لهنّ بأي حال , النبي صلى الله عليه وسلم كانت بناته بعد هجرته في مكة مع ذلك أبو جهل وكفّار قريش على عتوهم وكفرهم وعنادهم لم يؤذوه في بناته لأن العرب كانت ترى أن هذا شيئاً عاراً ما تفعله ما تصنعه كان لديهم من القيم والمبادئ ما يحافظون عليه فهذا نقض حتى ليس الإسلام لأنه ليس مسلم نقض حتى مبادئ العرب فنخسهما وأسقطهما من على البعير فهذا أباح النبي صلى الله عليه وسلم قتلهم.
منهم عبد الله ابن سعد لأبي السرح وهذا أراد الله له خاتمة حسنة كان مسلماً ويكتب الوحي لرسول الله.
المقدم: اللهم صلي وسلم عليه.
الشيخ صالح المغامسي: قبل فتح مكة فبينما هو يكتب الوحي لرسول الله والنبي عليه الصلاة والسلام يملي عليه وجبريل يقرؤه قال: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ﴾ ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾ ....... إلى أن قال: ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً﴾ , فكتبها ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً﴾ , ثم هو قال قال صلى الله عليه وسلم ﴿ثُمَّ أَنشَانَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾ , فكتبها ﴿ثُمَّ أَنشَانَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾.
قبل أن يملي عليه عليه الصلاة والسلام قال: فتبارك الله أحسن الخالقين , فقال عليه الصلاة والسلام ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ فأعجبته نفسه وإن قال إن كان محمدٌ نبياً فأنا نبي وإن كان محمدٌ يكذب فأنا أكذب كما يكذب محمد وارتد.
المقدم: عياذاً بالله.
الشيخ صالح المغامسي: عياذاً بالله , ثم إن النبي عليه الصلاة والسلام أباح دمه يوم فتح مكة فجاء أخوه عثمان من الرضاعة ابن عفان وأخذه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يجيره فأبطئ عليه الصلاة والسلام يعني لم يعطه الأمانة دفعةً واحدة بعد ذلك أعطاه الأمان فلما غدا به عثمان قال عليه الصلاة والسلام لمن حوله: أما قام منكم أحدٌ يقتله وقد رأيتموني أبطأت.
قالوا: يا رسول الله لو أشرت إلينا بعينك.
قال: ما ينبغي لنبيٍ أن تكون له خائنة الأعين.
الأمر الأعظم في هذا أن عبد الله هذا عمّر وشارك في الغزوات زمن عثمان رضي الله عنه وأرضاه واعتزل الفتنة بين عليٍ ومعاوية وسكن الرملة في فلسطين ثم سأل الله أن يقبضه وهو يصلي بالناس الفجر فصلى بالناس الفجر وقرأ في الركعة الأولى والثانية ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً﴾ , ثم مات قبل أن يسلّم التسليمة الثانية فسبحان مقلّب القلوب كان مؤمناً يكتب الوحي ثم كافراً ثم رجلاً مستباح الدم ثم تائباً ثم ذا خاتمةٍ حسنة , وصدق الله قال ربنا: ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً﴾ ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً﴾.
هذه ممكن أستاذ عبد الرحمن يستفاد منها ممكن أن العبد يمر بأطوار في حياته فلا يصح أن نقف مع طورٍ واحدٍ في حياة أي أحد فالإنسان يمر بأطوار يعني قد يأتي مواقف هو لو أعيدت لما قام بها ولما تبناها ولما عادها كلمة , فلا يصح ونحن نتعامل مع الخلق أن نجعل كل طورٍ قد مضى حاكماً على الطور الذي بعده , هذا ما كان ....
دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد الحرام , ما معنى المسجد الحرام؟ , المسجد الحرام ما حول الكعبة ما حول؟.
المقدم: الكعبة.
الشيخ صالح المغامسي: الكعبة , فدخل صلى الله عليه وسلم وبدأ بالطواف وطاف وهو يشير إلى الحجر بمحجلٍ في يده تهاوت الأصنام بعد صبر إحدى وعشرين سنة ثلاثة عشر وهو في مكة وثمانية إلى عام الفتح وهو في المدينة لأن الفتح كان في العام الثامن.
ثم نادى عثمان ابن طلحة وهو معه مفتاح الكعبة وكانت السدارة عندهم فدخل الكعبة وجد فيها صورةٍ لحمامةٍ لها عيدان فكسرها وقدّمت له صورة فيها خليل الله إبراهيم وابنه إسماعيل يستقسمان بالأزلام فقال: قاتلهم الله ما لشيخنا وللأزلام؟ , فسمّى الخليل إبراهيم شيخاً وهذه لم يقلها عليه الصلاة والسلام في حق أي نبيٍ غير إبراهيم.
ثم إنه عليه الصلاة والسلام دخلوا إلى الكعبة وكبّر في نواحيها وصلى فيها ركعتين.
رمز الخلود وكعبة الإسلام ... كم في الورى لكِ من جلالٍ سامِ
يهوي البناء إذا تقادم عهده ... وأراكِ خالدةً على الأيام.
فصلى صلى الله عليه وسلم , ثم إنه عليه السلام خرج قبل ان يخرج وهو عند عضدتي الباب أنزل الله جل وعلا عليه قوله: ﴿إِنَّ اللّهَ يَامُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ ,فإذا بالعباس وعلي عند الباب يطلبان منه أن يضم لهما السدانة مع السقاية الحجابة مع السقاية , فقال: أين عثمان؟. فجيء بعثمان ابن طلحة فأعطاه المفتاح وقلوا خذوها يا بني شيبة خالدةً تالدةً لا ينزعها منكم إلا ظالم خذوها يا بني شيبة خالدةً تالدةً لا ينزعها منكم إلا ظالم.
خالدة: يعني فيما بقي من الأيام , تالدة: أيها أنها كانت فيكم من قديم لأن التالد شيء قديم.
وبرحمة الله أنا شهدت هذا العام تسليم كسوة الكعبة لهم والحق أنه موطن فخار وهبة من الله الواحد القهّار وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء.
المقدم: سبحانه.