففي النفس منها حاجة , لأنها تعني التنازل وهو لا يقبلها ومنذ أن ولد وهو زعيم ولهذا كان يفر من هذا الأمر يقول: يا عباس لقد أصبح ملك ابن أخيك اليوم عظيماً.
قال: أما تفقه إنها النبوة يعني ليست الملك.
المهم بعد أخذٍ وعطا قال أبو سفيان: أشهد أن محمدً رسول الله , فقال العباس وهو الذي يعلم شخصية أبا سفيان: يا رسول الله إن أبا سفيان رجلٌ يحب الفخر فلو صنعت له شيئاً.
فقال: من دخل دار أبو سفيان فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن ومن أغلق عليه داره فهو آمن ...
عاد أبو سفيان إلى مكة داخل مكة دخل على زوجته هند فقال: يا معشر قريش ينادي قبل أن يدخل قد جاءكم محمد بما لا قبل لكم به فمن دخل دار ... بدأ بنفسه من دخل دار أبي سفيان فهو آمن فأخذت هندٌ بشاربه وقالت: اقتلوا هذا الأحمس هذا الأحمس , أحمس يعني لا خير فيه وقال عالم أحمس لا مطر فيه الدسم يعني المليء وأخذت تسبه , فقال: لا تغرنكم هذه عن أمركم لا قِبل لكم به من دخل دار أبي سفيان فهو آمن , الآن كتم الاثنين الباقيتين
فقالوا: ما تغني عنا دارك؟ ... فأخرجها قال: من أغلق عليه بابه فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن , فطبعاً الناس ذهبوا إلى المسجد وذهبوا إلى دورهم ماذا يصنعون بدار أبي سفيان؟ , لكنه حقق شيئاً من مقصوده أن داره دار أمان.
أمر صلى الله عليه وسلم قواده أن يدخلوا مكة دخلوا مكة أباح عليه الصلاة والسلام بعض الدماء فقال في حق عبد الله ابن خطل: لو وجدتموه معلّقاً بأستار الكعبة ورجل يقال الحويرث ابن منقذ وغيرهما أذن صلى الله عليه وسلم بقتلهما.
وهؤلاء بعض الذنوب تكاد تكون أكبر من العفو بعض الذنوب أنا ما أتكلم عن عفو الله أتكلم عن سياسة أهل الأرض أكبر من العفو فالحويرث مثلاً لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى من يأتيه بابنتيه فاطمة وأم كلثوم نخسهما وأسقطهما من على البعير مثل هذا الصنيع كانت العرب تأباه كانت العرب تأنف أن تأتي إلى النساء أن تتعرض